Note: English translation is not 100% accurate
كي مون يصف الهدنة بالهشة ويدعو لضبط النفس
المراقبون الدوليون يبدأون مهمتهم بالتنسيق مع الحكومة السورية وواشنطن تحذر من إعادة النظر بمهمتهم ما لم يتوقف العنف
17 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

بدأت طليعة المراقبين الدوليين والمكونة من خمسة مراقبين مهمتهم في سورية باجتماع تنسيقي مع ممثلين عن الحكومة السورية عقد في مقر الأمم المتحدة في دمشق لبحث مهمتهم في البلاد وذلك بموجب القرار الدولي القاضي بإرسال 30 مراقبا عسكريا غير مسلح لمراقبة وقف اطلاق النار.
وقال رئيس الفريق الدولي العقيد المغربي احمد حميش في تصريحات للصحافيين «اننا وصلنا الى دمشق الليلة قبل الماضية لتنفيذ خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص بسورية كوفي أنان لحل الأزمة وكذلك تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي». وأكد العقيد حميش العامل ضمن وفد المراقبين الدوليين الذين وصلوا إلى دمشق أن «مهمتهم ستبدأ بالعمل ميدانيا خلال وقت قريب جدا».
وقال حميش للصحافيين في دمشق «نحن هنا خمسة مراقبين كدفعة أولى بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2042 لمتابعة مهام عملنا وفق القرار الدولي». وكان المراقبون الخمسة يرتدون اللباس التابع للأمم المتحدة كاملا وبقبعاتهم حيث حضرت سيارات تابعة للأمم المتحدة وترفع علمها ونقلتهم إلى مقر الأمم المتحدة في حي المزة بدمشق للاجتماع بمسؤولي الأمم المتحدة قبل أن تبدأ اجتماعاتهم بالسلطات السورية اليوم.
وقال مصدر في الأمم المتحدة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه «يجري العمل على توقيع بروتوكول اتفاق تعاون مع السلطات السورية لأن الأمم المتحدة لا يمكن أن تقوم بمهامها دون توقيع اتفاقات وبروتوكولات تعاون مع الدول التي تستضيف بعثاتها».
واكتفى المصدر بالقول «إن الأجواء إيجابية».
من جانبه، قال أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أمس ان وقف إطلاق النار في سورية لايزال هشا، داعيا السلطات والمعارضة السورية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وقال بان كي مون من بروكسل إن «أي إطلاق نار صغير وغير مقصود قد يخرق وقف إطلاق النار الهش جدا»، وحذر من أنه في حال استمرت أعمال العنف حتى بشكل متقطع كما حصل في الأيام الثلاثة أو الأربعة الأخيرة سيزعزع ذلك الاستقرار «ويعوق العملية السلسلة التي يتعين أن يقوم بها فريق المراقبين».
وقال ان المراقبين غير مسلحين ويتعين على الحكومة السورية ضمان حرية وصولهم وحرية حركتهم في البلاد لمراقبة وقف العنف. ودعا السلطات والمعارضة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس بهدف استمرار وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن الحوار لحل الأزمة لا يمكن أن يبدأ إلا بعد وقف فعلي لأعمال العنف.
من ناحيته، رأى الرئيس التركي عبدالله غول أمس ان خطة المبعوث الاممي والعربي تشكل فرصة أخيرة للنظام السوري لإثبات حسن نواياه تجاه المجتمع الدولي.
وأضاف غول في مؤتمر صحافي في المطار قبيل توجهه الى هولندا في زيارة رسمية ان تركيا تعلق آمالا على نجاح خطة أنان في انهاء حمام الدماء في سورية وتعتبرها فرصة مهمة للنظام السوري وأخيرة لاثبات صدق نواياه أمام العالم. وأوضح ان «خطة أنان يجب ان تطبق وعلى الجميع إلقاء السلاح لضمان سريان وقف إطلاق النار كما يجب ضمان الحرية لكل من يريد التعبير عن آرائه في سورية»، معتبرا ان خلق مثل هذه الأجواء من شأنه اعادة الاستقرار الى سورية. وأكد انه «لذلك فإن ضمان هذا الوضع سيمكن من اقامة انتخابات نزيهة تحت رعاية المجتمع الدولي وتحقيق ارادة شعبية لحل الأزمة السورية من دون إراقة مزيد من الدماء او إضعاف سورية أكثر فأكثر».
واعتبر انه على الجميع اخذ العبر مما حدث في دول الجوار وقال «على حكام سورية خصوصا تعلم الدرس مما جرى في دول الربيع العربي»، معربا عن أمله بأن يدرك النظام السوري ذلك. يأتي هذا في وقت شكك رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بجدية التزام الحكومة السورية بوقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل أربعة أيام وقال ان استمرار سقوط قتلى وعدم سحب القوات العسكرية من المناطق السكنية يمثل دليلا على عدم جدية دمشق.
من جهتها، اعتبرت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس أمس ان مواصلة اعمال العنف في سورية قد تؤدي الى اعادة النظر في بعثة المراقبة التي كلفتها الامم المتحدة الاشراف على وقف اطلاق النار في سورية.
وتطرقت رايس الى استمرار اعمال العنف في سورية ومواصلة القوات الحكومية قصفها لمدينة حمص، وقالت في تصريح صحافي ان الولايات المتحدة تعرب عن «قلقها الشديد» ازاء هذه التطورات.
وتابعت «هذا غير مقبول على الاطلاق وهو يتعارض مع الالتزامات» التي اتخذتها سورية امام الموفد الخاص الدولي والعربي لسورية كوفي انان.
واضافت «في حال تواصل هذا العنف ولم يصمد وقف اطلاق النار فسيؤدي ذلك الى اعادة النظر في مبررات ارسال بعثة مراقبة كاملة».