عواصم ـ وكالات: أعلنت وزارة الدفاع السورية أمس أنها ستوقف الأعمال العسكرية اعتبارا من صباح اليوم «على ان تبقى متأهبة للرد على اي اعتداء من المجموعات الإرهابية المسلحة».
ونقل التلفزيون عن مصدر مسؤول في وزارة الدفاع «بعد تنفيذ قواتنا المسلحة مهامها الناجحة في مكافحة الأعمال الإجرامية للمجموعات المسلحة وبسط سلطة الدولة على اراضيها، تقرر وقف هذه الأعمال» اعتبارا من صباح اليوم.
واضاف «ستبقى قواتنا المسلحة متأهبة للرد على أي اعتداء تقوم به المجموعات الإرهابية المسلحة ضد المدنيين وعناصر حفظ النظام والقوات المسلحة والممتلكات الخاصة والعامة لحماية امن الوطن والمواطن».
بالتزامن مع ذلك، قال أحمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الدولي كوفي أنان إن سورية أبلغت أنان بأنها ستوقف كل العمليات القتالية مع انقضاء المهلة المحددة لذلك صباح اليوم لكنها تحتفظ بحق الرد على أي هجوم من «مجموعات إرهابية مسلحة».
وقال فوزي في بيان إن وزير الخارجية السوري قال في رسالة إن دمشق وافقت «على وقف كل العمليات القتالية العسكرية في أنحاء سورية بحلول الساعة السادسة من صباح اليوم بتوقيت دمشق في الوقت الذي «تحتفظ فيه بحق الرد بشكل متناسب على أي هجمات تشنها جماعات إرهابية مسلحة ضد المدنيين أو القوات الحكومية أو الممتلكات العامة والخاصة».
من ناحيته أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أمس ان روسيا أخذت علما بموافقة دمشق على وقف عملياتها العسكرية فجر الخميس، ورأى انه وفقا لخطة السلام «جاء الآن دور المعارضة المسلحة» لاتخاذ موقف مماثل. وقبل ذلك اعرب موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان في طهران امس عن امله في تحسن الوضع في سورية اعتبارا من اليوم، المهلة التي حددها مجلس الامن الدولي لوقف المعارك.
وصرح انان في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي «اذا التزم الجميع، اعتقد اننا سنلاحظ اعتبارا من الساعة 6 من صباح اليوم بتاريخ دمشق، تحسنا واضحا للوضع على الارض وقد نشهد تقدما».
واضاف انان من ايران اقوى حلفاء النظام السوري «هذا ممكن ومن مصلحة السوريين توقف المعارك من الجانبين».
وحذر انان من تسليح المعارضة قائلا ان «عسكرة الازمة السورية ستكون كارثية»، وذلك في رد على سؤال احد الصحافيين حول دعوات قطر والسعودية الى تسليح المعارضة ان ذلك سيكون «كارثيا».
واضاف ان النظام السوري اعطى «ايضاحات اضافية» حول مطالبه من المعارضة «اي ضمانات بان قوات المعارضة ستوقف المعارك من جانبها للسماح بوضع حد لكل اعمال العنف».
وفي مؤتمر صحافي نقله التلفزيون قال انان انه من المهم ان تعمل الحكومات الاقليمية مع سورية لحل الازمة مضيفا ان ايران يمكن ان تكون جزءا من الحل.
من جهته، ذكر صالحي بأن «ايران تعارض التدخلات الاجنبية في شؤون اي دولة ونعتبر ان اي تغيير في سورية يجب ان يتم في ظل الحكومة».
وتابع صالحي «نحن راضون لان خطة انان لا تذكر اي تغيير للرئيس في سورية (...) قلنا لانان ان ايران ستدعم خطة السلام طالما الخطة تعتمد هذه المقاربة» مؤكدا ان الاصلاحات والتغيير في سورية يجب ان يكون داخل سورية وبقيادة الرئيس بشار الاسد.
واعاد صالحي التأكيد على ان بلاده «تدعم الاصلاحات» التي تعهد بها النظام السوري خصوصا «حرية تشكيل احزاب سياسية واجراء انتخابات» حرة. وأعرب صالحي عن امله «أن لا يحدث في سورية فراغ امني لانه لو حصل ذلك فسيؤدي الى تبعات مدمرة للمنطقة ولا احد يريد ذلك».
وأشار صالحي خلال المؤتمر الذي نقلته وكالة «مهر» الايرانية للانباء الى ان الرئيس السوري بشار الاسد «اعطى وعدا باجراء الاصلاحات وتلبية مطالب الشعب ولابد من منح الفرصة اللازمة للحكومة السورية لكي تنفذ هذه التغييرات بالشكل الطبيعي داخل سورية وتحت قيادة الاسد».
وقال ان «هناك اختلافا بين ايران وبعض الدول بالمنطقة والغرب والتي تريد متابعة التغييرات بأسلوب آخر».
وأضاف ان خطة انان لحل الازمة السورية «قوبلت بموافقة الحكومة السورية» وان «أنان يتابع حاليا تطبيقها على ارض الواقع».
ودعا الى «التعاون بين الجميع بحسن نية من اجل انجاح هذه الخطة بشكل شامل وتام».