عواصم ـ وكالات: نقلت تقارير إخبارية تركية امس أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان حذر من أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) قد يتدخل في الأزمة السورية في حال واصلت دمشق انتهاك حدود جارتها تركيا.
وذكرت صحيفة «حريت» التركية أن أردوغان علق على أنباء تعرض مدنيين سوريين داخل الأراضي التركية لإطلاق نار من الجانب السوري بأن هذا الأمر يتطلب استدعاء المادة الخامسة من ميثاق الحلف.
وتنص المادة الخامسة على أن الاعتداء المسلح ضد أي دولة يمثل اعتداء على جميع الدول الاعضاء.
وحذر أردوغان بالقول إنه «بموجب المادة الخامسة، على حلف الاطلسي حماية الحدود التركية».
ويأتي هذا التحذير على خلفية مقتل سوريين اثنين وإصابة 19 آخرين، بينهم تركيان في مخيم للاجئين السوريين داخل الأراضي التركية، وأكد مسؤولون أتراك أن مصدر النيران كان من الأراضي السورية.
وأعلنت الخارجية التركية أنها أصدرت تحذيرا للسفارة السورية في أنقرة من تكرار مثل هذه الحوادث.
في هذا الوقت، قال رئيس الوزراء الروسي، الرئيس المنتخب فلاديمير بوتين امس الاول إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) من مخلفات الحرب الباردة، الذي «يدس انفه فيما لا يعنيه» ولكنه أحيانا يلعب دورا مهما في الاستقرار. وذكر بوتين في خطابه أمام مجلس الدوما (البرلمان) الذي نقلته قناة «روسيا اليوم» «ان حلف الاطلسي، أقول صراحة لزملائنا، هو من مخلفات الحرب الباردة».
وقال: «اختفى حلف وارسو.. لم يعد موجودا.. فما الداعي لوجود منظمة كحلف الأطلسي؟».
وأضاف بوتين «إنها موجودة، وهذا واقع جيوسياسي، ويجب أخذه في الحسبان. واكثر من هذا، أحيانا يلعب الحلف دورا مهما في استقرار الأوضاع العالمية. والحق يقال، إنه يدس انفه فيما لا يعنيه، ويخرج عن إطار نظامه الداخلي». ودعا بوتين بلاده إلى «التعامل بالشكل المطلوب مع هذا الواقع».
من جهة أخرى، أظهر استطلاع للرأي أجري حديثا أن غالبية الشعب التركي لا تثق في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وتطالب هذه الأغلبية تركيا بتطوير سلاحها النووي.
وللمرة الأولى يركز المسح - الذي نشرت صحيفة «ايدنلك» التركية نتائجه امس الأول ـ على سؤال السلاح النووي في الاستطلاع الذي أعده مركز «آدام» لبحوث السياسة الخارجية والاقتصادية استطلاع الرأي في الفترة بين الثالث من فبراير والسادس من مارس في 18 محافظة تركية على 1500 مواطن.
وطلبت نسبة 54% من المشتركين في استطلاع الرأي ضرورة السعي لتطوير تركيا سلاحها النووي لمواجهة التهديدات النووية الإيرانية المحتملة ضد تركيا. كما اتضح أن أغلبية المشتركين ـ عدا ثمانية أفراد فقط ـ لا تثق بحلف الناتو، لهذا السبب يطالبون الحكومة التركية بالسعي لتطوير سلاحها النووي ـ حسب استطلاع الرأي.