Note: English translation is not 100% accurate
صلاة مشتركة بين المسلمين والمسيحيين في باحة المتحف بمناسبة ذكرى اندلاع شرارة الحرب اللبنانية
14 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

سليمان وميقاتي والحريري: «تنذكر وما تنعاد»تحت عنوان «تنذكر وما تنعاد» أقامت جمعية «فرح العطاء» صلاة سنوية مشتركة في باحة المتحف الوطني في بيروت بمشاركة رجال دين مسلمين ومسيحيين بمناسبة يوم 13 ابريل ذكرى اندلاع أول شرارة الحرب في لبنان.
وقال أحد المشاركين في اتصال مع «الأنباء» ان الأهمية في الذكرى هي العبرة، وان هدف المنظمين اطلاع الجيل اللبناني الجديد على فصل لم يعيشوه من تاريخ بلدهم المعاصر. في هذا الوقت، دعا الرئيس ميشال سليمان بالمناسبة اللبنانيين الى التوقف مليا عند هذه الذكرى والتبصر بمضامينها ومعانيها، وان يكون استذكارها لاستخلاص العبر مما تؤدي اليه الصراعات والخلافات عندما تتجاوز سقف المصلحة الوطنية الى لعبة المحاور والمصالح السياسية والآنية والمكاسب الخاصة.
وإذ لفت الرئيس سليمان الى أهمية الاستقرار الذي ينعم به لبنان في خضم التوتر والغليان الذي تشهده المنطقة أمنيا وسياسيا، فإنه أمل في ان يعي اللبنانيون أهمية التفاهم الداخلي على الثوابت الوطنية الأساسية وان يبقى الاختلاف حيال اي موضوع ضمن الأطر الديموقراطية والدستورية لأن لا قيمة حقيقية للدولة التي يصبو اليها اللبنانيون الا بالتزام الدستور الضامن الوحيد للوطن وابنائه. بدوره، حث رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم على «التلاقي في كلمة سواء تحفظ لبنان وتبعد عنه الحروب والويلات» ولمناسبة الــــذكرى السابعة والثلاثين لاندلاع الحرب اللبنانية الأليمة، لفت في تصريح الى ان الذكرى لاتزال «تحمل في ذاكرة اللبنانيين جروحا». وأكد ان «الاتعاظ من عبر ودروس هذه الذكرى، يكون بالحوار الجدي والتلاقي للبحث في أفضل السبل لدرء الأخطار عن لبنان، مشيرا الى ان اللبنانيين الذين يعيشون القلق الكبير على الحاضر والمستقبل يتطلعون الى المؤسسات الدستورية بعين الأمل لحل مشكلاتهم وبناء الأمل في نفوسهم»، ودعا الجميع الى «اثبات انهم أهل لتحمل المسؤولية، وعدم الغرق في دوامة التساجل والتناحر التي أثبتت الأحداث المتتالية التي مرت على لبنان انها من دون طائل».
من جانبه، شدد الرئيس سعد الحريري على ان «13 ابريل 1975 هو يوم أسود في تاريخ لبنان لأنه أعطى إشارة الانطلاق لسقوط الدولة وتداعي مؤسساتها الدستورية والأمنية والإدارية، لحساب حرب مفتوحة كادت ان تودي على مدى اكثر من 20 سنة بالبقية الباقية من مقومات الحياة المشتركة بين اللبنانيين»، واكد ان هذا اليوم «لا يصح ان يبقى عبئا على مستقبل لبنان، وعلى جوهر العيش المشترك بين اللبنانيين، وهم الذين اختاروا من خلال وثيقة الوفاق الوطني واتفاق الطائف، ان يعيدوا إحياء الشراكة الوطنية فيما بينهم، ويجددوا انتاج التجربة المميزة للتعايش الإسلامي ـ المسيحي في الشرق العربي، هذا العبء الذي يتمثل بالمناخات والممارسات السلبية الكامنة في الحياة السياسية اللبنانية، التي مازالت تتخذ من الاستقواء بالسلاح سبيلا لترهيب الشركاء في الوطن وتكبيل الدولة ومؤسساتها الشرعية عن أداء مهماتها في بسط سلطة القانون وحماية السيادة الوطنية».