Note: English translation is not 100% accurate
دمشق تعد بالإفراج عن المسلحين غير الملطخين بـ«الدماء».. وتدعو النازحين للعودة إلى ديارهم .. ولافروف يؤكد: غالبية السوريين يؤيدون الأسد
قرار مجلس الأمن حول إرسال مراقبين لسورية اليوم وروسيا تدعو قادة المعارضة للحوار بدلاً من التظاهر
13 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

المعارضة التركية تنتقد أردوغان: يحاول «إثارة حرب» في سورية
«خروقات» لـ «وقف إطلاق النار» .. وأنان يطالب النظام بسحب قواته من المدن والمعارضة تتوعد بـ«تظاهرات كبيرة» اليوم .. و«الداخلية» تطالب بـ«الالتزام بقوانين التظاهر»
بقيت عيون العالم باسره شاخصة باتجاه سورية امس لمعرفة مدى جدية التزام النظام السوري والجيش السوري الحر بوقف اطلاق النار والبدء بتطبيق خطة المبعوث الاممي كوفي انان.
في الساعات الاولى من يوم امس اكدت المعارضة السورية ان الهدوء الحذر مسيطر على المدن والمحافظات السورية، الا انه مع تقدم ساعات النهار بدأت الخروقات الامنية تظهر في معظم المحافظات وانطلقت حملة الاتهامات المتبادلة بين النظام والمعارضة السورية.
ففيما أفادت تقارير إخبارية امس بمقتل ضابط تابع للجيش النظامي السوري، وإصابة 24 آخرين في محافظة «إدلب» الواقعة شمال البلاد جراء هجمات شنها أشخاص وصفتهم الحكومة السورية بـ «الارهابيين»، صرحت الناطقة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني في جنيڤ بان المعلومات التي وصلت الى اكبر مجموعة للمعارضة السورية من سورية تتحدث عن مقتل عدد من المدنيين وعشرات الاعتقالات منذ وقف اطلاق النار صباح امس.
وقال المجلس انه تم احصاء قتيلين في منطقة حماة واعتقل عشرات في حلب وحمص ودرعا. واضافت قضماني «نلاحظ بالادلة ان الاسلحة الثقيلة مازالت في المناطق السكنية وبعضها تمت اعادة تموضعه» فقط. وتحدثت عن ظهور عدد كبير من نقاط المراقبة الاضافية «المدججة بالاسلحة».
واكدت ان المجلس الوطني مازال يعتبر خطة موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان «الفرصة الاخيرة لحل سلمي»، مؤكدة استعداد المجلس للعمل مع انان «للتأكد من نشر مراقبين دوليين في اسرع وقت ممكن».
من جانبه، افاد دبلوماسيون يعملون في مقر الامم المتحدة في نيويورك امس بان الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي انان دعا مجلس الامن الى مطالبة النظام السوري بسحب قواته من المدن التي تشهد اضطرابات والعودة الى ثكناتها.
وقال المصدر نفسه ان انان اعتبر ان دمشق لم تلتزم من الناحية التقنية بخطته للسلام، الا ان وقف اطلاق النار الهش يشكل «فرصة يجب انتهازها».
كما طلب انان من مجلس الامن السماح بسرعة نشر بعثة مراقبين في سورية للاشراف على وقف اطلاق النار، على ان يتم تعزيز بعثة المراقبين هذه عبر طلب ضمانات من السلطات السورية حول حرية تنقل افرادها وسلامتهم.
في هذا الوقت، دعت وزارة الداخلية السورية امس المواطنين السوريين الذين اضطروا الى مغادرة بيوتهم سواء الى جهات داخل البلاد او الى دول مجاورة للعودة اليها.
وقالت الوزارة في بيان لها امس ونقله التلفزيون السوري «ان الوزارة وهي تؤكد انها ستبذل ما في وسعها من جهود لتأمين العائدين تشير في الوقت ذاته الى ان مؤسسات الدولة ستساعد في ترميم الاضرار التي لحقت بمنازلهم خلال محاولات المجموعات المسلحة نشر الفوضى في مناطقهم».
ودعت وزارة الداخلية السورية «المسلحين الذين لم تتلطخ ايديهم بدماء السوريين الى تسليم انفسهم واسلحتهم الى مراكز الشرطة» مؤكدة انه سوف يتم الافراج عنهم ووقف التبعات القانونية بحقهم.
بدوره، قال برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض امس إن الاحتجاجات السورية التي ستخرج اليوم ستكون أول امتحان كبير لوقف إطلاق النار الذي تدعمه الأمم المتحدة ودخل حيز التنفيذ صباح امس. وأضاف غليون في مقابلة مع رويترز عبر الهاتف أن الهدنة تظل هشة ما دام قد استمر انتشار الجيش في مناطق الحضر.
وقال «الشعب السوري سيخرج اليوم في تظاهرات بأكبر ما يمكن لكي يظهر الشعب إرادته».
وأضاف أن العالم يجب أن يتشكك في التزام الرئيس السوري بشار الأسد بوقف إطلاق النار. وبدأ وقف اطلاق النار امس بعد أسابيع قصفت خلالها القوات السورية معاقل المعارضة.
وقال «سنرى اليوم إذا كان النظام سيفي بالتزامه وبنفس الوقت الذي دعينا فيه الشعب كي يتظاهر بقوة.. نقول للشعب احذروا من النظام لانه لن يحترم وقف اطلاق النار وسيطلق النار».
وقال غليون «أنا أرى أن وقف اطلاق النار هش جدا ما دامت الاسلحة والآليات لاتزال موجودة في الشارع ولم تنسحب أبدا ما دامت وزارة الدفاع ستبقى متأهبة ويدها على الزناد كما قالوا».
بدورها، دعت وزارة الداخلية السورية أمس السوريين الى الالتزام بقانون التظاهر وممارسته بشكل حضاري.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الداخلية السورية دعوتها في بيان مقتضب المواطنين إلى «التقيد بالقانون الناظم له وعدم التظاهر إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهات المختصة وفقا لقانون التظاهر السلمي حرصا على ضمان سلامة المواطنين وممارسة هذا الحق بشكل حضاري».
وفي المواقف الدولية، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لاڤروڤ الى اعطاء خطة كوفي انان وقتا كافيا بعد دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ صباح امس في سورية، وحث الدول العربية والغربية الى عدم تشجيع المعارضة.
واضاف لاڤروڤ الذي تحدث على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة الثماني «لا استبعد حصول استفزازات ولذا فان وجود مراقبين على الارض مهم جدا» داعيا الى ارسال هؤلاء المراقبين «في اسرع وقت». واضاف لاڤروڤ «سمعنا من جانب بعض العواصم الغربية والعربية تصريحات مفادها ان خطة انان فشلت حتى قبل اقتراحها. وتثبت هذه التصريحات ان هناك اشخاصا لا يريدون نجاح مهمة انان».
وقال لاڤروڤ «الاسد مازال في السلطة ليس لأن روسيا والصين تريدان ذلك، بل لأنه يمثل مجموعة مؤثرة من الشعب السوري».
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «انترفاكس» عن لاڤروڤ قوله ان نصف السوريين على الاقل يدعمون الحكومة. ونفى لاڤروڤ بذلك اتهامات نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون بأن روسيا تشارك في مسؤولية استمرار الأزمة في سورية.
وقال لاڤروڤ: اننا نتلقى هذه التعليقات العاطفية بهدوء، ولو عددنا الحكومات التي تحميها الولايات المتحدة فإننا سنحتاج وقتا كثيرا.
بدوره، اتهم رئيس الوزراء البريطاني ديڤيد كاميرون نظام الرئيس السوري بشار الأسد بتعمد الاستهزاء بخطة السلام الأخيرة ودعا روسيا والصين للانضمام إلى العالم من أجل تضييق الخناق عليه.
وقال كاميرون بمقابلة مع المحطة الإذاعية الخامسة التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) امس «إن تعمد الرئيس الأسد الاستخفاف بخطة السلام الأخيرة يظهر أن هناك حاجة للمزيد من العمل».
وفي موازاة ذلك ابلغ المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي (بي بي سي) أن حكومة بلاده «ليست لديها أية نية لخرق الهدنة وسبق أن أجرت انسحابات عسكرية وهي مستعدة للدخول في عملية لإنهاء الصراع».
وقال مقدسي «ليس هناك من سبب لكسر وقف اطلاق النار وما هو مهم أن يلتزم الجميع بشروط الهدنة ويسعى أنان لوقف العنف من جانب جيمع الأطراف وليس فقط من جانب الحكومة السورية ونحن ملتزمون تماما بذلك».
الى ذلك، رحبت الصين امس بقرار الحكومة السورية للوقف التام لاطلاق النار وانسحاب القوات من بعض المدن. وقال ليو وي مين، المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان له إن القرار «سيساعد في تخفيف توتر الوضع في سورية، ويعد خطوة مهمة نحو حل سياسي للقضية السورية، مضيفا أن القرار يمثل تقدما مهما في جهود الوساطة التي يبذلها المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان. من جهته، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس من جنيڤ ان الجنرال النرويجي روبرت مود سيتوجه الجمعة الى دمشق على رأس فريق فني للاعداد لوصول المراقبين الدوليين المكلفين بالتحقق من وقف اطلاق النار في سورية.
وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي ان المسؤولين عن «عمليات حفظ السلام قاموا بالاستعدادات اللازمة. لقد ترأس الجنرال مود الاسبوع الماضي بعثة فنية (...) وعندما تكلمت مع كوفي انان (هذا الصباح) قال لي بانه سيرسل مجددا الجنرال مود وفريقه ابتداء من الغد للاعداد لبعثة المراقبين» موضحا ان مهمة بعثة المراقبين هذه لاتزال بحاجة الى «اذن رسمي» من مجلس الأمن.
وأضاف بان كي مون «نعمل مع مجلس الأمن بهدف ارسال فريق مراقبين بأسرع وقت ممكن»، واصفا الوضع على الأرض في سورية بأنه «أكثر هدوءا» بعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
من جانبه، قال المندوب الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين امس ان مجلس الامن الدولي قد يصدر اليوم قرارا بإرسال قوة مراقبة دولية الى سورية تستطيع بدء العمل الاسبوع المقبل.
وصرح تشوركين للصحافيين بأن روسيا، التي استخدمت في السابق حق النقض لمنع صدور قرارين ينددان بسورية، ستدعم القرار.
واضاف «نأمل ان نتمكن اليوم من تبني قرار في مجلس الامن حول نشر مجموعة طليعية من المراقبين»، مضيفا انه من «المهم» نشر المراقبين بسرعة.
وقال تشوركين ان الفريق الطليعي من المراقبين يجب ان يتألف على الاقل من 20 الى 30 مراقبا على ان ينتشروا في سورية مطلع الاسبوع المقبل.
وأثار المندوب الروسي المخاوف من ان تسفر الدعوات الى الخروج في تظاهرات حاشدة ضد الرئيس السوري بشار الاسد عن «استفزازات» في سورية.
وقال «نحن قلقون من احتمال حدوث استفزازات. وقلقون من الدعوات الى تظاهرات حاشدة، وهذا هو عكس ما نريد ان يحدث الآن في سورية. نريد ان نستفيد من الوضع الخالي من العنف».
واضاف «بدلا من الحديث عن تظاهرات، على قادة المعارضة صياغة موقفهم من الحوار السياسي».
وقال تشوركين ان على مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان ان يتوصل «سريعا الى اتفاق مع قادة المعارضة للدخول في حوار مع الحكومة السورية. وحتى الآن لم يحدث ذلك».
إلى ذلك، انتقدت المعارضة التركية امس بشدة الحكومة في محاولتها «افتعال حرب» في سورية في ظل تكثيف دعواتها للمجتمع الدولي الى تحرك فوري من أجل تفادي تصاعد العنف على الأراضي السورية.
ونقلت صحيفة «زمان» التركية عن زعيم حزب «الشعب الجمهوري» المعارض كمال كيليتشدار قوله إن «جمهورية تركيا لم تقم ابدا من قبل بمحاولة افتعال حرب كما يحصل حاليا» مشيرا إلى أن حزبه لا يؤيد التدخل في شؤون بلد آخر وهو يرفض التدخل في صراع بين السلطات والمعارضة في أي بلد.
وتساءل كيليتشدار عن سبب قرع تركيا لطبول الحرب، مضيفا أن العلاقات التركية مع العراق وإيران وسورية ساءت بسبب تدخل تركيا في السياسات الداخلية لهذه الدول، وقلل من شأن طموح أنقرة بأن تصبح قوة إقليمية.
وقال إن أنقرة فضلت التدخل إلى جانب طرف بين الأطراف المتنازعة داعيا الحكومة إلى دعوة إيران وروسيا ومجموعات من سورية من أجل المصالحة إن كانت تريد السلم لا الحرب.
بدوره، انتقد نائب رئيس حزب الحركة القوية المعارض أوكتاي فورال بشدة سياسة تركيا الخارجية تجاه سورية وقال إنها باتت جدول أعمال يرتكز على واشنطن. واتهم رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان بأنه يحاول إثارة حرب في سورية معتبرا أن هذه السياسة تشعل نزاعات إثنية وطائفية.
وعن نظر تركيا في إمكانية تشكيل منطقة عازلة أو أمنية على الحدود مع سورية قال نائب زعيم الكتلة البرلمانية لحزب السلام والديموقراطية الكردي حسيب قبلان إنها مغامرة حرجة جدا وخطيرة لتركيا أن تكون على شفير حرب مع جيرانها.
وأضاف أنه ينبغي على أردوغان أن يوجز هو ووزير الخارجية أحمد داوود أوغلو للبرلمان بشأن بعض التفاصيل المتعلقة بسياسة تركيا تجاه سورية.