عواصم ـ وكالات: قبل ساعات من نهاية المهلة الجديدة التي منحها مجلس الامن الدولي للنظام السوري لوقف القمع بحلول الساعة السادسة من صباح اليوم وبناء على خطة المبعوث الاممي كوفي انان، صعدت القوات السورية عملياتها العسكرية والامنية من قصف واقتحامات ومداهمات، بالاضافة الى ارسال تعزيزات الى مناطق مختلفة، بحسب ما افاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان.
وفيما كانت القيادة السياسية السورية تؤكد أنها ستبدأ وقف إطلاق النار ابتداء من اليوم، كانت القوات السورية تسابق ما تبقى من ساعات قبل المهلة الدولية وتصعد عملياتها في عدة مناطق وأسقطت ما لا يقل عن 40 قتيلا.
فقد استأنفت القوات النظامية امس قصف احياء القرابيص وجورة الشياح والخالدية في مدينة حمص، حسبما افادت لجان التنسيق المحلية، ما اسفر عن سقوط عدد من القتلى.
وقال الناشط في حي السباع في حمص القديمة خالد التلاوي لوكالة فرانس برس: تجدد «القصف بالمدفعية وقذائف الهاون على جورة الشياح وحي القرابيض وسمع دوي انفجارات في احياء الصفصافة وباب الدريب، كما تجدد القصف العشوائي على حي الخالدية»، وظهر في لقطات فيديو بثها نشطون على يوتيوب قذائف تسقط على حي الخالدية والذي كان احدث هدف لحملة الاسد للقضاء على معارضيه بعد ان اقتحمت القوات السورية حي بابا عمرو في حمص قبل شهر.
من ناحيته قال الناشط المعارض وليد الفارس في حمص ان قذائف المورتر بدأت تسقط في الساعة السابعة من صباح امس وانه كان يسمع انفجارا كل خمس دقائق.
كذلك انتشرت عشرات الحافلات والاليات التابعة للقوات النظامية في بلدة معربة التابع لمحافظة درعا، وسط سماع اطلاق نار كثيف، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
كما اقتحم الجيش السوري بالمدرعات بلدة غصم وسط اطلاق نار كثيف، بحسب لجان التنسيق.
ونفذت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في قرية تسيل وبلدة انخل، وفقا للمرصد.
العاصمة دمشق لم تكن بمنأى عن التصعيد حيث افادت لجان التنسيق بتحليق كثيف للمروحيات الحربية في سماء مناطق الريف.
وقال عضو مجلس قيادة الثورة في دمشق وريفها ديب الدمشقي لفرانس برس «ان مناطق الريف تشهد منذ اكثر من شهر تحليقا للمروحيات العسكرية، وهذا الامر اصبح مألوفا للسكان».
واضاف «منذ حوالى اسبوع بدأنا نسمع تحليق المروحيات في سماء العاصمة نفسها» مشيرا الى ان المروحيات العسكرية تقلع وتهبط من مطار المزة العسكري في العاصمة، ومن مطار عقربا في الريف».
وسجلت تعزيزات امنية على الحواجز المنتشرة في مدينة حرستا في ريف دمشق، وفقا للمرصد.
بدوره افاد عضو الهيئة العامة للثورة السورية احمد الخطيب ان القوات النظامية اقتحمت قرابة الثانية عشرة ظهر امس مناطق بسيمة والخضرة والفيجة وكفر الزيت ودير مقرن ودير قانون في وادي بردى وسط اطلاق نار كثيف، فيما توجهت تعزيزات عسكرية الى محيط مدينة الزبداني.وحصلت حملة مداهمات واعتقالات في حي برزة في العاصمة، بحسب المرصد.
الى الشرق من سورية، دير الزور، قتل مواطنان خلال حملة مداهمات نفذتها القوات النظامية في مدينة القورية، بحسب المرصد.
وقال ناشطون قصفت مدفعية الجيش السوري ومروحياته عدة قرى في جبل الاكراد التابع لجسر الشنور، ما اسفر عن تهدم عدد من المنازل على رؤوس اصحابها، بحس الناشطين.
ويتحصن في منطقة جبل الاكراد ذات الغالبية الكردية في ريف ادلب، عدد كبير من المنشقين عن القوات النظامية وناشطون معارضون متوارون عن انظار اجهزة الامن.
وأضافت القوات السورية مدينتي حماة والرستن الى المدن التي صعدت العمليات فيها ونشر الجيش السوري دبابات بوسط حماة أمس وقام بقصف الرستن بشكل مكثف بحسب ناشطين.
وقال ناشط في حماة لـ «رويترز» ما لا يقل عن 20 دبابة تتحرك إلى حيي الدباغة والمجايلي في وسط مدينة حماة.
وفي الرستن الواقعة على الطريق السريع بين حمص وحماة قال ناشط «بدأوا قصف الرستن بكثافة.. منذ نحو 20 دقيقة. يستخدمون المدفعية».
وجاءت تلك التقارير بعد اقل من ساعة من بث التلفزيون السوري نبأ نقلا عن مصدر بوزارة الدفاع يقول إن العمليات العسكرية ستتوقف تماشيا مع انتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي تم الاتفاق عليها بين الرئيس بشار الأسد وكوفي أنان المبعوث الدولي للسلام.
اما في ريف حماة، فقد «اقتحمت القوات النظامية مدينة حلفايا وسط اطلاق نار كثيف وشنت حملة اعتقالات عشوائية»، بحسب ما افاد عضو المكتب الاعلامي لمجلس الثورة ابو غازي الحموي الذي اشار ايضا الى «اعتقال طبيب صيدلي في المدينة وتكسير محتويات صيدليته».
كما تواصلت العمليات العسكرية في ريف حلب لاسيما في مدينة مارع والقرى المجاورة التي شهدت قصفا لليوم الثاني على التوالي امس، ما اسفر عن دمار كبير فيها، بحسب المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي.
وقال الحلبي «النظام ينهي مدينة تلو الاخرى، بدأ في عندان وحريتان، ثم انتقل الى منغ وضرب معها اعزاز ومن ثم تل رفعت والآن في مارع».
واضاف «كل مدينة او قرية تتعرض للقصف والدمار الكامل ثم اقتحام بالدبابات واحراق منازل»، متهما النظام «بتأديب المدن المنتفضة حتى تكف عن الاحتجاجات».