عواصم ـ وكالات: اقتحمت القوات النظامية عدة مدن في شرق سورية امس، ما اسفر عن مقتل وجرح عدد من المدنيين واشتباكات مع مجموعات مسلحــــة، بينما تجدد القصف على مدينـــــة حمص في وسط البلاد، كما ذكر المرصــــد السوري لحقوق الإنسان وناشطون.
وأفاد المرصد صباح امس بان شخصا قتل واصيب 3 آخرون بجروح في اطلاق رصاص «خلال اقتحام القوات النظامية لحي الطب في منطقة الجورة في ريف دير الزور».
وأشار الى اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة تلت عملية الاقتحام.
وفي وقت لاحق، ذكر المرصد ان «احياء في مدينة القصير في محافظة حمص تتعرض لقصف بقذائف الهاون»، وان «قذيفة تسقط كل 5 دقائق في وقت تنفذ القوات النظامية حملة مداهمات في الحي الشرقي من المدينة».
كما تحدث عن أصوات اطلاق رصاص وانفجارات في احياء من مدينة حمص.
وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان ان «قصفا مدفعيا عنيفا يستهدف أحياء الخالدية والقصور وجورة الشياح والقرابيص في حمص، يرافقه اطلاق نار كثيف من أسلحة ثقيلة».
وفي مدينة درعا (جنوب)، افاد المرصد بـ «اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة في طريق السد ومحيط المخيم».
وفي دمشق قتل مواطن في جوبر برصاص الأمن وقتلت طفلة اثر اصابتها برصاص قناصة عندما كانت في سيارة والدها في دوما (ريف دمشق) كما قتل مواطن في حي الميسر في حلب (شمال) برصاص الأمن. وسقط بين صفوف القوات النظامية 8 عناصر بينهم 7 جنود اثر انفجار عبوة ناسفة بحافلة عسكرية كانت تقلهم عند مدخل ادلب، وسقط ضابط برصاص مسلحين مجهولين في مدينة دوما.
في هذا الوقت، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي امس إن حل الأزمة في سورية يكمن في إقامة ممرات للمساعدات الإنسانية تسمح باستمرار وجود المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد.
وأضاف قائلا «بشار الأسد يكذب.. يريد محو حمص من على الخارطة مثلما أراد (الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي) تدمير بنغازي».
وأضاف «دعونا لعقد هذا الاجتماع لجمع كل من لا يطيقون رؤية ديكتاتور يقتل شعبه».
وتابع يقول «الحل هو إقامة ممرات للمساعدات الإنسانية حتى يمكن أن توجد معارضة في سورية».
وأكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن «الصينيين كما الروس لن يفضلوا العزلة».. مشيرا إلى أنه عندما نجمع الدول الكبرى «لكي نحدد أي طريق نسلكه فإن عزلة موسكو وبكين في الملف السوري لن تستمر».
وأعرب عن قنــــاعته بأن نظام الرئيس السوري بشار الأسد «مدان» في إشارة إلى ما يرتكبه من جرائم ضد شعبه واستهداف القوات السورية (النظامية) منذ عدة أشهر لمدينة حمص مثلما فعلت قوات العقيد الليبي السابق معمر القذافي في بنغازي معقل المتمردين الليبيين.