Note: English translation is not 100% accurate
قتلى وجرحى في جمعة «إخلاصنا خلاصنا».. وكلينتون: إذا رفضت دمشق التعاون فيجب البحث عن خطوات جديدة
روسيا: انخفاض العنف في سورية.. وأنان: «مؤشرات طفيفة» على احترام الخطة
5 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

فيما يبدو الوضع الميداني السوري على حاله وسط استمرار التظاهر والاشتباكات واقتحام القوات السورية اليومي للمناطق المنتفضة، برز امس تصريحان لافتان للادارة الاميركية وروسيا حيث اعتبرت الأولى ان خطة المبعوث الدولي لسورية كوفي انان في خطر، فيما لاحظت موسكو ان معدلات العنف في سورية انخفضت بالرغم من انتهاك اتفاقية الهدنة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشفيتش في بيان صحافي امس انه بالرغم من انتهاك «الجانبين» لاتفاقية الهدنة فإن هناك تحسنا في الوضع الأمني في سورية.
وأضاف ان روسيا لا تتفق مع وجهات النظر التي تسعى الى احباط العملية السياسية، داعيا الى عدم اعطاء طابع دراماتيكي للوضع في سورية.
بدوره، اتهم البيت الأبيض الحكومة السورية بعدم احترام خطة السلام المدعومة من الأمم المتحدة ودان الهجوم على جامعة حلب (شمال) الذي أسفر عن مقتل أربعة طلاب.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني «مازلنا نراهن على نجاح خطة انان ونجهد لدعمها بجميع الوسائل» في اشارة الى خطة السلام التي وضعها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان لوقف العنف في سورية.
غير انه أقر بفشل الخطة وبأن الرئيس السوري بشار الأسد لم «يبذل اي جهد لاتخاذ اي من الاجراءات» التي تشملها.
وقال للصحافيين «اذا واصل النظام (السوري) إبداء التصلب فعلى المجتمع الدولي الاعتراف بفشله والبحث في اجراءات ضد تهديدات نظام الأسد للسلام والاستقرار».
كما أدان البيت الابيض بحدة على لسان كارني الهجوم على جامعة حلب حيث قتل اربعة طلاب في مهاجعهم بعد ان لاحقهم الجيش على اثر تظاهرة سلمية في حرم الجامعة، على ما نقل ناشطون حقوقيون.
وقال ان هذا النوع من الاعمال الذي بات شائعا اليوم يظهر بوضوح عدم شرعية هذا النظام ويشير الى الحاجة الماسة الى انتقال سياسي في سورية بعد اكثر من عام من قمع الانتفاضة الشعبية ضد عائلة الأسد المسيطرة على البلد منذ 40 عاما والتي اندلعت بعيد انطلاق شرارة ثورات تونس ومصر وليبيا.
بدورها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون امس انه اذا لم تلتزم الحكومة السورية بوقف اطلاق النار الذي ترعاه الأمم المتحدة فيجب على المنظمة الدولية التفكير في استصدار قرارات أخرى.
في هذا الوقت، صرح المتحدث باسم الموفد الدولي والجامعة العربية كوفي انان في جنيف امس ان هناك «مؤشرات طفيفة» على احترام خطة انان ميدانيا في سورية.
وقال المتحدث للصحافيين: هناك مؤشرات على الأرض تفيد بإحراز تقدم، ولو انها بطيئة وطفيفة، وهناك ايضا مؤشرات ميدانية لا ترونها، مضيفا ان عملية الوساطة هذه تجري بطبيعتها بعيدا عن الأضواء.
وقال انان ايضا انه سيبلغ مجلس الأمن الدولي بعملية تطبيق خطته في الثامن من مايو بواسطة الدائرة المغلقة من جنيف.
وأضاف ان خطة انان تسير على السكة، ولا يمكن حل أزمة بدأت قبل اكثر من عام في يوم او اسبوع.
وفي الواقع، الأمر سيتطلب مزيدا من الوقت لجمع كل الخيوط، لكن تأكدوا من انه سيتم جمعها.
ميدانيا، أطلقت القوى الأمنية النار لتفريق تظاهرات مناهضة للنظام خرجت في عدد من المناطق السورية امس تحت شعار «اخلاصنا خلاصنا»، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.
وارتفع عدد القتلى امس في سورية الى ما يزيد على 25 شخصا بينهم ثلاثة قتلى قضوا تحت التعذيب وعائلة كاملة من حلب اضافة الى ثمانية قتلى في ادلب واربعة في كل من حلب ودمشق وحمص وقتيلين في كل من دير الزور وحماة وواحد في درعا.
وذكرت لجان التنسيق المحلية في حصيلة جديدة ان ارتفاع عدد القتلى يأتي وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى في حي التضامن بدمشق اثر اقتحام قوات الأمن الحي مستخدمة الأعيرة النارية والغازات المسيلة للدموع اضافة الى حملة اعتقالات عشوائية عقب خروج مظاهرة حاشدة فيه.
كما فرقت قوات النظام مظاهرة خرجت في بيت سحم ويبرود والضمير وسقبا وقطنا ومعضمية الشام في ريف دمشق مطلقة النار باتجاه المتظاهرين في حين تجدد اطلاق الرصاص على متظاهرين في بلدة المليحة وسط انباء عن وقوع اصابات في صفوف المتظاهرين.
وفي حي الميدان بالعاصمة دمشق أطلقت قوات النظام قنابل غازية لتفريق متظاهرين في الحي اضافة الى الاعتداء على بعض منهم فيما هاجمت احياء القابون وجوبر والعسالي مستخدمة الرصاص والقنابل لتفريق مظاهرات تطالب بالحرية واسقاط النظام ما أسفر عن سقوط عدد مــن الجرحـى.
وأشارت لجان التنسيق الى ان قوات الأمن والجيش فرضت حصارا خانقا على مساجد بلدة دف الشوك في دمشق وسط استنفار امني لقوى الأمن في حي نهر عيشة بدمشق حيث حوصرت مساجد ومداخل الحي.
وفي تصعيد جديد هاجمت قوات الأمن والشبيحة مظاهرات مناهضة للنظام في كل من اللاذقية ودير الزور والحسكة وادلب وحماة ودرعا وبانياس وأطلقت الرصاص والغازات المسيلة للدموع لتفريق مظاهرات حاشدة انطلقت فيها ما تسبب في وقوع اصابات كثيرة في صفوف المتظاهرين الذين ردوا عليها بالقاء الحجارة.
وأوضحت ان قوات النظام فرضت حظر التجول في معظم المدن السورية وسط تمركز عشرات الدبابات والمدرعات وشوهد تحليق للطيران في سماء حماة وقراها.