Note: English translation is not 100% accurate
يوم أميركي ـ إيراني طويل في بيروت.. و ميقاتي يرد تزامن الزيارتين إلى المصادفة
رحيمي يعرض الكهرباء على لبنان وبري يدعو لشرق بلا «نوويات» وجنبلاط يسأل فيلتمان: ديموقراطيتكم أين تصرف؟
4 مايو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
اطاحت زحمة الحركة الديبلوماسية في بيروت امس بجلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة عصرا، وحل محلها اجتماع اللجنة العليا اللبنانية ـ الايرانية برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ونائب الرئيس الايراني محمد رضا رحيمي، فيما ملأت مواكب السيناتور الاميركي جو ليبرمان، ومساعد وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان شوارع بيروت، وسط اضراب للاتحاد العمالي العام، الذي عبثت بوحدته النقابية السياسات الحزبية والفئوية فتحول من عام الى جزئي، بحيث فقد اثره.
في هذا الخضم السياسي المضطرب، باستثناء توقف حركة الملاحة في مطار بيروت الدولي من الحادية عشرة الى الواحدة ما ادى الى تعطيل 7رحلات.
وكان مجلس الوزراء عقد جلسة في السراي الحكومي استمرت حتى التاسعة ليلا، وتخللها نقاش حاد بين وزير الخارجية عدنان منصور المنتمي الى تحالف امل ـ حزب الله ـ ووزير الشؤون الاجتماعية وائل ابوفاعور المنتمي الى كتلة جنبلاط، عندما ابلغ منصور مجلس الوزراء استياء النظام السوري من اداء الحكومة اللبنانية حيال الوضع السوري خصوصا في مسألة باخرة السلاح التي ضبطت في الشمال فرد ابو فاعور قائلا: الاستياء الفعلي هو ما يجري من قتل واجرام، وسانده في قوله هذا وزير الاشغال العامة غازي العريضي وتدخل الوزيران نقولا فتوش وعلي قانصو دعما لموقف الوزير منصور ودفاعا عن الموقف السوري، فرد الرئيس ميقاتي منوها بضبط الجيش لباخرة السلاح التي كانت في طريقها الى سورية.
واستعيض عن مجلس الوزراء باجتماع وزاري تشاوري عرض خلاله وزير المال محمد الصفدي مشروعه المعدل لقوننة الانفاق عبر اعتماده 8900 مليار ليرة تمهيدا لاحالته الى مجلس النواب بصفة المعجل المكرر.
واجتمعت اللجنة العليا اللبنانية ـ الايرانية المشتركة قبل الظهر، وانتهت بمؤتمر صحافي مشترك بين نائب الرئيس الايراني ورئيس الحكومة اللبنانية.
الرئيس ميقاتي اكد في كلمته على انفتاح لبنان على الدول كافة، مشيرا الى ان تاريخ زيارة نائب الرئيس الايراني ومساعد وزير الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان كان محض صدفة.
واشار الى خصوصية كل بلد، وقدر للجانب الايراني معرفته التامة بالخصوصية اللبنانية، ولهذا اقول ان العلاقة بين بلدينا ستتوطد وسيكون التعاون بيننا مرتكزا على قواعد وقوانين وانظمة، واريد ان اطمئن الجميع بان المباحثات التي اجريناها كانت مثمرة وتشكل قواعد اساسية لمستقبل زاهر.
من جهته اكد رحيمي عزيمة ايران الراسخة في دعم حكومة ميقاتي، لافتا الى العمل الجدي لايجاد معامل للطاقة لمد لبنان بالكهرباء وان ايران لا ترى اي عقبة لذلك، وبكل صدق اقول لكم: نحن نحاول الاسراع والتعجيل في نقل الكهرباء عبر العراق وسورية الى لبنان، وبناء محطات كبرى وصغيرة، واشار الى ضرورة المحافظة على الهدوء والاصلاحات السياسية في سورية.
ومن السراي الكبير توجه رحيمي الى مقر رئاسة المجلس في عين التينة حيث اولم له الرئيس بري بحضور رئيس الحكومة ميقاتي ونواب ووزراء الثامن من اذار والسفراء العرب في بيروت وبينهم سفراء الكويت والسعودية والامارات العربية المتحدة.
ودعا بري في كلمته الى رفع الحصار الظالم عن ايران وشعبها. ودعا بالمقابل الى مواصلة التحرك عبر القنوات الديبلوماسية والبرلمانية ومؤسسات الرأي العام لدعم جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية وبجميع اسلحة الدمار الشامل، وهذا يستدعي تسليط الاضواء على الكيان الصهيوني الذي يحتفظ بمخزون كبير وهائل من الاسلحة النووية والفتاكة وذلك ارتكازا على معايير واحدة ورفض بقاء اسرائيل استثناء لا تطبق عليه القرارات الدولية. وكان رحيمي زار قصر بعبدا مع الوفد المرافق حيث التقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين اضافة الى الاوضاع في المنطقة.
بعده التقى الرئيس سليمان الموفد الاميركي جيفري فيلتمان الذي عاد والتقى وفدا من 14 آذار ظهرا وعلى مأدبة غداء وفي المساء اجتمع بالرئيس ميقاتي في السراي الكبير.
فيلتمان زار الرئيس السابق امين الجميل في بيت الكتائب في الصيفي ثم مترووبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي التقى فيلتمان في عين التينة قال للنهار البيروتية انه ركز على موضوع استخراج الغاز والنفط ومتابعة الخطوات التي تم التوصل اليها حتى الان بين لبنان وقبرص وبين لبنان والاميركيين الذين يتابعون هذه المسألة مع الجانب الاسرائيلي. وقال بري ان ما يهمنا هو تحديد الخط البحري بين لبنان واسرائيل وعدم التنازل عن حقوقنا من دون زيادة او نقصان. واتفق الجانبان على متابعة الموضوع بين لبنان والموفد الاميركي فريدريك هوف.
وردد فيلتمان امام من التقاهم تذكير لبنان بالتزاماته الدولية ماليا لجهة العقوبات المفروضة على سورية وايران وانسانيا لجهة ضرورة تقديم المساعدة للنازحين السوريين مبديا ارتياح بلاده للاستقرار السائد في لبنان وضرورة المحافظة على هذا الاستقرار من زاوية تجنب انعكاسات الازمة السورية عليه، والحرص على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها وعدم الانزلاق الى اي امور من شأنها ان تدفع باتجاه تأجيلها.
بدورها السفارة الاميركية في بيروت اصدرت بيانا مقتضبا ذكرت فيه بموقف واشنطن الداعمة للبنان سيدا حرا ومستقلا.
وكان فيلتمان زار بلدة بعقلين الشوف حيث قدم التعازي بوفاة المرجع الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ ابومحمد جواد ولي الدين كما زار معراب مستوضحا رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع تفاصيل محاولة الاغتيال التي تعرض لها بواسطة بندقية قنص. وقد اكد جعجع لفيلتمان اصرار قوى 14 آذار على اجراء الانتخابات في موعدها وان تواصل الولايات المتحدة تقديم المساعدات الى الجيش.
وبالنسبة للقاء فيلتمان ـ جنبلاط علم ان رئيس جبهة النضال الوطني يسأل فيلتمان اين تصرف ديمقراطيتكم؟ فاجاب المبعوث الاميركي بدعوة جنبلاط لزيارة واشنطن.
حزب الله وبلسان نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم اعتبر ان زيارة فيلتمان لبيروت هي للتحريض ضد مشروع المقاومة والعلاقة مع ايران والوضع السوري مؤكدا ان الحزب لن يساعد على استخدام لبنان لاغراض اميركية.