دمشق ـ هدى العبود
جدد شيوخ وأبناء القبائل العربية والكردية خلال الملتقى الذي أقيم في محافظة الحسكة السورية تحت عنوان «الوطن أولا وأخيرا» رفضهم القاطع لكل أشكال التدخل الخارجي في شؤون الشعب السوري الداخلية واستنكارهم لدعوات تسليح المجموعات الإرهابية.
كما استنكر المشاركون حملات التضليل الإعلامي التي تقودها وسائل الإعلام المغرضة والمعادية ودورها في سفك الدم السوري مؤكدين أن الشعب السوري أفشل بوعيه المؤامرة التي تتعرض لها سورية بهدف النيل من دورها المدافع عن مصالح الأمة والداعم للمقاومة.
ونوهوا بدور حماة الديار في التصدي للمجموعات المسلحة التي ترتكب أعمال القتل بحق المواطنين وقوات حفظ النظام والتخريب للممتلكات العامة والخاصة.
ودعا المشاركون في بيان قرأه الشيخ فايز نامس أحد وجهاء عشيرة السادة الأشراف البوسلامة، إلى نبذ كل أشكال التطرف الديني الذي يهدف إلى بث الفتن وتجريم دعاته التكفيريين واعتبار تحريضهم على التطرف إرهابا فكريا يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية لافتين إلى ضرورة دعوة علماء المسلمين في سورية إلى تنظيم مؤتمرات دينية تدعى إليها شخصيات عالمية دينية وفكرية معتدلة لشرح أبعاد تشويه صورة الإسلام على يد دعاة التطرف الذين يستغلون الشعارات الدينية بصورة لا تتفق وجوهر الإسلام القائم على احترام حق كل إنسان بحياة آمنة مستقرة.
وأكدوا دعمهم لمسيرة التطوير والتحديث والإصلاحات الشاملة لبناء سورية المتجددة معتبرين أن الحوار الوطني هو أساس حل الأزمة في سورية وأن من حمل السلاح وسفك الدم البريء ويستدعي التدخل الخارجي هو حلقة من حلقات التآمر على الوطن وليس ساعيا سلميا إلى بنائه.
وطالبوا بمحاسبة أعضاء مجلس اسطنبول لدورهم الخياني الإجرامي كونهم مسؤولين عن الجرائم وعمليات التخريب التي طالت البنى التحتية الخدمية والاقتصادية المختلفة.
وعبروا عن تأييدهم خطة المبعوث الأممي كوفي أنان تحت سقف السيادة الوطنية السورية وعلى قاعدة ضمان وقف إجرام المجموعات الإرهابية المسلحة ونزع سلاحها وتجفيف منابع دعمها من الخارج مؤكدين حرص أبناء القبائل العربية والكردية وسعيهم لحماية الوحدة الوطنية والوقوف في وجه كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن.
وقال سمير الباشا أحد وجهاء قبيلة الكوجر الكردية: من سورية انطلقت أول أبجدية لتنشر للناس العلم كما كانت مهد الديانات السماوية التي أهدت للبشرية المحبة والسلام وعلينا العمل من أجل ضمان سلامتها ووحدة أراضيها وأن نعلم أطفالنا أننا أسرة واحدة متعايشة منذ آلاف السنين تحت شعار المحبة والمودة مضيفا ان الحوار تحت سقف الوطن هو الحل الوحيد للأزمة التي تشهدها سورية.