Note: English translation is not 100% accurate
الدول الغربية تقدم مشروعاً منقحاً بخصوص سورية لتجاوز التحفظات الروسية
14 ابريل 2012
المصدر : الامم المتحدة – كونا

وزعت الدول الغربية الاعضاء في مجلس الامن الدولي (بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الامريكية) امس الجمعة مشروع قرار منقح بشأن بعثة المراقبين يهدف الى تهدئة مخاوف روسيا ويعبر عن دعوة الـ 15 عضوا الى "وقف فوري ومستدام للعنف المسلح بجميع أشكاله ومن قبل جميع الأطراف" في سورية.
كما جاء في نص المشروع الجديد انه "بعد مشاورات مع الحكومة السورية" سترسل "الامم المتحدة بعثة لمراقبة وقف اطلاق النار في سورية" مجددا الدعوة ل"التنفيذ الكامل لخطة المبعوث الدولي المشترك كوفي عنان من ست نقاط" في حين لم يذكر النص السابق عبارة "بعد مشاورات مع الحكومة السورية".
وسيأذن المجلس (وفقا للنص المنقح) بايفاد "فريق من 30 مراقبا عسكريا غير مسلح للاتصال مع الأطراف في سورية والبدء في تقديم تقرير عن تنفيذ الوقف الكامل للعنف بجميع أشكاله من قبل جميع الأطراف في انتظار نشر بعثة مراقبة تابعة للامم المتحدة" و"يدعو" دمشق الى ضمان ان يضطلع فريق المراقبين بتنفيذ مهامه.
وكان المشروع الأصلي احتوى على العديد من الفقرات التي تبدأ بعبارة "يطالب الحكومة السورية" في حين يقترح النص المنقح والذي تستمر المناقشات بشأنه عبارة (يدعو) بدلا من (يطالب).
كما سيدعو المجلس دمشق الى "تسهيل الانتشار السريع وبلا عوائق" لعدد من المراقبين العسكريين غير المسلحين والموظفين المدنيين فضلا عن توفير الامكانات المطلوبة لأداء مهمتهم مع "ضمان كامل ودون عوائق وفوري لحرية الحركة والوصول الى جميع أنحاء سورية لجميع أفراد البعثة والذي يعتبر ضروريا لتنفيذ البعثة مهمتها (...) وضمان قدرة البعثة على مقابلة والتواصل بحرية وعلى انفراد مع أي فرد أو جماعة في سورية" دون الانتقام منهم.
ووفقا لمشروع القرار المنقح فان البعثة لم يعد لديها حرية الوصول "دون اشعار مسبق الى أي مكان أو مؤسسة" في سورية.
وسيدعو المجلس ايضا جميع الأطراف الى ضمان سلامة اعضاء البعثة وباقي موظفي الأمم المتحدة "دون المساس بحرية التنقل والوصول" ولكنه سوف "يشدد على أن المسؤولية الأساسية في هذا الصدد تقع على عاتق السلطات السورية".
وبحسب مشروع القرار الجديد فان المجلس سيطلب من السكرتير العام للامم المتحدة (بان كي مون) تقديم تقرير "فوري الى المجلس عن أي عوائق في التنفيذ الفعال لمهمة الفريق من قبل أي طرف" لكنه لن ينظر في سحب بعثة المراقبين اذا تم عرقلة عملها.
بالاضافة الى ذلك سيطلب المجلس من السكرتير العام تقديم تقرير عن تنفيذ هذا القرار في 19 ابريل الجاري فيما حذر المشروع الجديد من انه اذا ما تبين ان دمشق لم تنفذ التزاماتها فان المجلس لن يعرب عن "تصميمه على مواصلة النظر في اتخاذ تدابير حسب الاقتضاء" كما جاء في النص القديم لكنه سيشير الى "نيته النظر في اتخاذ مزيد من الخطوات".
ولن يحمل المجلس وفقا للمشروع المنقح الحكومة السورية "مسؤولية ضمان حرية التنقل في جميع أنحاء البلاد للصحافيين" ويطالبها ب"احترام حق الشعب السوري في التظاهر السلمي المكفول قانونا وحرية تكوين الجمعيات" والتي تعد جزءا من خطة عنان من ست نقاط ولكن المجلس سيجدد مع ذلك دعوته الى "التنفيذ العاجل والشامل والفوري لجميع جوانب" الخطة.
كما لن يطلب المجلس من دمشق "سحب قواتها والأسلحة الثقيلة من مراكز التجمعات السكانية الى ثكناتها" ولكنه سيؤكد الآن ببساطة على "ضرورة انسحاب جميع القوات الحكومية السورية والأسلحة الثقيلة من مراكز التجمعات السكانية الى الثكنات لتسهيل التوصل الى وقف مستدام للعنف".
غير ان المجلس وفقا للمشروع المنقح سوف "يطالب" بدل "يدعو" "جميع الأطراف في سورية بما في ذلك المعارضة" الى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف المسلح بجميع أشكاله والتوقف والكف عن كل الاعتقالات التعسفية والاختطاف والتعذيب والاعتداء الجنسي".
وستنص ديباجة المشروع الجديد على أن المجلس "يدين الانتهاكات واسعة النطاق والجسيمة لحقوق الانسان" في سورية وسيتم اسقاط كلمة "منتظمة".وتعد المناقشات التي دارت حول هذا المشروع مهمة جدا لأنه في حال اعتماده ستكون المرة الأولى التي يعمل فيها المجلس باتحاد بين جميع اعضائه بخصوص سورية بعد أن فشل مرتين (في اكتوبر وفبراير الماضيين) بسبب الفيتو الروسي-الصيني المزدوج.
في غضون ذلك وزعت روسيا مسودة خاصة بها لتنافس المشروع المنقح واعتبر عضو اوروبي هذا الأمر "محبطا بعد ان وافقنا امس على 90 بالمئة من النص" متسائلا "كيف يمكن للمرء أن يرفض الدعم الكامل لخطة عنان والتي دار حولها المشروع الأصلي".
ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق لبحث كلا النصين.