بدأت نيابة الأموال العامة، أمس بمقرها في التجمع الخامس، التحقيق في وقائع إهدار المال العام والفساد داخل وزارة الطيران، ومطار القاهرة، المتهم فيها الفريق أحمد شفيق، المرشح لرئاسة الجمهورية، حيث يستمع المستشار هشام حمدي، رئيس النيابة، إلى أقوال رجل الأعمال عبدالحميد عامر، الذي قدم 11 بلاغا ضد شفيق، يتهمه فيها بالفساد وإهدار المال. كما تفحص النيابة بلاغات أخرى من العاملين بوزارة الطيران المدني، وصل عددها إلى حوالي 24 بلاغا، تحمل جميعها اتهامات لشفيق بإهدار المال العام، وأنه قام بإرساء العديد من الأعمال الإنشائية بمباني المطار رقمي 2 و3 بالأمر المباشر على أصدقائه، خصوصا مجدي راسخ صهر علاء مبارك، ومحمود الجمال صهر جمال مبارك، وأهدر ملايين الجنيهات.
قالت البلاغات إن شفيق باع 300 ألف متر مربع من الأراضي الكائنة بزمام وزارة الطيران المدني لرجل الأعمال فهد الشبكشي بسعر جنيه واحد للمتر، ومثلها لرجل الأعمال وجدي كرارة بسعر واحد جنيه للمتر، و4 آلاف متر لشركة مورتيل العالمية، وذلك لبناء فندق بمطار 3 بالأمر المباشر ومن دون مناقصة.
وذكرت البلاغات أيضا أن شفيق باع الطائرات المملوكة لمصر للطيران واستبدلها بطائرات جديدة غير مملوكة لمصر للطيران بل مؤجرة بنظام الشراء التأجيري، وبأقساط دائنة لأصول مصر للطيران بنظام الرهن، وقام بإدراج الطائرات المباعة بميزانية مصر للطيران على أنها إيرادات بدلا من أصول ثابتة للتغطية على الخسائر والأموال المنهوبة من الشركة، حيث بلغت خسائر شركة الخطوط الجوية بمصر للطيران بمفردها 500 مليون جنيه مصري في ميزانية العام السابق تحت علم الجهاز المركزي.
وذكرت أن الوزير السابق قام ببناء ممر رابع بمطار القاهرة، وكذلك برج مراقبة جديد تكلفته مليار ومائتي وخمسين مليون جنيه على الرغم من وجود 3 ممرات وبرج، مع أن كثافة حركة الطيران بمطار القاهرة لا تستدعي هذا الإنفاق، كما أن مطار فرانكفورت بألمانيا به 3 ممرات فقط.
نسبت البلاغات لشفيق بناء مول تجاري أمام صالة 2 بتكلفة مائة مليون جنيه، ولم يتم استغلاله تجاريا، حيث فشل المشروع لعدم تحقيق أي عائد مجز، فتم تحويل المول إلى كافتيريات ومحال مغلقة لا تدر أي إيراد، وجاء هذا الفشل نتيجة لدراسة الجدوى الخاطئة والمجاملة في إرساء عقود هذه المشاريع على بعض المعرفة والمقربين.
أسند المشكو في حقه 124عملية من وزارة الطيران المدني خلال الفترة من 2003، حتى 2004 لمجموعة من الشركات، بالأمر المباشر بالمخالفة للقانون.
تضمنت الاتهامات شراء أثاث لاستراحة كبار الزوار بمبنى الركاب رقم 2 بتاريخ 22 سبتمبر 2003 لصالح شركة جاليري منصور، إحدى شركات عائلة وزير النقل السابق محمد منصور، بقيمة 22 مليونا و628 ألف جنيه.