بيروت ـ محمد حرفوش
الاعتقاد السائد لدى العديد من المراقبين انه لا يمكن عزل الاستحقاق الانتخابي قانونا وتحالفات ومجريات انتخابية عما يمكن ان تؤول اليه الصورة في سورية حتى الآن وحتى يونيو 2013 موعد اجراء هذا الاستحقاق.
ورغم ان الانتخابات محطة مفصلية لطرفي الصراع السياسي في لبنان فإن تسريبات بدأت تتحدث عن امكانية تأجيلها، في وقت تبين ان فرضية لقاء الطرفين على قواسم انتخابية مشتركة هي في غير محلها نظرا للتباعد الجوهري سياسيا، كما في النظرة الى القانون الانتخابي وتقسيمات الدوائر.
وفي وقت تتمسك قوى 8 آذار بالحكومة الحالية للإشراف على الاستحقاق الانتخابي واعتماد النسبية فإن 14 آذار طرحت في التداول السياسي خيار الحكومة الانتقالية لتولي هذه المهمة لأنها تعتبر الحكومة الميقاتية ليست حيادية وان النسبية لا تستقيم في ظل سلاح حزب الله، وان تأييد الحزب لها ليس نابعا من حرصه على الاصلاح، إنما من رغبته في الفوز بالأكثرية.
وبحسب قيادي في المعارضة فإن الانتخابات ليست فقط قانونا تجري على اساسه بل هي قبل اي شيء مسألة ظروف تمكن من اجرائها، ولذلك المطلوب راهنا البت فيمن تكون الحكومة التي ستشرف على الانتخابات، ولا مفر في هذا السياق من حكومة انتقالية تشكل منذ الآن تتولى هذه المهمة وتهيئ الظروف المناسبة لجهة البت بمقتضيات امن الانتخابات ما يتطلب على الاقل في الفترة الفاصلة عن الاستحقاق ازالة المربعات الامنية وجعل المدن والقرى مناطق منزوعة السلاح.. كذلك المطلوب وفق هذا القيادي البت بما يكفل شرعية الانتخابات وهنا لابد من رعاية ورقابة عربيتين ودوليتين لسير العملية الانتخابية.
وشدد هذا القيادي على اهمية الانفتاح على رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط لدفعهم الى تشكيل الحكومة الانتقالية لافتا الى انه في ظل حكومة تخضع لمحور النظام السوري ـ حزب الله وتشكلت في الاصل في عملية انقلابية على الديموقراطية البرلمانية. فإنه لا يمكن للانتخابات ان تحصل.
وفي سياق متصل، اكد القيادي المعارض ان اقتراح النسبية سقط ولم يعد في الامكان السير في هذا الاقتراح بعد رفضه من قبل الاكثريتين السنية ممثلة بتيار المستقبل والدرزية ممثلة بالحزب التقدمي الاشتراكي، مشيرا الى ان المسألة تتجاوز المعارضة والموالاة او الاكثرية والاقلية النيابية الى البعد الميثاقي اللبناني هذا البعد نفسه الذي جعل الرئيس فؤاد السنيورة يرفض استبدال وزراء حزب الله وأمل المستقيلين من حكومته بوزراء مستقلين من الطائفة الشيعية.