باريس ـ كونا: كشف مصدر ديبلوماسي فرنسي امس ان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه دعا الى عقد اجتماع عاجل اليوم في باريس يضم وزراء الخارجية في 14 دولة لمناقشة الأزمة السورية وممارسة الضغوط على الحكومة السورية لتطبيق بنود خطة مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي أنان.
وتوقع المصدر في تصريح لـ «كونا» أن يحضر الاجتماع وزراء كل من الولايات المتحدة واسبانيا والسعودية وقطر والمغرب وايطاليا ووزير يمثل الحكومة البريطانية لارتباط وزير الخارجية وليام هيغ بجلسة في البرلمان اليوم.
واضاف انه تم توجيه الدعوة لحضور الاجتماع لكل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، مبينا أن البعض رفض الحضور في اشارة الى كل من روسيا الاتحادية والصين.
وذكر المصدر انه في حال لم تبد الحكومة السورية رغبة صادقة في تطبيق بنود خطة المبعوث الأممي كوفي أنان فإن ملف الأزمة السورية سيعود الى مجلس الأمن الدولي.
حيال ذلك، أكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن العقبات التي يضعها نظام دمشق على طريق نشر بعثة مراقبي الأمم المتحدة بسورية ومواصلة أعمال القمع بعكس التزاماته الدولية يستوجب «رد فعل قوي من جانب المجتمع الدولي».
وقال جوبيه في تصريح صحافي امس إنه لهذا السبب دعا العديد من نظرائه من مجموعة «اصدقاء الشعب السوري» للاجتماع بباريس اليوم لتقييم الوضع وتوجيه «رسالة حازمة» إلى دمشق والتأكيد على الدعم الدولي لخطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.
وأضاف وزير الخارجية الفرنسي أنه بعد تشكيل المجموعة المعنية بتنسيق العقوبات المفروضة على سورية بباريس الثلاثاء الماضي «سنؤكد اننا لن نسمح بأن تنجرف العملية السياسية الحاسمة للشعب السوري».
وذكرت الخارجية الفرنسية في بيان صحافي أنه تأكدت مشاركة 14 وفدا وزاريا في أعمال اجتماع اليوم بما في ذلك وزراء خارجية ألمانيا والولايات المتحدة والأردن والمغرب وقطر والمملكة العربية السعودية.
وأكد برنار فاليرو المتحدث الرسمي باسم الخارجية أن هذا الاجتماع ليس بديلا عن عمل مجلس الأمن الدولي بشأن سورية «ولكنه عملية مكملة لدعم عمل المجلس الدولي».
ويعقد الاجتماع مساء اليوم في الساعة السادسة بتوقيت باريس على أن يتبعه مؤتمر صحافي للإعلان عن النتائج وما توصل إليه الوزراء بهدف التحرك لبحث حل للأزمة السورية الحالية.