Note: English translation is not 100% accurate
مقتل أكثر من 20 شخصاً والقوات السورية تقتحم دوما
سورية: خروقات وقف إطلاق النار متواصلة وأنان يدعو دمشق إلى التوقف «نهائياً» عن استخدام الأسلحة
23 ابريل 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

لم يمنع وجود المراقبين الدوليين في عدد من المناطق السورية من تواصل الخروقات لوقف اطلاق النار والتي أسفرت عن مقتل نحو 20 مدنيا برصاص قوات الأمن السورية ونحو 4 جنود بتفجير عبوة ناسفة بحسب لجان التنسيق والمرصد السوري لحقوق الإنسان. وقد دفعت هذه الخروقات مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي انان إلى توجيه انتقاد شديد اللهجة الى السلطات السورية التي دعاها الى التوقف «نهائيا» عن استخدام الأسلحة الثقيلة.
ورحب المبعوث الدولي كوفي انان بقرار مجلس الأمن إرسال مراقبين الى سورية، مطالبا الحكومة والمعارضة بوقف النار لكنه خص «الحكومة السورية بشكل خاص بالتوقف عن استخدام الأسلحة الثقيلة والقيام كما تعهدت بسحب هذه الأسلحة ووحداتها المسلحة من المناطق السكنية».
كما دعا انان في بيان وزع على وسائل الإعلام أمس دمشق الى التنفيذ «الكامل» لخطته المؤلفة من 6 نقاط لحل الأزمة في سورية.
وقال «انها لحظة حاسمة الآن بالنسبة لاستقرار البلاد»، مضيفا «أناشد جميع القوات، سواء أكانت حكومية او من المعارضة او اخرى، إلقاء السلاح والعمل مع مراقبي الأمم المتحدة لترسيخ الوقف الهش للعنف بشتى أشكاله».
ولم يطل الهدوء الذي كان عم مدينة حمص منذ صباح أمس الأول قبيل وصول عدد من المراقبين الدوليين اليها، اذ أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 3 مدنيين في احيائها أمس بنيران القوات النظامية، رغم بقاء مراقبين اثنين فيها وبياتهم فيها. كما قتل 3 في مدينة تلبيسة في ريف حمص بينهم اثنان اعدما ميدانيا بحسب نشطاء المعارضة الذين اتهموا قناصة النظام بقتل هؤلاء المدنيين رغم توقف عمليات القصف.
وقد تابع فريق المراقبين جولته في المناطق السورية أمس، وزار قبل الظهر مدينة الرستن الخارجة عن سيطرة القوات النظامية منذ اشهر، والتي ينشط فيها عدد كبير من عناصر الجيش السوري الحر.
واظهر مقطع فيديو بث على الانترنت قائد فريق المراقبين الى جانب قائد المجلس العسكري للجيش السوري الحر في محافظة حمص العقيد الركن الطيار قاسم سعد الدين يتجولان في شوارع الرستن، وسط صيحات وهتافات مثل «ما منركع الا لله» و«الشعب يريد اسقاط النظام» و«الشعب يريد إعدام الرئيس» أطلقها متجمعون في المكان.
وقال العقيد سعد الدين، وهو ايضا المتحدث باسم المجلس العسكري الموحد للجيش السوري الحر في الداخل، في اتصال مع فرانس برس ان «السكان تجمعوا حول المراقبين وكل منهم يريد ان يوصل لهم اسماء الضحايا والمعتقلين».
واضاف «يبدو ان حاجز القوات النظامية الموجود في المدخل الشمالي للرستن لم يرق له تجمع الناس حول المراقبين فأطلق الرصاص المتفجر من بعيد».
وانتقل فريق المراقبين بعد ذلك الى حماة التي وصلوها في الساعات الأولى من بعد الظهر بحسب ما افاد عضو المكتب الإعلامي للثورة في حماة ابوغازي الحموي «فرانس برس».
واتجه الفريق الى ساحة العاصي التي شهدت في الصيف الماضي أضخم التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام قبل ان يقتحمها الجيش مطلع أغسطس.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) من جهتها ان فريق المراقبين التقى محافظ المدينة، دون مزيد من التفاصيل.
وتزامنا مع ذلك «اقتحمت القوات النظامية مدينة دوما بعدد من الدبابات، تحت غطاء ناري ومدفعي كثيف جدا» بحسب ما افاد مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق.
وأظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت سحب الدخان في سماء المدينة واصوات اطلاق نيران ثقيلة وأصوات تكبير من المساجد.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط قتيلين في المدينة احدهما برصاص قناصة والآخر بإطلاق نار عشوائي، وبمقتل 4 جنود نظاميين على الأقل في تفجير عبوة ناسفة بناقلة جند مدرعة في محيط المدينة.
واعتبر ناشطون في المدينة ان العملية العسكرية على دوما أمس ترمي الى «تأديبها»، اذ ان المدينة تشهد باستمرار تظاهرات حاشدة تطالب بإسقاط النظام، كان آخرها تظاهرة ضخمة يوم الجمعة، فيما اطلق عليه الناشطون اسم «جمعة سننتصر ويهزم الأسد».
وفي ريف دمشق ايضا، قتل مواطن برصاص حاجز امني بعد منتصف لليل أمس الأول في قرية حتيتة التركمان.
وفي ريف ادلب، قتل 3 مواطنين في قرية الرامي بجبل الزاوية بنيران القوات النظامية، بحسب المرصد. وفي شمال البلاد، ذكرت وكالة سانا ان من وصفتها بالـ «مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت بعبوة ناسفة حافلة على طريق الرقة ـ حلب تقل عددا من الضباط وصف الضباط من احدى الوحدات العسكرية ما ادى الى استشهاد أحد العناصر وإصابة 42 آخرين بجروح».