Note: English translation is not 100% accurate
بوادر تحسن لمناخ الاستثمار في الجزائر
16 ابريل 2012
المصدر : الجزائر ـ رويترز
بعد ان اصابت حملة لثلاث سنوات ضد احد اكبر المستثمرين الاجانب بها مناخ الاستثمار في الجزائر بالجمود بدأ البلد يبعث باشارات بأنه قد يكون مستعدا لاحداث انفراجة.
ورغم فترة من التأميم الاقتصادي الدؤوب والتي كان رمزها مساعي الدولة للسيطرة على جازي لاتصالات الهاتف المحمول والمملوكة لشركة فيمبلكوم في امستردام الا ان ذلك اخفق في توفير فرص العمل التي يطالب بها المواطنون.
والآن تمضي التطورات بجازي صوب تسوية مما قد يتزامن مع اعادة تفكير اوسع في طريقة تعامل حكومة الجزائر الغنية بالطاقة مع الاستثمار الخاص.
وقال الاقتصادي الجزائري بشير مصطفى «من الواضح ان الاستثمار الاجنبي شرط اساسي لخلق الوظائف بما يخفف الضغوط الاجتماعية، لذا اتوقع تغيرات اقتصادية في 2012، ستعود بالجزائر الى اقتصاد السوق قريبا جدا».
وسارت الحظوظ المتفاوتة لجازي جنبا الى جنب مع التحولات في موقف الجزائر من القطاع الخاص.
كانت اوراسكوم تليكوم المصرية فازت بحق اقامة جازي في الجزائر عام 2001 وسط موجة انفتاح اقتصادي اضطرت البلاد اليها تحت وطأة ديون ثقيلة وتراجع اسعار صادراتها الرئيسية من النفط والغاز الطبيعي.
لكن بحلول 2008 اصبحت الجزائر تتمتع بسيولة وفيرة بفضل ارتفاع اسعار الطاقة ورأي حكامها بميولهم الاشتراكية في الازمة المالية العالمية دليلا على ان اقتصادات السوق معيبة فتبنوا حزمة قوانين جديدة تقيد الاستثمار الخاص.
وفي تطورات متلاحقة فرضت على جازي ضرائب متأخرة بملايين الدولارات وتعرضت مكاتبها للنهب وخضعت للتحقيق بشأن معاملاتها في العملة وأعلنت الحكومة الجزائرية انها ستؤمم الشركة.
والآن ربما تتحرك الاحداث في الاتجاه المعاكس اذ يجري المسؤولون الجزائريون محادثات مع المالك الجديد لجازي شركة فيمبلكوم بشأن اتفاق تشتري بموجبه الحكومة 51 % من جازي وتستمر فيمبلكوم في الاضطلاع بدور المشغل.
وتعقدت المفاوضات جراء قرار محكمة جزائرية الشهر الماضي فرض غرامة 1.3 مليار دولار على جازي بشأن معاملاتها في العملة، وقال وزير المالية كريم جودي ان محادثات الملكية قد تستغرق عدة اشهر وأحجم عن الكشف عن اي تقييم للشركة التي يرى بعض المحللين انها تساوي عدة مليارات من الدولارات.
لكن المحللين الذين يتابعون القضية يقولون ان الاتجاه العام يبدو ايجابيا، ويمكن لاي اتفاق مع فيمبلكوم ان ينهي مشكلة نالت من صورة الجزائر في اعين المستثمرين الاجانب وأن يسمح باعادة بناء سمعتها.
وقال سايمون كيتشن المحلل في بنك الاستثمار المصري للمجموعة المالية- هيرميس «انه لامر مشجع ان الحكومة الجزائرية، ومالكي جازي يجرون محادثات، فيما يبدو مر وقت كان هناك تبادل للسباب ولا شيء يحدث».