دمشق ـ هدى العبود
أعرب رئيس حزب الإرادة الشعبية المعارض قدري جميل عن استيائه من موقف أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي وقال «نحن مستاءون من موقف العربي الذي يوزع أختام من هو معارضة ومن هو غير معارضة»، معتبرا أنه «يتجاوز صلاحياته ويتدخل بالشؤون الداخلية للمعارضة السورية وموقفه يأتي تنفيذا لطلبات خارجية بتوحيد هيئة التنسيق مع المجلس الوطني، بعض القوى في الجامعة تريد استثناءنا ونحن نطالب الجامعة بموقف حيادي ونزيه من المعارضة».
وقال جميل في مؤتمر صحافي لقياديي الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير المعارضة في سورية ان هيئة التنسيق الوطنية وافقت مبدئيا على الحوار، لكن القيادي في الجبهة عادل نعيسة قال معقبا على كلام جميل «الهيئة لم توافق متحدة» ليعود الأخير ويوضح «الجبهة الشعبية تتعامل مع المواقف الرسمية للهيئة ولا تتدخل في التفاصيل الداخلية لها».
وأضاف جميل «نتمنى أن يكون موقف هيئة التنسيق إيجابيا من الجبهة الشعبية، نحن لم نستثنهم من المعارضة الوطنية ولكنهم استثنونا وعلاقتنا معهم ليست سيئة».
واشار جميل إلى أن وفد الجبهة الشعبية الذي زار موسكو مؤخرا ناقش مع الجانب الروسي موضوع وحدة المعارضة، وقال «انتقدنا الفكرة الشائعة التي تقول بأنه يجب أن يكون هناك إطار تنظيمي واحد لها، وقلنا ان هذا لا يستقيم مع الظرف الراهن»، وتابع «إذا عملنا باتجاه وحدة المعارضة نكون عملنا على طريقة النظام الاحادي السياسي السوري، تجميع المعارضة في بوتقة واحدة هو خارج منطق العصر»، مؤكدا ان «المطلوب قواسم مشتركة ومبادئ عامة مثل رفض التدخل الخارجي ورفض التسليح». وكشف جميل أن الجبهة مع قوى أخرى لم يسمها بصدد الإعلان «قريبا» عن تشكيل «ائتلاف قوى التغيير السلمي في سورية».
ودعا جميل النظام إلى البدء بالحوار وقال «لا تكفي إرادتنا للقيام بالحوار والطرف الأول المعني هو النظام ويجب أن ينتقل من الحديث عن الحوار إلى فعل الحوار»، مضيفا «يجب على بعض اطراف المعارضة المتشددة أن تكف عن رفض الحوار وأن تبدأ من دون شروط مسبقة، تجربة السنة أثبتت أنه لا مخرج إلا الحوار»، وتابع «المهم هو كيفية بدء الحوار وهذا كان احدى القضايا المفصلية التي تم بحثها في موسكو بالإضافة إلى جدول أعمال الحوار والمشاركين بالحوار ومكانه»، وقال «طلبنا من الروس أن يكونوا واسطة خير ليس فقط بين النظام والمعارضة بل أيضا بين المعارضة والمعارضة ووعدوا بالقيام بذلك».
وفيما يتعلق بمهمة انان قال جميل «لا يوجد ضمان 100% لنجاح الخطة، كما لا يوجد ضمان لفشلها بالنسبة نفسها» مشيرا إلى أن «الموقف الروسي والصيني ثابت من مسألة التدخل الخارجي وهو خط أحمر بالنسبة لهما».
بدوره أشار رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي حيدر إلى أن الروس يدركون أن هناك جهات تسعى ومن مصلحتها إفشال خطة انان، مضيفا أن من مصلحة الشعب السوري أن يعمل على إنجاح مهمة انان لجهة وقف العنف وليس لجهة تغيير الواقع الموضوعي، سنتعاون لإنجاحها لوقف العنف وليس لشيء آخر.