Note: English translation is not 100% accurate
قيادة الدرك بعد رئاسة القضاء والإنفاق الحكومي تؤزم العلاقة بين سليمان وعون
مصادر لـ «الأنباء»: جنبلاط يرفض عرض «الخليلين» برئاسته «مجلس الشيوخ» مقابل «النسبية»!
28 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
العقبات السياسية في لبنان الى تكاثر، من الخلاف على الإنفاق الحكومي الخارج عن الموازنة، الى الاختلاف على قانون الانتخابات، واستطرادا التعيينات التي انضم الى ازمتها عنصر خلافي جديد يتعلق بموقع قائد الدرك في قوى الأمن الداخلي، والذي شغر حديثا.
ويلعب غياب التفاهم بين الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون رئيس كتلة التغيير والاصلاح حول الوظائف الأساسية التي يشغلها مسيحيون انطلاقا من اصرار عون على ان هذه الوظائف يجب ان تخضع لاختياره، بوصفه رئيس اكبر كتلة نيابية مسيحية وبالتالي انها خارجة عن صلاحية رئيس الجمهورية، يقابله تمسك الرئيس سليمان بمسؤولياته الرئاسية والوطنية في إبداء الرأي بأني موظف من الفئات العليا، وبالتالي ان تبقى هذه الوظائف محررة من الفئوية، الحزبية أو الطائفية، حرصا على ديمومة ولائها للدولة ومؤسساتها وحسب.
وبعد تعليق تعيين رئيس لمجلس القضاء الأعلى نتيجة انعدام التفاهم بين سليمان وعون دخلت مسألة اختيار بديل للعميد صلاح جبران قائد الدرك المحال على التقاعد، فالرئيس سليمان ينصح بالعميد إلياس سعادة، بينما العماد عون يفضل العميد جوزف الدويهي، ويبقى الخيار الصعب على عاتق وزير الداخلية مروان شربل المصنف سياسيا في الوسط بين الرئيس والعماد.
وكان العماد عون صعد حملته على الرئيس سليمان امس بسبب رفضه توقيع مرسوم الانفاق الحكومي المتناول 8900 مليار ليرة، واصراره ـ اي سليمان ـ على اعادة المرسوم الى مجلس النواب ومعالجة ملاحظات لجنة المال والموازنة حوله، وقد اتهم عون رئيس الجمهورية «بجهل» تاريخ الرؤساء في لبنان، الذين كانوا يوقعون مثل هذه المراسيم الاستثنائية.
وفي معلومات «الأنباء» ان الرئيس سليمان يفضل معالجة الانفاق الحكومي الخارج عن حدود الموازنة منذ العام 2006 حتى اليوم، اي في عهد حكومات السنيورة وسعد الحريري، وليس ما يتناول انفاق الحكومة الميقاتية القائمة وحسب، لكن الفريق الآخر يريد إبقاء المليارات المنفقة قبل العام 2011 عارية من التغطية القانونية لاستثمارها في الانتخابات النيابية المقبلة، بقدر ما يريد من اقرار مليارات حكومة ميقاتي، الذي هو الشريك الأساس فيها، لاستثمارها انتخابيا من باب آخر.
وتدرك قوى 8 آذار وعلى رأسها حزب الله ان المبالغة في الضغوط على جنبلاط في هذه المسألة قد تدفعه الى خيارات مازال يرفض اللجوء إليها، تحت عنوان المحافظة على الاستقرار الراهن والمعروف ان التوازن الحكومي قائم بفضل بيضة القبان الجنبلاطية، وان انضمامه الى المعارضة الحالية في مجلس النواب يغير التوازنات القائمة، والتي يتمسك بها حزب الله من قبيل الحفاظ على الوضع السياسي اللبناني الراهن.
ويبدو ان لقاء جنبلاط ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لم تتغير او يبدل في الارسال الجنبلاطي على الموجة الداخلية وهو ما كان يقلق حزب الله، إلا ان موقفه مما يجري في سورية دخل في طريق اللاعودة.
وبعد لقائه الخليلين، اكد جنبلاط على الحوار رغم الخلاف حول النسبية وحول الحكومة الحيادية التي يطرحها تيار المستقبل قائلا لهما: النسبية تستهدفني والحكومة الحيادية تحتاج الى توافق واجماع.
وعلمت «الأنباء» ان الخليلين طرحا على جنبلاط مشروع الرئيس بري لانتخاب مجلس للشيوخ يعطى للدروز بحسب اتفاق الطائف وتؤول رئاسته الى وليد جنبلاط، لكن الاخير رفض المشروع جملة وتفصيلا، وحول النقاش الى موضوع الحوار والقواسم المشتركة حيال النقاط الخلافية.
ونقلت جريدة «الأخبار» عن جنبلاط قوله انه ذهب الى السعودية للقاء صديقه الوزير سعود الفيصل وانه يوافق على حكومة تكنوقراط اذا حظيت بالاجماع ثم استدرك قائلا: لكن ما حدا بده اياها.
وانتقد جنبلاط الثلاثي الدرزي المعارض له النائب طلال ارسلان والوزير السابق وئام وهاب والنائب السابق فيصل الداود بسخرية، ونقل عنه القول ان عبارة وهاب حول عدم السير بقانون انتخاب جديد ستؤدي الى مشكلة في البلد، تبدو انها من معلمه بشار الاسد.
وعن الوضع السوري، قال ان الحل الامثل بتنحي الاسد.
جنبلاط قال انه لم يلتق الرئيس سعد الحريري في السعودية، وقد اكد ذلك الحريري امس عبر موقعه في تويتر، حيث قال انه لم يلتق جنبلاط لأنه كان في الرياض بينما جنبلاط في جدة.
واضاف: لكنني سألتقيه قريبا، واشار الى ان الوقت سيظهر امكان عودة جنبلاط الى 14 آذار، وكرر رفضه النسبية والدوائر الصغرى، وقال ان الانتخابات فرصة لكل اللبنانيين لتغيير الحكومة والوضع السيئ.
جنبلاط وردا على ما نشرته صحيفة «الاخبار» عن زيارته الى السعودية ولقائه غير الحار مع الخليلين، قال في بيان ان اللقاء كان مفيدا وتناول العديد من القضايا كتفعيل العمل الحكومي والاسراع في التعيينات والعودة الى الحوار حول خطة دفاعية لاستيعاب السلاح في الدولة، والعلاقة مع الثلاثي الدرزي (ارسلان، ووهاب والداود)، مشيرا الى حديث الصحيفة عن تناوله سمك القرش، بالقول: لقد شملت الزيارة جولة سياحية تخللها غداء كان احد اطباقه سمك القرش وغيره من انواع سمك البحر الاحمر، وتساءل: ما الضير في ذلك؟