Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تتهم قوى خارجية بتقويض السلام في سورية.. وهيئة التنسيق ترى في موسكو مؤثراً قوياً في وقف العنف
كي مون يدعو لزيادة أعداد المراقبين في سورية ودعمهم بالطائرات واللجنة الوزارية العربية لا ترى أي تقدم في تنفيذ خطة أنان
18 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
أدت اراقة الدماء المستمرة في سورية الى تعقيد الاستعدادات من جانب فريق من مراقبي الامم المتحدة امس الثلاثاء لمراقبة هدنة لم تستمر طويلا في أعمال العنف منذ ان وعد الرئيس السوري بشار الاسد بتنفيذها في الاسبوع الماضي.
وقال بان كي مون الامين العام للامم المتحدة ان وقف اطلاق النار «تمت مراعاته بصفة عامة» لكن مازالت تقع اعمال عنف وان البعثة المكونة من 250 مراقبا لن «تكون كافية في ضوء الموقف الحالي واتساع رقعة البلاد».
وقال في لوكسمبورغ ان الامم المتحدة طلبت من الاتحاد الاوروبي تقديم طائرات هيليكوبتر وطائرات لتحسين القدرة على التحرك في العملية التي سيقترحها رسميا على مجلس الامن.
وأقام فريق الامم المتحدة الطليعي مكتب عمليات في مكتب قائم للامم المتحدة في دمشق وزار وزارة الخارجية امس.
وكان الجنرال النرويجي روبرت مود توجه بفريق من عشرة أفراد إلى سورية في الخامس من ابريل وعاد إلى جنيف في العاشر من ابريل لتقديم تقرير إلى عنان.
لكن مود عاد بعد ذلك إلى اوسلو ولم يسمع عنه اي شيء علانية منذ ذلك الحين. ونفت الامم المتحدة وجود اي مشكلة معه.
الى ذلك أكد رئيس الوزراء القطري في افتتاح اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بسورية امس في الدوحة انه لا يرى اي تقدم في تنفيذ خطة المبعوث الاممي ـ العربي كوفي انان لحل الازمة السورية. وقال الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني الذي يرئس اللجنة بحضور انان ونائبه ناصر القدورة اضافة الى باقي وزراء خارجية دول اللجنة «نحن ندعم كوفي انان في خطته المكونة من النقاط الست والتي نامل ان تستجيب لها الحكومة السورية». الا انه اضاف «للاسف، ما نراه الآن، لا نرى اي تقدم في التنفيذ».
وخلص الى القول «نحن في الجامعة واللجنة سنكون دائما متابعين وندرس هذا الوضع والتحرك لوقف نزيف الدم في الشقيقة سورية بالتنسيق مع المجلس الوطني وسيكون هناك تدارس لهذا الوضع بعد الاستماع لكوفي انان، الا اني ارى انه لم يتغير شيء ما عدا قبول الخطة لكن التنفيذ اهم».
من جانبه، اعتبر الامين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي ان مهمة انان تتطلب «الوقت والمثابرة».
وقال انان لديه «تجربة ديبلوماسية طويلة وثرية نرجو ان يستثمرها في وقف نزيف الدم» في سورية. واضاف «لابد من العمل على ضمان تنفيذ خطة السيد انان ومن المهم التنفيذ الكامل والفوري لوقف اطلاق النار».
الا انه قال ان مهمة المبعوث الاممي ـ العربي المشترك «مهمة سياسية قد تأخذ بعض الوقت ويلزمها المثابرة ولنا التأييد الكامل لهذه الخطة».
وتضم اللجنة وزراء خارجية قطر وسلطنة عمان ومصر والسودان والجزائر والسعودية اضافة الى العراق رئيس القمة العربية والكويت التي تترأس الدورة الحالية لمجلس الجامعة والامين العام للجامعة.
من جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في البرازيل امس الاول انه بينما يسود قدر أكبر من الهدوء معظم سورية عما كان الوضع في الشهور القليلة السابقة فإن حمص مازالت تتعرض للقصف «ونعلم ان وقف اطلاق النار غير كامل».
وأضافت «لذلك بدلا من وضع شروط للمراقبين فإن ما يحتاج نظام الاسد لعمله هو اسكات مدافعهم وسحب قواتهم والعمل على تنفيذ خطة انان المكونة من ست نقاط».
في السياق نفسه قام وفد من المراقبين الدوليين امس بزيارة محافظة درعا جنوب سورية بينما استأنف عدد منهم مباحثاتهم في وزارة الخارجية السورية.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة في سورية خالد المصري ليونايتد برس إنترناشونال إن «عددا من المراقبين الدوليين قاموا بزيارة مدينة درعا جنوب سورية والتقوا محافظها محمد خالد الهنوس ثم قاموا بجولة في المدينة».
واضاف المصري أن «الفريق التقني للمراقبين الدوليين استأنف اجتماعاته مع الجانب السوري في مقر وزارة الخارجية السورية لإنجاز بروتوكول عمل بعثة المراقبين الدوليين والذي من المنتظر إنجازه اليوم تمهيدا لقدوم المراقبين الـ 25 الآخرين خلال الـ 48 ساعة المقبلة.
من جانبها، قالت روسيا امس ان قوى خارجية لم تحددها تسعى لتقويض جهود كوفي انان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية لإنهاء اراقة الدماء.
وقال سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في تصريحات تلفزيونية ان معارضي السلام تنبأوا بفشل خطة أنان للسلام في سورية «ويفعلون الكثير كي يروا هذه النبوءة تتحقق».
واضاف «انهم يفعلون ذلك من خلال تقديم اسلحة للمعارضة السورية وحفز نشاط المتمردين الذين يواصلون مهاجمة كل من المنشآت الحكومية. والمنشآت المدنية بصفة يومية».
وتابع: «بالطبع القوات الحكومية تتخذ ايضا اجراءات للرد على مثل هذه الاستفزازات وكنتيجة لذلك لا تسير الامور بسلاسة جدا حتى الان».
من جهتهم قال اعضاء بهيئة التنسيق الوطنية وهي ممن يعرف بمعارضة الداخل يقومون بزيارة لموسكو انهم يوافقون على اعتراض سورية على التدخل الخارجي، ولكنهم اكدوا ان استخدام المعارضة للقوة دفاعي تماما.
وقال هيثم مناع في مؤتمر صحافي انه يعتقد ان العنف الذي لجأت المعارضة اليه رد فعل على العنف من جانب القوات المسلحة الحكومية وانه سيتوقف بمجرد توقف الضغط من النظام.
بدوره قال عبدالعزيز الخير وهو عضو اخر في الوفد الذي التقى لافروف ان روسيا لديها موقف مؤثر قوي جدا لاقناع شركائها بوقف العنف. وتدعو خطة انان الى اجراء حوار سياسي بين السوريين ولكن الخير قال ان اللجنة لا تستطيع المشاركة في حوار الا اذا اثبت الرئيس بشار الاسد انه غير مسؤول عن اراقة الدماء.
وقال من خلال مترجم انه من غير المقبول الجلوس على الطاولة مع ممثلين للحكومة السورية ايديهم ملطخة بدم الشعب.
واضاف انه اذا اراد الاسد ان يثبت انه غير مسؤول عما حدث وان يديه نظيفتان فليدل بمثل هذه التصريحات وان يذهب امام الهيئات المختصة.
ولكنه قال الى ان يحدث ذلك فالاسد مسؤول عن كل اراقة الدماء تلك وكل المذابح في سورية.
واكد لافروف من جهته دعوات روسيا للدول الخارجية بالضغط على معارضي الاسد للامتثال لخطة أنان وانتقادها لمجموعة «اصدقاء سورية» من الدول الغربية والعربية والتي قال انها تقوض جهود الامم المتحدة لاحلال السلام.
وقال لافروف «توجد دول وتوجد قوى خارجية غير حريصة على نجاح الجهود الحالية لمجلس الامن وتحاول استبدال مجلس الامن بأشكال غير رسمية مثل مجموعة اصدقاء سورية.. وتشجع بكافة الاشكال المعارضة السورية على عدم التعاون مع الحكومة في توفير وقف لاطلاق النار وما يلي ذلك من اجراء حوار».