Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 19 قتيلاً بينهم 3 أطفال.. والأمن السوري يصعّد عملياته بعد زيارة أصحاب «القبعات الزرق» لدوما
الأسد يعتبر الأزمة «في بدايتها».. ودمشق ترفض مراقبين من «أصدقاء سورية»
26 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

فرنسا تدعو لإرسال 300 مبعوث خلال أسبوعين.. ومسؤولو الأمم المتحدة: نشر 100 مراقب يستغرق شهراً
كشف الرئيس السوري بشار الأسد، في لقائه بعيدا عن الأضواء مع أحد رموز معارضة الداخل السورية، عن اعتقاده من وجهة نظره بأن «الازمة السورية لاتزال في هذه اللحظة في بدايتها»، لكنه أشار إلى «أن الموقف الدولي يتطور إيجابا»، حسبما نقلت عنه صحيفة الاخبار اللبنانية القريبة من 8 آذار. وأشار الاسد «إلى أن إدارة الرئيس أوباما ستكون مضطرة مع حلول الصيف، إلى البحث عن تهدئة بسبب موجبات تفرضها الانتخابات الاميركية، ما يعزز فرص تعاونها مع موسكو للمساهمة في إنتاج حل للأزمة السورية». ولاحظ الأسد «أنه باستثناء قطر والسعودية وتركيا، فإن الموقف الدولي هو الآن أفضل».
وقال الأسد إنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيستجيب لطلب مجلس الشعب منه تأجيل الانتخابات النيابية المزمع عقدها في السابع من مايو المقبل، بعض الوقت، وذلك لأسباب تقنية، معتبرا «أنه مبدئيا عازم على إجرائها في موعدها، وإذا وافق على التأجيل، فإنها ستجري في الصيف على أبعد تقدير».
ونقلت الصحيفة عن الاسد قوله «إنه ليس رئيس حزب البعث، بل رئيس كل سورية»، وإنه مؤمن بإيجاد «تعددية حزبية في سورية»، وإن «حزب البعث إن أراد البقاء في الساحة، فعليه أن يعمل بين الناس وينافس لضمان وجوده السياسي»، كاشفا عن تطلعه إلى «إنتاج جبهة سياسية أبعد أثرا في تأثيرها على مسار بناء المستقبل السياسي الجديد لسورية، من صيغة الجبهة الوطنية الحالية».
وكشف الأسد عن أنه «ليس من الضروري أن يتمثل حزب البعث في الحكومة الجديدة المنوي تأليفها بعد الانتخابات، فقد يصار إلى الاكتفاء بتمثله في البرلمان».
وقالت الشخصية السورية عينها، الممثلة لإحدى فصائل معارضة الداخل، إن هناك تفكيرا مشتركا بين موسكو ودمشق للعمل من أجل إنتاج طاولة حوار وطني بين النظام ومن يقبل بالحوار معه، وأن الأسد يرحب بدور روسيا التي تدافع عن إيجاد حل للأزمة السورية.
ميدانيا، واصل فريق المراقبين الدوليين جولاتهم في المناطق السورية الساخنة، فيما أعلنت لجان التنسيق المحلية ان عدد القتلى في سورية ارتفع إلى 19 شخصا بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان سقطوا برصاص قوات الامن والجيش في مختلف المدن التي شهدت مظاهرات احتجاجية تطالب بالحرية وإسقاط النظام السوري حسبما نقلت «كونا».
وذكرت اللجان في حصيلة جديدة ان قوات الامن والشبيحة اقتحمت قرى وبلدات في مختلف المدن ونفذت حملة اعتقالات واسعة ردا على مظاهرات تطالب بمحاكمة الرئيس بشار الاسد.
وقالت ان الاوضاع الامنية في بلدة طفس بدرعا تأزمت مع وصول المراقبين الدوليين للمدينة بشكل مفاجئ حيث منعت قوات الامن الاهالي من محاولة التوافد لمكان المراقبين.
وأضافت ان المراقبين انتقلوا بعد ذلك الى الحي الجنوبي من البلدة فيما هدأ اطلاق الرصاص قليلا لكن لم يتمكن الاهالي والنشطاء من لقاء المراقبين نظرا لكثافة الحواجز الأمنية في الحي وسط أنباء عن مغادرة المراقبين للمنطقة. كما نقلت رويترز عن معارضين ان قوات الأمن السورية قتلت بالرصاص أربعة مدنيين في حافلة بمحافظة إدلب.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الاربعة قتلوا عند نقطة تفتيش على الطريق الرئيسي من حلب الى العاصمة. وأضاف المرصد ان رجلا مسنا قتل في قتال عنيف في مدينة درعا بجنوب البلاد التي كانت مركز المعارضة ضد الرئيس بشار الاسد.
وقالت امرأة زارت بلدة دوما مساء أمس الأول ان البلدة التي توجد بها أغلبية معارضة تتعرض لقصف مستمر ولا يوجد بها ماء أو كهرباء أو شبكة للهاتف المحمول. وقالت المرأة لرويترز في لبنان «كان يوجد قصف طوال الليل بالمدفعية والدبابات. لم نتمكن من النوم على الاطلاق ولا للحظة واحدة».
واضافت «معظم السكان نزلوا ليقيموا بالطابق الاول لان غالبية الطوابق الثاني والثالث اصيبت».
وشبه معارضون ماحدث في دوما بعد زيارة المراقبين الدوليين لها أمس الأول بحي «بابا عمرو» في حمص حيث قالوا ان المدينة شهدت نزوحا كبيرا بعد زيارة قصيرة الى المدينة لم تتجاوز 10 دقائق حيث عاد القصف للمدينة وسط حملة اعتقالات، اضافة الى سقوط قتيلين في حرستا واعتقال عدد من النشطاء.
ويأتي ذلك غداة وصف المبعوث الدولي كوفي أنان للأوضاع السورية بأنها هشة. وقال أنان في تقريره أمام مجلس الأمن «الموقف في سورية مازال غير مقبول». وأضاف «يجب على السلطات السورية ان تنفذ تعهداتها كاملة وان يتوقف الانتهاك بكل اشكاله من جانب كل الاطراف».
كما أشار الى تقارير بأن قوات الامن تستهدف الاشخاص الذين التقوا مع افراد من الفريق الطليعي للمراقبة.
ودعا أنان الى نشر «سريع» للمراقبين الـ 300 وقال إن الرئيس السوري بشار الاسد لم ينفذ حتى الآن وعدا بوقف العنف، مؤكدا ان الوضع «خطير» و«غير مقبول».
من جهته قال هيرفيه لادسو رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة ان نشر اول 100 مراقب من «القبعات الزرق» سيستغرق شهرا وهو جدول زمني جلب سخرية العديد من السوريين.
وصرح ديبلوماسي بأن عددا من الدول الاعضاء في مجلس الامن وخصوصا فرنسا وبريطانيا والمانيا وروسيا، فوجئوا بالمهلة الضرورية لنشر المراقبين.
وذكر خبراء في الامم المتحدة ان نشر البعثة بأكملها مع تجهيزاتها وخصوصا الآليات المدرعة سيتطلب عدة اشهر.
وقال لادسو ان دمشق ترفض استقبال مراقبين من الدول الاعضاء في مجموعة «اصدقاء سورية». واضاف ان سورية رفضت السماح لواحد على الاقل من المراقبين بدخول اراضيها بسبب جنسيته.
وقد اكدت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس الرئيسة الحالية لدورة كجلس الامن ان الحكومة السورية رفضت مراقبين من الامم المتحدة آتين من دول اعضاء في المجموعة، وهو ما اعتبره وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه «من غير المقبول».
بدوره أعلن أحمد فوزي المتحدث باسم أنان في اتصال هاتفي مع قناة «روسيا اليوم» ان لدى البعثة «معلومات لما يجري في البلاد وفي المدن السورية الساخنة ومن الأطراف جميعا».
وأضاف ان مستوى العنف في سورية مازال مقلقا وان دمشق لم تلتزم كليا بوقف النار، وسحب الآليات مبني على استنتاجات قادمة من مصادر عديدة منها الإعلامية وهناك مصادر أخرى يمكن الاطلاع عليها تقول ان الأسلحة الثقيلة لم يتم سحبها بشكل كامل وإنما بشكل جزئي من المدن.
وتوقف عند ما قالته السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس حول رفض سورية مراقبا بسبب جنسيته والمراقبين التابعين لدول أصدقاء سورية فقال إنه من الأفضل طرح هذا السؤال على الجانب السوري موضحا ان الأمم المتحدة ترفض اختيار الجنسيات في عداد قوات حفظ السلام وهي تعرف الحساسيات السياسية ولديها خبرة في انتقاء الجنسيات.
من ناحيته اعتبر وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه للصحافيين بعدما استقبل في باريس معارضات سوريات هن فدوى سليمان وسهير اتاسي وريما فليحان والكاتبة سمر يزبك «فيما يتعلق برفض الحكومة السورية لهذه القوة او تلك فإنه امر غير مقبول. لا يعود الى النظام السوري الاختيار بين الامكانيات التي تستطيع الامم المتحدة اتخاذ قرار في شأنها».
وقال ان «الامور لا تسير بنحو جيد، وخطة انان في خطر كبير لكن لاتزال هناك فرصة لهذه الوساطة شرط نشر سريع لـ 300 مراقب في غضون 15 يوما وليس ثلاثة اشهر».
واعتبر الوزير ان يوم 5 مايو موعد تقديم انان تقريره المقبل سيشكل «لحظة الحقيقة». واضاف انه اذا تبين ان خطة الامم المتحدة «لا تنفذ فلا يمكن السماح باستمرار تحدي النظام».