Note: English translation is not 100% accurate
الرياح لن تجري بما تشتهي سفن «حزب الله» ودمشق
معلوف لـ«الأنباء»: مواقف الصفدي تحمل في خلفياتها نوايا دمشقية بتبديل الحكومة!
17 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة نواب زحلة وتكتل القوات اللبنانية النائب جوزيف معلوف ان قوى 14 آذار ستحمل معها الى جلسة المناقشة العامة اليوم صرخة الشعب واشمئزازه من فريق حكومي امعن في ضرب المقومات الاجتماعية والاقتصادية والامنية، وامتهن اساليب الفساد والصفقات والمحاصصات الادارية وهو ما يستوجب طرح الثقة به لاسيما بالوزيرين جبران باسيل ونقولا صحناوي بعد ان استباح الأول حقوق الناس واموال الشعب والخزينة عبر صفقة المازوت الاحمر والسمسرات في بواخر الكهرباء وتشريد اهالي المنصورية من بيوتهم، وبعد ان انتهك الثاني القوانين في طريقة التمديد لشركتي الخليوي، وعطل العمل الامني عبر تمنعه عن تسليم داتا الاتصالات للقوى الامنية. ولفت النائب معلوف في تصريح لـ«الأنباء» الى ان الحكومة الميقاتية باتت بحكم الساقطة عمليا ومعنويا فبات من الضروري اسقاطها دستوريا واستبدالها بأخرى تستطيع انقاذ مصالح البلاد السياسية والاقتصادية ومعالجة اوضاع اللبنانيين المعيشية والامنية، داعيا الرئيس ميقاتي الى اتخاذ موقف شجاع ينهي مسرحية التزاوج القسري بين فريقي الحكومة، اي بين سليمان وميقاتي وجنبلاط من جهة وقوى 8 آذار من جهة ثانية ويضع حدا لاعلاء مصلحة المحاور الاقليمية على المصلحة اللبنانية ويقطع الطريق امام محاولات تفريغ الدولة من مقوماتها عبر السطو على مؤسساتها الدستورية واداراتها العامة، مشيرا الى ان الرئيس ميقاتي قد يكون بقرارة نفسه غير مقتنع ببقاء حكومته، الا ان ممارسة الضغوطات عليه من قبل قوى الأمر الواقع المحلية والاقليمية تحول دون اتخاذه قرار الاستقالة.
وعن قراءته لابعاد التصادم بين حليفي الامس الرئيس ميقاتي ووزير المالية محمد الصفدي اعرب النائب معلوف عن اعتقاده بان الوزير الصفدي يحاول من خلال مواقفه ارضاء عرّابي الحكومة في حارة حريك ودمشق لتقديم نفسه بديلا عن الرئيس ميقاتي وهو ما ثبت من خلال طريقة تعاطيه في ملف بواخر الكهرباء ومن خلال تعدد مواقفه المتضاربة حيال الانفاق من خارج القاعدة الاثنى عشرية، معتبرا بالتالي ان مواقف الوزير الصفدي ربما تحمل في خلفياتها نوايا دمشقية «8 آذارية» بتبديل الحكومة لازاحة الرئيس ميقاتي بعد ان ابدى في العديد من المحطات والملفات الساخنة تضاربا مع توجهاتها واهدافها. وردا على سؤال حول معنى سعي قوى 14 آذار الى اسقاط الحكومة في ظل وجود فرضية تبديل دمشق الرئيس ميقاتي بالصفدي لفت النائب معلوف الى ان الرياح لن تجري هذه المرة بما تشتهي سفن حزب الله وقصر المهاجرين في دمشق فكلمة الفصل بتشكيل أي حكومة اخرى لن تكون للقمصان السود ومرجعياتها السياسية، بل لرئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الذي يتصرف حاليا بوعي وطني كبير وهو بالتالي من سيقرر ما فيه مصلحة البلاد لاسيما وان مواقفه الاخيرة من الأزمة السورية اكدت تحرر رأسه من مسدس النظام السوري الذي صوب عليه بواسطة فريق محلي.
وعن حماوة الكباش بين الرئيس ميشال سليمان وفريق 8 آذار حول مشروع قوننة مبلغ الـ 8900 مليار ليرة ختم النائب معلوف لافتا الى ان محاولات تقويض صلاحيات رئيس الجمهورية ليست بالشيء الجديد على فريق «8 آذار» وتحديدا على العماد عون، وهو ما يؤكد زيف ادعاءات هذا الاخير بحرصه على دور الرئاسة الأولى وصلاحياتها، معتبرا ان هذه الغوغائية والمزاجية في التعاطي مع صلاحيات الرئيس سليمان تأتي في اطار مهمة فرض الهيمنة على مراكز القرار في الدول اللبنانية تمهيدا لابتلاعها، مؤكدا ان الرئيس سليمان وبالرغم مما يواجهه من تحديات وصعوبات لن يسمح بتمرير مشاريع الآخرين المالية والسياسية على حساب القوانين وهيبة الدولة، مشيرا الى ان الرئيس سليمان وانطلاقا من وسطيته السياسية يحاول تمرير ملفي الانفاق من خارج القاعدة الاثنى عشرية بين النقاط وعلى قاعدة المساواة بين الفرقاء اللبنانيين واللاغلبة لمشروع على آخر.