Note: English translation is not 100% accurate
المناقشات في البرلمان رأت ضرورة إعلان جمعة التوبة إلى الله .. والكتاتني حذفها من التوصية
مجلس الشعب المصري يطالب المفتي بالاعتذار والاستقالة بسبب زيارته للقدس.. وليبرمان: مصر أخطر على إسرائيل من إيران
23 ابريل 2012
المصدر : وكالات


طالب مجلس الشعب المصري مفتي مصر د.علي جمعة امس بتقديم استقالته بعد الزيارة التي قام بها للقدس الأسبوع الماضي وأثارت الكثير من الجدل.
ورغم قول المفتي إن الزيارة شخصية وتمت تحت إشراف السلطات الأردنية الا انها أثارت غضب معارضين للتطبيع مع اسرائيل.
وتلا رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني توصية تضمنها بيان أصدرته لجنة الشؤون الدينية والاجتماعية والأوقاف بالمجلس تطالب المفتي بالاعتذار وتقديم استقالته.
وحصلت التوصية على موافقة الأغلبية في مجلس الشعب.
وكانت توصية اللجنة ترى «ضرورة أن يعلن الشيخ علي جمعة توبة إلى الله واعتذارا للشعوب العربية والإسلامية وأن يقدم استقالته». لكن الكتاتني طلب حذف ما يخص «التوبة» ووافق المجلس على ذلك.
وفي مناقشات سبقت إصدار توصية لجنة الشؤون الدينية والاجتماعية والأوقاف قال زعيم كتلة حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في المجلس حسين إبراهيم «د.علي جمعة أدان نفسه بنفسه لما تنصل وقال إن الزيارة شخصية».
وأضاف «الشيخ علي جمعة لا يحترم عقولنا.. ألم ير المقدسيين وهم يطردون خارج القدس.. ألم ير من يمنعون من الصلاة في المسجد الأقصى؟» وكان جمعة قال في حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي إنه دخل القدس من الضفة الغربية عن طريق الأردن وليس من الجانب الإسرائيلي.
وقال «الزيارة تمت تحت الإشراف الكامل للسلطات الأردنية ودون الحصول على أي تأشيرات إسرائيلية باعتبار أن الأردن هو المشرف على المزارات المقدسة للقدس الشريف».
وقال عضو المجلس ممدوح إسماعيل وهو سلفي ان الزيارة «خنجر مسموم طعنت به القضية الفلسطينية».
وقال رئيس كتلة حزب الوفد الليبرالي محمود السقا بالمجلس «لو كان صادقا في زيارته لرجع والقدس في يمينه».
وأضاف «حسابه كبير عند الله وعند الشعب لأنه أخطأ خطأ كبيرا».
وقالت النائبة مارغريت عازر إن الزيارة لن يكون لها أثر سلبي على قرار المسيحيين المصريين بتجنب زيارة القدس «إلا بعد تحريرها».
وترهن الكنيسة القبطية في مصر منذ عقود زيارة القدس بزوال الاحتلال. لكن بعض نواب مجلس الشعب قالوا إن زيارة المفتي لا تعتبر تطبيعا مع إسرائيل لأنه لم يجتمع مع أي مسؤول إسرائيلي.
وقال النائب عاطف المغاوري «زيارة السجين لا تعتبر تطبيعا مع السجان.. فضيلة المفتي لم يلتق مع أي من قيادات الكيان الصهيوني».
وأضاف ان فلسطينيين يرون في قيام عرب ومسلمين بزيارة القدس دعما لهم.
لكن نوابا آخرين قالوا إن السماح بذلك يمكن أن يفتح الباب لزيارات ليس الهدف منها دعم الفلسطينيين.
وقال البدري فرغلي رئيس كتلة حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي اليساري في المجلس «الزيارة إهانة لمليار و250 مليون مسلم.. قاطعوا هذا المفتي».
وجاء في بيان لجنة الشؤون الدينية والاجتماعية والأوقاف «فجعت اللجنة بنبأ هذه الزيارة الآثمة.. خاصة أن من قام بها رمز من رموز الأزهر الشريف».
وأضاف البيان، مشيرا للقدس انه «يتحكم هذا العدو الغاشم (إسرائيل) في مداخلها ومخارجها ومساجدها وكنائسها.. دخوله (المفتي) يكرس للاحتلال ويضفي عليه شرعية.. كما أنه يمثل تطبيعا مع الكيان الصهيوني مرفوض شعبيا بشكل قاطع».
وقال جمعة على «تويتر» إن الزيارة كانت «نصرة وتضامنا مع قضية القدس الشريف».
ويعتبر بعض الإسلاميين جمعة من رموز عهد الرئيس السابق حسني مبارك الذي عينه في المنصب.
من جانبه قال وزير الأوقاف الفلسطيني محمود الهباش امس ان الأيام المقبلة ستشهد زيارة وفود اسلامية الى المسجد الأقصى.
واضاف: «خلال ايام قليلة سيكون لدينا ليس شخصا واحدا وانما وفود وانا صباح هذا اليوم تلقيت تأكيدا من احد ابرز الشخصيات الدينية في العالم الإسلامي برغبته الأكيدة في ان يأتي الى القدس على رأس وفد اسلامي لتأكيد مشروعية الزيارة ومشروعية الحضور الى فلسطين».
ووصف الهباش الانتقادات التي تعرض لها علي جمعة بعد اول زيارة له للمسجد الأقصى بأنها «زوبعة وانتقادات ليس لها اي مبرر لا ديني ولا سياسي».
صفوت حجازي يقود مسيرة احتجاجية أمام «الإفتاء»: يسقط يسقط حكم المفتي
من جهة أخرى نظم أئمة الأوقاف وقفة احتجاجية أمس، أمام دار الإفتاء، للمطالبة بإقالة مفتي الجمهورية د.علي جمعة بعد زيارته الأخيرة للقدس.
وشارك في الوقفة كل من د.صفوت حجازي وصلاح سلطان، وردد المتظاهرون العديد من الهتافات المعادية للمفتي: يسقط يسقط حكم المفتي، قول متخافشي المفتي لازم يمشي.
واستعرض د. صفوت حجازي، المخالفات الشرعية التي قام بها المفتي بزيارته للقدس، مؤكدا أن مصادر من القدس أكدت لهم أن المفتي لم يدخل المسجد الأقصى من الأبواب المخصصة للمسلمين ولكن دخل من باب المغاربة المخصص للسياح واليهود.
من جانبه، اعتبر عماد مالك أحد الأئمة بالأوقاف، زيارة المفتي بداية إقرار التطبيع مع الكيان الصهيوني، مشددا على ضرورة إقالة المفتي، وقال: المفتي أهان العمامة والأزهر ولم يعد يمثل الأزهر، مشيرا إلى أنهم بصدد الاعداد لمظاهرة حاشدة يشارك فيها علماء الدين من جميع الاتجاهات بالإضافة إلى أئمة الأوقاف من جميع المحافظات.
ليبرمان: مصر أخطر على إسرائيل من إيران
في سياق آخر بعث وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان مؤخرا وثيقة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال فيها إن مصر أخطر على إسرائيل من إيران بسبب الثورة المصرية وتغيير الحكم وأنه يجب حشد المزيد من قوات الجيش الإسرائيلي عند الحدود معها.
ونقلت صحيفة «معاريف» أمس عن ليبرمان قوله في رسالته إن «الموضوع المصري مقلق أكثر بكثير من القضية الإيرانية» لكون مصر هي الدولة العربية الأكبر التي لديها حدود مشتركة مع إسرائيل وعلى الرغم من اتفاقية سلام بين الدولتين منذ أكثر من 30 عاما.
يذكر أن إسرائيل تعتبر إيران التي تطور برنامجا نوويا تشكل خطرا وجوديا عليها.
وأضاف ليبرمان أنه على أثر التطورات في مصر يتعين على إسرائيل اتخاذ قرار سياسي «شجاع» وإعادة بناء الجبهة الجنوبية للجيش الإسرائيلي بواسطة إعادة إقامة الفيلق الجنوبي الذي تم تفكيكه في أعقاب اتفاقية السلام وإقامة أربع فرق عسكرية لنشرها عند الحدود الجنوبية ورصد الميزانيات المطلوبة وتجهيز رد الفعل الإسرائيلي لاحتمالات قد تحدث في المستقبل.
ووفقا لليبرمان فإن مصر أدخلت سبع كتائب عسكرية إلى سيناء من أجل فرض سيطرة الدولة في هذه المنطقة ومحاربة الخلايا المسلحة فيها وأن هذه الكتائب لا تقوم بدورها.
وأضاف ليبرمان أنه ليس مستبعدا أن تخرق مصر بعد انتخاب رئيس جديد فيها اتفاقية السلام بصورة جوهرية وتدخل قوات كبيرة إلى سيناء.
وأشار ليبرمان إلى الوضع الاقتصادي الصعب في مصر وتعلقها بمساعدات غربية لكنه قال انه يعتقد أن هذه الشروط لا تمنح ضمانا لإسرائيل بكل ما يتعلق باستقرار اتفاقية السلام وان «اليأس في مصر» يتصاعد باستمرار.
وأضاف انه مر عام على الثورة المصرية والوضع هناك يزداد خطورة، الأمر الذي من شأنه أن ينتج ضغطا كبيرا على القيادة المصرية لتعمل على توحيد الشعب حول أزمة مع عدو خارجي وإسرائيل هي المرشحة الطبيعية لدور العدو الخارجي.