Note: English translation is not 100% accurate
تفاعلات مناقشات مجلس النواب تتواصل .. و بري مشمئز من حديث عون عن «أمة المستقبل»
ميقاتي وزع «الكنافة الطرابلسية» على الوزراء احتفاء بـ «الثقة» و14 آذار لـ «الأنباء»: خطوة الجميّل خطأ سياسي أم مقصودة؟!
22 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الأجواء السياسية في بيروت مازالت على تأثرها بجلسات المناقشة النيابية لحكومة نجيب ميقاتي وما تمخض عنه من منحها ثقة متجددة من الحلفاء، دون الخصوم، الى جانب أصداء النزف الدموي المتواصل في سورية، رغم وصول طليعة المراقبين الدوليين.
وقد وزع الرئيس ميقاتي الحلويات (كنافة) على الوزراء والإعلاميين في بداية جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير مساء الجمعة، احتفاء بالثقة المتجددة من مجلس النواب، داعيا الى ابراز التضامن الحكومي الصعب، او المتعذر مع استمرار الخلافات بين أهل البيت الواحد حول التعيينات والسياسات المالية والموازنة والكهرباء والمطالب العمالية وقانون الانتخابات المهددة بخطر الاستحالة كما يقول وزير الداخلية مروان شربل.
ولوحظ ان مجلس الوزراء لم يتطرق الى ملف توقيع العقد مع شركة البواخر التركية، كما كان مطروحا، مع انه مدرج في جدول الأعمال، وفي المعلومات ما يوحي بإمكانية صرف النظر في ظل مستندات بثتها قناة MTV اللبنانية تضمن نص حكم مبرم صادر عن المحكمة العليا الباكستانية في اسلام اباد تتهم شركة البواخر التركية المولدة للكهرباء بالغش وعدم الالتزام بالعقود.
وفي الأصداء الموجعة للمناقشات تبقى في الذاكرة اللبنانية المستوى الهابط من الخطاب بين النواب المنشغلين بكل ما يعزز فرصهم الانتخابية اللاحقة، ومن دون اي اهتمام بحاجات الناس الملحة.
وتفاعلت في أوساط قوى 8 آذار لهجة الخطاب الطائفي الذي بنى عليه النائب آلان عون، عضو كتلة التغيير والاصلاح مداخلته في مجلس النواب، واعتبرت كلامه خطوة الى الوراء في سياق السعي الى بناء خطاب وطني يجمع اللبنانيين ولا يفرقهم، ومن شأنه ان يؤثر سلبا على محاولات ايجاد قانون انتخابات على أساس وطني سواء عبر قانون النسبية أو غيره.
ورغم الايضاحات التي قدمها نواب كتلة عون مع النواب الحلفاء فإن الموقف بقي مموها وهذا ما حمل الرئيس نبيه بري على التمسك بالانطباعات التي كونها لجهة اعتباره ان جلسات المناقشة كانت بمثابة «قطوع» ومر.
بري مشمئز
وعبر بري عن اشمئزازه من ارتفاع منسوب الخطاب الطائفي والمذهبي في كلمات بعض النواب والتي لا تليق بممثلي الأمة، مشيرا بذلك الى حديث النائب آلان عون عن سعي «أمة المستقبل» للسيطرة على المنطقة، ويقصد «أمة الإسلام» وهذا ما أغضب بري.
وأشار الى ان بعض المواقف خرجت عن أصول العمل البرلماني والحياة السياسية الراقية التي يجب ان تحكم العلاقة بين المسؤولين اللبنانيين.
وسأل في هذا الإطار كيف يخاطب رئيس كتلة النواب واللبنانيين عبر أثير التلفزيون بعبارة «أيها الناخب». أما اعادة الروح الى الحوار فقد رحب بها بري، كما رحب بإجماع النواب على ادانة تهريب السلاح الى سورية والتدخل العسكري وترك مهمة مراقبة الحدود الشمالية الى الجيش ومنحه كل الثقة المطلوبة.
14 آذار: خطوة الجميل مرتجلة
قوى 14 آذار أشارت الى «الخطوة المرتجلة» من قبل النائب الكتائبي سامي الجميل والتي أسهمت في إعطاء الحكومة ومعها الأكثرية انتصارا ولو كان وهميا.
وتوقف مصدر نيابي معارض لـ «الأنباء» أمام الخطاب المسائي للجميل في البرلمان، والذي لم يبتعد كثيرا عن خطاب العماد عون، ولاسيما لجهة حديثه عن النظام الفيدرالي الملائم، من خلال الحديث عن اللا مركزية، فضلا عن الانتقادات التي وجهها الى الحكومات السابقة، التي تشكلت بعد اتفاق الطائف، وهو يعني حكومات الحريري والسنيورة.
وقد ابتعد نواب «القوات اللبنانية» عن التعقيب على موقف سامي الجميل، فيما سعى نواب كتلة المستقبل الى احتواء الصدمة، تجنبا للدخول في نقاش لن يكون في مصلحة تضامن قوى 14 آذار، لكن المصدر النيابي المستقبلي اعرب لـ «الأنباء» عن اسفه لمبادرة الجميل المتفردة، والتي «اعطت حكومة ميقاتي ثقة لم تكن تطلبها، او حتى تأملها.
وسألت «الأنباء» المصدر عينه عما يراه من خلفية لموقف منسق قيادات الكتائب سامي الجميل فأجاب: اما ان الجميل استدرج او انه وقع في خطأ سياسي، مع التمني الا يكون هذا الخطأ مقصودا.
وبالنتيجة قال المصدر ان الجميل عبر عن وجهة نظر سياسية، نحترمها ولكن لا نوافقه عليها.
النائب الكتائبي ايلي ماروني غاب عن التصويت تحفظا على طرح منسق الحزب الثقة بالحكومة، وقد بدا مستاء لذلك، لدى مراجعته من قبل قوى 14 آذار، التي يمثل الحزب في مناسباتها، وفي حديث الى قناة LBC امس، كرر ماروني القول نحن في صميم 14 آذار لكننا نطالب بالمزيد من التنظيم والتنسيق، وباحترام رأينا ورأي حزبنا.
وشدد ماروني على عدم اجراء الانتخابات في ظل هذه الحكومة.
الوزير حسين الحاج حسن «حزب الله» استنتج مما حصل في مجلس النواب وجوب الا يوفر التحالف الحكومي الواسع للفريق الآخر بألسنتنا، مادة للتهجم على الحكومة.
وردا على سؤال لقناة المنار حول قانون الانتخابات ونظرية النسبية، قال: مازلنا في حزب الله ندرس الامر.
من جهته العماد ميشال عون اكد مكررا امس على اهمية نظام النسبية في الانتخابات بالنسبة للمسيحيين، وفي اطار حملته على الحكومة السابقة، اعتبر ان الديون المتراكمة على الدولة «مجموعة سرقات»، وحلها يكون بوضع الرؤوس الكبيرة في السجن او بالهريبة من البلاد.
عون كان يتحدث الى طلاب كلية اللاهوت في حاريصا، مكررا الدعوة الى لبنان دائرة انتخابية واحدة.
مجلس الوزراء والكنافة بجبن
وعلى صعيد الحكومة نقلت عدسات المصورين عودة الانسجام بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزيرين محمد الصفدي وجبران باسيل، والتي توترت العلاقة بينهم، على خلفية بواخر توليه الطاقة.
الرئيس ميقاتي اعتبر في مستهل الجلسة ان الثقة المتجددة يجب ان تكون حافزا لمزيد من التضامن الحكومي. وسئل الوزير وائل ابوفاعور «كتلة جنبلاط» الذي تلا المقررات، عن الاحتفال بالثقة من خلال توزيع الكنافة الطرابلسية، فقال: ان الرئيس ميقاتي مضياف ولذلك قدم «الكنافة بالجبن» للوزراء. ابوفاعور دعا الى عدم المزاح في هذه المسألة، وقال ليس هناك ما يدعو الى الاحتفال بنيل الحكومة الثقة، ان حدة التشنج والتوتر وبعض الخطابات المذهبية لا تبشر بالخير، معتبرا ان هذا الحد غير المسبوق سيلقي باعباء اضافية على القوى المكونة للحكومة. وعلى صعيد الحكومة نقلت عدسات المصورين، عودة الإنسجام بين ميقاتي وبسيل والصفدي والتي توترت العلاقة بينهم على خلفية بواخر توليد الطاقة. وبعد اجتماع الحكومة سئل ابو فعور عن الاحتفال بالثقة من خلال توزيع الكنفاة الطرابلسية فقال: إن الرئيس ميقاتي مضياف ولذلك قدم الكنافة للوزراء.