Note: English translation is not 100% accurate
1600 طلب إطلاق لحية على مكتب وزير الداخلية المصري
30 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

عاصفة من الجدل السياسي شهدها الشارع السكندري حول «اللحية الميري» بين رافض ومؤيد في ظل أحداث متلاحقة وسريعة لم تشهدها مصر من قبل وفي ظل سيطرة الإسلاميين على البرلمان المصري وتأسيس أحزاب دينية خلال الشهور الماضية، إطلاق بعض ضباط وأمناء الشرطة اللحية تسبب في زلزال عنيف داخل أروقة ومكاتب وأقسام الشرطة بمديرية أمن الإسكندرية وكذلك المحافظات الأخرى وكانت توابعها حالة من الارتباك والتخبط وعدم الاتزان بوزارة الداخلية وتصاعد الأمر عندما تقدم بعض ضباط وأمناء الشرطة بطلبات تجيز لهم إطلاق لحيتهم.
فقامت الوزارة باتخاذ قرارات تعسفية ـ حسبما وصفوها ـ ضد هؤلاء الضباط والأمناء وتم إيقاف 4 من ضباط الشرطة العاملين بمديرية أمن الإسكندرية عن العمل وسحب السلاح الميري عهدتهم.. بالرغم من عدم وجود أي قانون يمنع إطلاق اللحية لضباط الشرطة «حسبما قالوا».
نقيب شرطة ماجد علي بمديرية الإسكندرية قال لـ «الوفد المصرية»: أنا أول من نادى بإطلاق اللحية بين ضباط وأمناء الشرطة، قال: لقد تم إيقافي عن العمل بسبب اللحية وعندما طالبت بإطلاقها في ظل الحرية والديموقراطية بعد الثورة ومجلس شعب منتخب.. قالوا ليس هذا وقته.
ضابط الشرطة هاني الشاكر المتحدث باسم ائتلاف الضباط الملتحين حول موقفهم القانوني من قضية إطلاق اللحية، قال: أولا من الناحية الشرعية فلدينا من السند الشرعي الذي يؤيد موقفنا وهي فتاوى شرعية صادرة عن المؤسسة الدينية الرسمية وهي الأزهر الشريف من خلال فتوى الشيخ جاد الحق علي جاد الحق وفتوى أخرى مؤيدة صادرة عن الشيخ محمد متولي الشعراوي، تؤكد أنه لا يوجد ما يمنع إطلاق اللحية فهي سنة واجبة ولا يجوز لأحد أن يأمر أحدا بحلقها، أما من ناحية التشريع الدستوري فإنه وفقا للإعلان الدستوري يكفل لنا هذا الحق بموجب المادة الثانية من الدستور التي نصت المادة الخامسة منه على حرية المعتقد، كما أن المادة السابعة نصت على أن الحرية الشخصية مصانة ولا تمس، كما أن لدينا أحكاما صادرة من القضاء الإداري بأن حرية إطلاق اللحية هي من الحريات الشخصية، لذا فهي مصانة ولا تمسنا من ناحية التشريع العادي المتمثل في قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 والذي جاء فيه بالمواد ابتداء من المادة 24 و34 و44 و54 و64 و74، ما يحدد محظورات وواجبات عضو هيئة الشرطة والتي لا يتضمن أي منها ما يوجب على ضابط الشرطة حلق لحيته أو تحظر عليه إعفاء لحيته، بعد ذلك التشريع اللائحي وهو المتمثل في اللوائح التنفيذية الخاصة بتنظيم شكل عضو هيئة الشرطة وهي 7 لوائح تنفيذية أيضا لا يوجد بها ما يقيد رغبة الضابط في إطلاق لحيته.
وأضاف ان التفكير في هذه الخطوة هو حق طبيعي لنا كضباط وكذلك حق دستوري وشرعي وتشريعي خاصة اننا هيئة مدنية نظامية وليست هيئة عسكرية، وأضاف عندما بدأنا نأخذ هذا الحق واجهتنا كل هذه الصعاب على الرغم من أننا قد تقدمنا بطلب نخطر فيه الوزارة بأننا أعفينا لحانا وأنا بصفة خاصة قد أطلعت الوزارة بذلك منذ عام حينما كنت في مأمورية تابعة للأمم المتحدة في دارفور بالسودان، كما عاودت إخطار الوزارة مرة أخرى رسميا عقب الثورة بهذا الطلب لذا لم يكن هذا القرار مفاجئا لأن الوزارة لها علم مسبق بذلك.
وأكد ان عدد الضباط الملتحين في ازدياد حيث تم إرسال حوالي 1600 طلب إلى وزير الداخلية من ضباط الشرطة وأمناء ومندوبين يطالبونه بممارسة حقهم في ذلك، فما كان من الوزارة إلا أن قامت على الفور باتخاذ قرار إحالة الضباط إلى الاحتياط والذين وصل عددهم 27 ضابطا حتى الآن بينما أوقفت 12 ضابطا عن العمل، وحولت 25 ضابطا للتأديب وأوقفت حوالي 52 مندوبا وأمين شرطة عن العمل.