Note: English translation is not 100% accurate
أثناء ندوة بعنوان «نصرة الشعب السوري في ثورة الحرية والكرامة»
علي الدقباسي: نحن على يقين أن الشعب السوري سينتصر والمسألة مجرد وقت
13 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

بن طفلة: الكويتيون لا يمكن أن يقدموا طوق النجاة للآخرين مثل الشعب السوري ما لم يكونوا متلاحمين
الرميحي: النظام السوري هو نظام يحب الحياة ويكره الأحياء وما يحدث في سورية هو إبادة جماعية
أسامة دياب
أكد رئيس البرلمان العربي النائب علي الدقباسي انه على يقين من ان الشعب السوري سينتصر وأن المسالة مجرد وقت، مشيرا الى ان ما يحدث في سورية شيء مروع بينما يقف العالم يتفرج على ما يقارب ثلاثة عشر الف قتيل وربع مليون معتقل وستين الف نازح وقرابة ألف طفل وسبعمائة سيدة من القتلى، مشيرا الى ان المشهد الحالي الذي تعيشه سورية هو نتاج موقف عربي مخز وموقف دولي متردد ومعارضة سورية مفككة.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها خلال الندوة التي اقامتها جمعية المعلمين مساء الاثنين الماضي بعنوان «نصرة الشعب السوري في ثورة الحرية والكرامة» وذلك في إطار الحملة العالمية لنصرة الشعب السوري بحضور مجموعة من أبناء الجالية السورية في الكويت وعدد من المهتمين بالشأن العام.
وتابع الدقباسي: اجتهدنا في ان نقوم بعملنا بأمانة في البرلمان العربي خلال العام الماضي وكنا أول من طالب بإدانة النظام السوري ودعا الى قطع العلاقات وسحب ما يسمى بمراقبي جامعة الدول العربية، مشيدا في الوقت نفسه بموقف دول الخليج مقارنة بما اسماه التردد العربي، معربا عن أسفه لوجود أصوات مازالت تتحدث عن وقف العنف من الجانبين مما يعد استخفافا بالعقول.
وشدد الدقباسي على ان مؤسسات حقوق الإنسان قد سقطت في اختبار سورية وفشلت في التعامل مع ملفها، موضحا ان تلك القضية ليست شأنا عربيا وانما شأن إنساني فما يحدث هناك أعظم مما حدث في كوسوفو ويستوجب محاكمة دولية لقتلة الأطفال والعالم كله، مطالب باتخاذ إجراءات في هذا الصدد وأولها حظر الطيران وفرض مناطق آمنة.
وذكر ان ما يحدث أمر غير مسبوق عبر التاريخ فالشعب السوري يواجه الدبابات بصدور عارية والموقف العربي لا يعول عليه ودون مستوى الطموح الإنساني وسندفع باتخاذ إجراءات في هذا الصدد.
وفي تصريحات للصحافيين عقب إلقائه كلمته قال رئيس البرلمان العربي النائب علي الدقباسي انه لو كان هناك تطبيق لقرارات البرلمان العربي من قبل جامعة الدول العربية لاختلف الوضع عما هو عليه الآن، مشيرا الى ان البرلمان العربي يؤيد أي خطوة تحرر الشعب السوري من أسره بما في ذلك تسليح المعارضة السورية، مشددا على عدم جدوى سياسة المهل التي تمنح للنظام السوري.
واستغرب الدقباسي الموقف العراقي من القضية السورية، مشيرا الى ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أتى الى سدة الحكم في العراق عبر دبابة أميركية فكيف له أن يحرم الشعب السوري من تدخل دولي لإنقاذه، مشددا على أهمية الدفع باتجاه تجديد آليات جامعة الدول العربية، معتبرا ان العمل العربي المشترك لم يعد ترفا بل هو ضرورة وله أهمية قصوى.
وبدوره أكد وزير الإعلام الأسبق د.سعد بن طفلة ان الكويتيون لا يمكن ان يقدموا طوق النجاة للآخرين مثل الشعب السوري ما لم يكونوا متلاحمين في الداخل، مشيرا الى انه لا يمكن ان تنصر السوريين وأنت إنسان طائفي.
وكشف بن طفلة ان الأوضاع في الساحة الإقليمية معكوسة علينا في الكويت بشكل عام نحن كسنة مع النظام البحريني ضد المعارضة البحرينية، كذلك الشيعة قد ينحازون للمعارضة ضد النظام البحريني وفي سورية نفس الحال ننحاز للشعب السوري كسنة وفي العراق أيضا نكون ضد المالكي تقريبا والشيعة معه وبالطبع هذه الانعكاسات مخيفة ويجب ان نكون منسجمين مع أنفسنا أولا قبل أي شيء.
وأضاف بن طفلة ان الكويتيين أكثر الناس تفهما لجرائم النظام البعثي وربما يكون معهم الأكراد والايرانيون، مشيرا إلى أن البطش لا يعرف دينا أو مذهبا او طائفة، مشيرا الى ان الطغيان يستخدم الدين والطائفية والمذهبية في جرائمه مثلما فعل النظام السوري باستخدامه ورقة التخويف والترويع للأقليات مثل الدروز والعلويين والمسيحيين وإفهامهم بأنه إذا زال النظام فسيزولون معه لان الشعب سينتقم منهم ايضا وان النظام البعثي هو من يحافظ عليهم.
وأكد بن طفلة ان النظام البعثي يستخدم الفرقتين الثالثة والرابعة من الجيش السوري وهم من الأغلبية العلوية ولكن هناك أمل في ان الجيش السوري سينضم الى الشعب السوري.
ومن جهته أكد الإعلامي د.محمد الرميحي ان النضال السوري محاصر بثلاثة أضلاع جهنمية «قتل منظم، كذب منظم وصمت دولي منظم»، مشيرا إلى ان ما يحدث في سورية ما هو إلا حرب إبادة جماعية يقوم بها نظام فاشيستي لا يتقن إلا القتل، موضحا ان النظام السوري هو نظام يحب الحياة ويكره الأحياء وبالتالي يريد أن يخلص سورية من السوريين، متوقعا سقوطه قريبا جدا.
وأشار الرميحي إلى أن الشعب السوري له مواقف نضالية كبيرة، مشددا على أن الشعب السوري في جوهره ليس طائفيا ولكن الطائفية تفرض عليه، مشيرا الى ان النظام السوري يعتمد على التسويف كنهج له وخصوصا فيما يتعلق بالمبادرتين العربية والأممية، ناعيا للحضور مبادرة كوفي عنان والتي وصفها بعملية تسويفية أخرى لن تأتي بنتائج.
وطالب العقلاء في إيران بإعادة النظر في تأييدهم المطلق للنظام السوري، موضحا أن النظام السوري أسوأ من نظام الشاهنشاه الذي ثار عليه الإيرانيون لأنه قتل 1100 شخص في عام واحد بينما قتل النظام السوري 13 ألف شخص في عام واحد عدا الجرحى والمعتقلين، مشيرا إلى أن الشعب السوري يريد الحرية التي هي مطلب إنساني ومطلب كل شعب يريد أن يزدهر.
وأشار الرميحي إلى ان بعضا من أوهام النظام السوري وبعض الأصوات التي تتحدث باسمه اهمها أن النظام انتصر وان الشعب السوري من الممكن دحره، بالإضافة إلى التعويل على الدعم الاقليمي والدولي، مستنكرا نهج بعض الإعلاميين الذين يضللون العالم بشأن ما يحدث على الصعيد السوري، مطالبا الشعب السوري للالتفاف حول وثيقتي الاخوان المسلمين والعهد الوطني لقدرتهما على صناعة سورية المستقبل.
ومن جهته استعرض الباحث السياسي صالح السعيدي تباين مواقف الدول في المنطقة والعالم من الثورة السورية وتدرج مواقفها من الصمت والحياد الى تبني مواقف مساندة للثورة السورية في مقابل محور إقليمي دولي مكون من إيران وحلفائها بالمنطقة وروسيا داعم للنظام السوري ويوفر له الغطاء السياسي والحماية من الشرعية الدولية يقدم له الدعم المادي واللوجستي، مشيرا الى انه يمكن تقسيم مواقف دول المنطقة والعالم على النحو التالي:
دول الطوق العربي وتتمثل في الدول العربية التي ترتبط بحدود مع سورية، العراق، لبنان والاردن، مشيرا الى ان الداخل السوري بالاضافة الى تحييد النظام السوري مواقف لبنان والعراق فقد تولت إيران مهمة تطويع موقف الحكومة العراقية ليكون لصالح النظام السوري.
وأوضح السعيدي ان الملاحظ في الحالتين اللبنانية والعراقية هو انكشاف العامل الطائفي في المواقف من الثورة السورية فالعراق الذي ظل لسنوات يعتبر سورية بوابة الشر ومقر الإرهاب المصدر للعراق تحول الى مساند للنظام السوري والأحزاب الشيعية الحاكمة في العراق التي حاربت «البعث الكافر في العراق» هي اليوم تدعم البعث السوري.
وبين ان المجموعة الأخرى تمثل دول الخليج العربي ومصر والتي تشهد تأييدا شعبيا جارفا للثورة السورية ولقد منعت المرحلة المضطربة التي تمر بها مصر وانشغالها بشؤونها الداخلية من القيام بدور فاعل في مساندة الثورة السورية يبقى الموقف الخليجي ولأسباب موضوعية ونتيجة لأحداث المنطقة يبقى هو القادر والمؤهل للقيام بدور فاعل والتأثير على مسار الثورة السورية، مشيرا الى ان الموقف الخليجي يتسم بالبطء والتأخير عن مجاراة الأحداث، وذلك بسبب طغيان الطابع الانتظاري كونه يقوم على انتظار مواقف من الدول الكبرى حتى يتحرك في إطارها، اعتمادا على ما حدث في الحالة الليبية، مشيرا الى ان دول الخليج اكتشفت متأخرة ان سيناريو سورية مختلف عن ليبيا بسبب وجود العاملين الإسرائيلي والإيراني المؤثرين على الحالة السورية.
واشار السعيدي الى ان دول الخليج العربي في حال تبنيها لرؤية سياسية محددة واجماعها على قرار إسقاط النظام يمكن ان تتحرك في مسار الضغط على كل من روسيا والصين لنزع الغطاء السياسي عن النظام السوري، موضحا ان موقف دول الجوار غير العربي مثل إسرائيل، تركيا وإيران والتي تنطلق من هاجس امني فهي لاتريد تغييرا على حدودها مع سورية.