Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
بعثة المراقبين إلى سورية خطوة ضرورية في غياب الحل
26 ابريل 2012
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ
يرى محللون ان بعثة المراقبين الدوليين الى سورية، الأولى من نوعها في الأمم المتحدة، خطوة لابد منها في المرحلة الحالية في غياب اي حل بديل للازمة، على الرغم من انها تتيح للنظام كسب مزيد من الوقت وتثير شكوكا حول امكان نجاحها. ويقول مدير مركز بروكينغز للأبحاث في الدوحة سلمان شيخ لوكالة فرانس برس ان «المجتمع الدولي مستمر في إعطاء دفع لمهمة المراقبين لأنها القاسم الأدنى المشترك في الوقت الحالي، والأمر الوحيد الذي يوافق عليه الجميع».
ويشير في الوقت نفسه الى «تباعد كبير في قراءة دور البعثة واحتمالات نجاحها. في الغرب ولدى بعض الدول العربية، هناك شعور قوي بأنها خطوة ضرورية حتى لو انتهت بالفشل. في الجانب الروسي، يسود الاعتقاد بأنها إفضل فرصة لفرض واقع وجود الأمم المتحدة على الأرض وإرساء نوع من الاستقرار».
من جهته، يقول بيتر هارلينغ من مجموعة الأزمات الدولية للأبحاث (انترناشونال كرايزيس غروب) «في غياب اي سياسة بديلة واضحة ومقبولة في الوقت الحاضر، مهمة المراقبين هي الخيار الوحيد المتاح».
ويضيف «الأهداف المعلنة لهذه البعثة هي حل الأزمة، لكن الأهداف الواقعية اكثر تواضعا وهي تعزيز نوع من التوافق الدولي، والحصول على موطئ قدم على الارض (...) وإيجاد فسحة جديدة للعودة الى السياسة».
إلا ان الخبراء يأخذون على خطة انان انها تسمح للنظام السوري بكسب الوقت، وهو بالضبط ما يسعى اليه.
ويقول شيخ «ما تقوم به هذه البعثة هو شراء الوقت للأسد ليواصل القيام بما يقوم به»، معتبرا ان «حصيلة القتلى اليومية باتت تخضع لما يعتبر مقبولا في معايير المجتمع الدولي، بينما على هذا المجتمع ان يشدد معاييره لكي يصبح سقوط قتيل واحد أمرا غير مقبول».
ويضيف ان على المجتمع الدولي «ان يتحلى بالشجاعة الكافية ليقول بوضوح: هذا ليس وقف إطلاق نار، والوضع لا يتحسن».
ورغم انحسار اعمال العنف بعض الشيء، سقط في سورية أكثر من 300 قتيل في اقل من اسبوعين منذ بدء تطبيق وقف إطلاق النار. وتنص خطة انان على سحب الآليات الثقيلة من الشوارع، ووقف العنف من كل الأطراف، والسماح بالتظاهر السلمي ودخول المساعدات الإنسانية، وإطلاق المعتقلين، وبدء حوار حول عملية سياسية انتقالية.
ولم يتم الالتزام باي بند من هذه البنود بشكل كامل، بحسب مراقبين وناشطين.
ويقول شيخ «من الآن وحتى تنفيذ هذه الأمور، لا اعرف ان كان في استطاعتنا ان نواصل الادعاء او الأمل بان مراقبي الأمم المتحدة قادرون على تحقيق السلام».
ويشدد الخبراء على «الطابع الاستثنائي» للمهمة، فهي المرة الأولى التي يرسل فيها مراقبون غير مسلحين للنظر في نزاع داخلي فيما العنف المسلح لم ينته بعد. وهذا ما يجعلها معرضة لأخطار كثيرة.
ويرى المتحدث السابق باسم قوات الطوارئ الدولية في لبنان تيمور غوكسيل ان السلطات السورية «لديها خبرة كبيرة مع بعثات الامم المتحدة في الجولان» و«سيتعاملون بلطف وتحبب مع المراقبين، لكنهم سيبذلون أقصى جهدهم لمنعهم من التحرك بحرية والذهاب الى حيث يريدون».
ويشير الى «ان العنف سيستمر مهما كان مصدره، وستلام الأمم المتحدة على ذلك، وهذا امر خطير».