Note: English translation is not 100% accurate
الحراك اللبناني يتراوح بين الإضرابات والإنفاق وقانون الانتخاب
الحريري: الأسد سيحاكم على الجرائم التي يرتكبها وبري يحذر: المنطقة ذهبت إلى الانكسار
27 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري في كلمة في افتتاح كلية اللغات في جامعة القديس يوسف ان دول المنطقة تقع الواحدة تلو الأخرى في كمين تبديد قوتها الاقتصادية ـ السياسية وتزداد الانقسامات في داخلها، وتتحول كياناتها الى زواريب محكومة بالسلاح.
وأضاف بري: ان المنطقة ذهبت الى الانكسار ودخلت نفقا مقلقا نأمل معه ان تتمكن مصر من عبور استحقاقاتها وسورية من إدارة حوار منتج حول المستقبل وان يتمكن الفلسطينيون من استعادة وحدتهم لإسقاط مشروع صهينة كيان العدو.
وقال بري ان لبنان في واقع المنطقة المتوترة، يحتاج دائما الى تقوية عناصر وحدته الداخلية والسلم الأهلي معلنا الترحيب بزيارة البابا بنديكتوس السادس عشر التي ستعيد الشرق انطلاقا من لبنان ساحة للشراكة والشهادة ومنارة مشعة للمحبة.
بدوره، لفت رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى ان «المحكمة الجنائية الدولية تصدر في هذه اللحظات حكمها على رئيس ليبيريا السابق شارلز تايلور بتهم ارتكابه جرائم ضد الإنسانية»، مشيرا الى «انها للمرة الأولى يصدر حكم عن محكمة دولية بحق رئيس دولة سابق، وهذا يمثل أملا كبيرا لكل من ينتظر حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان».
واعتبر الحريري في دردشة عبر موقع «تويتر» انه «يوم مليء بالأمل ايضا للشعب السوري بأن بشار الأسد سيحاكم يوما ما للجرائم التي يرتكبها بحق شعبه». من ناحية اخرى، وفي الذكرى السابعة لانسحاب الجيش السوري من لبنان، رأى الحريري «انها مناسبة نتذكر فيها رفيق الحريري وكل الشهداء الذين افتدوا حرية لبنان بحياتهم».
وردا على سؤال عن خططه للتعامل مع الحكومة، لفت الحريري الى ان تيار «المستقبل» ديموقراطي، معتبرا ان الانتخابات ستشكل فرصة للبنانيين لتغيير الحكومة والوضع السيئ.
ورأى ان الظروف الحياتية والمعيشية للبنانيين تدهورت بشكل كبير خلال العام الماضي، مرجحا ان تغير الانتخابات المقبلة هذا الواقع. ونفى وجود أجندة خفية على هذا الصعيد، مشددا على ان كل ما في الأمر ان اللبنانيين يعانون بسبب سياسات الحكومة الحالية.
وشدد على ان ما يحصل هو تراجع في معيشة اللبنانيين واقتصادهم وأمنهم وكرامتهم الشخصية والوطنية، معلنا ان اللبنانيين سيردون في صناديق الاقتراع.
وردا على سؤال عن سبب عدم لقائه برئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط في السعودية، اوضح الحريري ان جنبلاط كان في جدة في حين كان هو في الرياض، لكنه أكد ان لقاءهما سيحصل قريبا.
وردا على سؤال عن العلاقة بين سلاح حزب الله وإقرار قانون انتخاب على أساس النسبية والدوائر الكبرى، جدد الحريري القول «لا نقاش في النسبية، بينما ترهيب السلاح يمنع مرشحين في مناطق هيمنته»، مذكرا على هذا الصعيد بما حل بمنافسي السلاح في بعبدا وبعلبك والجنوب في العام 2009.
أما على الصعيد الداخلي، فقد تراوح الحراك بين إضرابات السائقين والتربويين والمستشفيات، وبين الإنفاق الحكومي، وقانون الانتخابات. فقد اطمأنت الحكومة الى توفير رواتب موظفيها لهذا الشهر! وأقرت المواضيع المتصلة باقتراح المغتربين وأبقت على سعر الخبز بعد تقليص الوزن، بدلا من زيادة السعر.
وفي موضوع الإنفاق المرتبط بحكومة ميقاتي، أصر الرئيس ميشال سليمان على إعادة المشروع الى مجلس الوزراء لصياغته مجددا وإحالته الى مجلس النواب، وهذا ما حصل، لكن الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله اعتبر ان موقف الرئيس من مشروع الإنفاق يساعد على تعطيل الانفاق العام.
الحركة السياسية ركزت امس على قانون الانتخاب الصعب، ولجان التحقيق النيابية بالإنفاق المالي والصفقات الحكومية، فعلى صعيد الانتخابات هناك من يؤكد على إجرائها في موعدها اي الربيع المقبل، كما يقول رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وهناك من يرفض النسبية في القانون الانتخابي، ولوجود السلاح بيد حزب الله، ما يعتقد فرق 8 آذار تذرعا، للهروب من الانتخابات النيابية.
وتوقف المراقبون في بيروت امام ما أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن عدم احتمال حصول الانتخابات في موعدها الدستوري ورأت صحيفة المستقبل في ذلك ترجمة لمواقف حزب الله الذي يريد ضمان حصوله على غالبية نيابية ولو بصوت واحد من دون اللجوء إلى استفزاز النائب وليد جنبلاط، وفي حال عدم التأكد من الفوز في ذلك فان الانتخابات ستكون في مهب الريح، ورأت الصحيفة ان حصول الانتخابات او عدمه لا علاقة له بقانون الانتخابات او بالنسبية، بل المراد غالبية لحزب الله من دون جنبلاط وخلاف ذلك، لا انتخابات.