Note: English translation is not 100% accurate
المجلس الوطني يرحب بالقرار 2042 ويؤكد استعداد المعارضة لتنفيذه.. وأولى دفعات المراقبين تصل الأحد
مجلس الأمن يتبنى بالإجماع إرسال مراقبين إلى سورية
15 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

بعد مناقشات استغرقت اكثر من يومين، اصدر مجلس الأمن قرارا بالاجماع أمس يأذن فيه بنشر مراقبين في سورية للاشراف على وقف اطلاق النار.
وقال متحدث باسم الامم المتحدة ان اولى دفعات مراقبي الامم المتحدة ستصل الى سورية الاحد.
ووافقت روسيا والصين على مشروع القرار بعد محادثات صعبة في مجلس الامن. وبموجب القرار 2042 سترسل الامم المتحدة «فريق طليعي من نحو 30 مراقبا عسكريا على الاكثر غير مسلحين»، على ان يتم لاحقا إرسال كامل بعثة المراقبين التي يمكن ان يصل عدد عناصرها الى 250 حسب تقديرات الامم المتحدة.
إلا أن نشر هؤلاء سيحتاج لأسابيع عدة ولابد من قرار جديد لمجلس الامن لارسالهم.
وهذا القرار هو الاول الذي يصدر عن مجلس الامن بشأن سورية، اذ سبق ان حالت روسيا والصين مرتين في السابق دون صدور قرار عبر استخدامهما حق النقض. الا ان مجلس الامن سبق وأصدر ثلاثة «اعلانات رئاسية» تتعلق بالوضع في سورية.
ويطلب قرار مجلس الامن من السلطات السورية ضمان امن المراقبين وحرية تحركهم التي يجب ان تكون «كاملة من دون عقبات وفورية»، كما يشير القرار الى ضرورة ان تكون الاتصالات بين المراقبين سرية.
وجاء في القرار ايضا ان مجلس الامن يحتفظ لنفسه بحق «اتخاذ اي إجراءات أخرى يراها مناسبة» في حال لم يتم تطبيق هذا القرار. كما تطالب الدول الـ 15 من الحكومة السورية في هذا القرار الالتزام بوعودها بسحب قواتها من المدن طبقا لخطة الموفد الخاص الدولي والعربي الى سورية كوفي انان.
من جانبه رحب المجلس الوطني السوري بقرار مجلس الامن 2042 وأكد استعداد المعارضة لتنفيذه.
بدوره، أكد مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير ليال مارك برانت أن موافقة مجلس الأمن بالإجماع على قرار ارسال بعثة أولية من المراقبين إلى سورية، يمثل خطوة أولية في الطريق نحو وقف العنف واراقة الدماء في سورية.
وشدد في كلمته امام أعضاء مجلس الأمن عقب التصويت على قرار ارسال بعثة أولية الى سورية، على أن «القرار يتطلب قيام الحكومة السورية باتخاذ عدة خطوات، منها سحب قواتها العسكرية ومعداتها وجنودها من المدن والعودة الي ثكناتها، وتنفيذ جميع البنود الواردة في خطة النقاط الست التي وضعها المبعوث المشترك كوفي عنان».
وقال السفير البريطاني «كما على الحكومة السورية أن تبرهن على عدم وضع أي قيود على حرية تنقل أعضاء بعثة المراقبين، وفي المقابل على المعارضة أن تحجم عن العنف حتى لا تقدم أي مبرر للقوات الحكومية باستخدام العنف ضدهم».
بدوره قال السفير فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة إن بلاده دعمت مشروع القرار من أجل وقف أعمال العنف في سورية، وتجنب التداعيات الخطيرة لتصعيد العنف على السلام في المنطقة والعالم.
وأضاف تشوركين «إن قرار مجلس الأمن يدعو الحكومة والمعارضة الى التوقف عن استخدام العنف، والتعاون من أجل إنجاح خطة المبعوث المشترك كوفي عنان».
قال مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جيرارد أرو إن أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي سيحكمون على أفعال النظام السوري وليس على كلماته بعد صدرور قرار مجلس الأمن أمس.
واضاف «إن الهجمات التي شنتها القوات الحكومية السورية اليوم على حمص تشير الى شكوك تتعلق بحقيقة الموقف السوري من خطة وقف العنف».
ونوه في كلمته الى أعضاء مجلس الأمن الى أن «القرار جاء متأخرا بعد سقوط أكثر من 10 الاف على أيدي قوات النظام السوري».
ورحب مندوب فرنسا الدائم بتمكن مجلس الأمن الدولي «من التحدث بصوت واحد ازاء الأعمال الإجرامية للنظام السوري».
وقال إن القرار «يمثل مناشدة ليس فقط لوقف العنف من قبل قوات النظام السوري، وانما أيضا وقف كل انتهاكات حقوق الإنسان من أعمال التعذيب والاختطاف والتغييب القسري والعنف الجنسي التي تمارسها قوات أمن النظام السوري ضد المواطنين في سورية».
وشدد السفير الفرنسي في كلمته امام المجلس على أنه لن تكون هناك عملية أخرى في حالة فشل هذه العملية، وأهاب بجميع أعضاء مجلس الأمن أن يقفوا خلف طموحات الشعب السوري والعمل على تحقيقها.
في غضون ذلك، شكك عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري سمير نشار في التزام النظام السوري بتعهداته ودعا إلى تنفيذ باقي بنود مبادرة كوفي انان، لاسيما السماح بحرية التظاهر السلمي، معتبرا ان «لا اطمئنان قبل تمكن الناس من التظاهر من دون ان يسقط منهم قتلى».
وقال نشار الموجود في تركيا في اتصال مع وكالة فرانس برس السبت «وقف إطلاق النار خطوة أولى يتمناها كل مواطن سوري، لكن الاساس هو تنفيذ كامل بنود مبادرة كوفي أنان، من سحب القوات العسكرية واطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك الثوري، الى السماح بحرية التظاهر».
واضاف ردا على سؤال «لسنا مطمئنين بعد، نحن نطمئن حين يقدر الناس ان يخرجوا في تظاهرات ويعبروا عن رأيهم دون ان يسقط منهم قتلى برصاص الامن...حينها نطمئن».
وقال نشار ردا على سؤال حول المواقبين الدوليين الذين يفترض ان يتوجهوا الى سورية لمراقبة وقف اطلاق النار «هذا الامر يخفف من اعمال القتل بدون شك، لكن ماذا يمكن لثلاثين مراقبا ان يفعلوا في كل سورية؟».
وتوقع نشار ان يأخذ الملف السوري «نصيبه من الاهتمام الدولي خلال الاسابيع القادمة سواء على صعيد مجلس الامن الدولي او اصدقاء الشعب السوري».