Note: English translation is not 100% accurate
وزير الداخلية اللبناني أكد في حوار مع مراسلي الصحف العربية ألا «قاعدة» في لبنان
شربل: حل المشكلة اللبنانية في حكومة من وزراء غير لبنانيين لأننا نتضارب من أجل غيرنا!
6 مايو 2012
المصدر : الأنباء

عدم حصول الانتخابات ممكن.. وآسف لإضاعتي الوقت بقانون انتخابات لم يصدر
العرب يحبون لبنان وحزموا الحقائب للاصطياف فيه والمشكلة السياسية في انتصار الأحزاب على الدولة والأمن بالتراضي
بيروت ـ عمر حبنجر
تحوم الشكوك حول مصير الانتخابات النيابية في لبنان، ابان الربيع المقبل في ضوء عدة محاذير اولها الاخفاق في اقرار قانون انتخابات يحظى بالتوافق، وآخرها مستقبل الوضع المأزوم في سورية مرورا بالتناقضات الداخلية المتراكمة.
غير ان اشارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان الى احتمالات اجراء الانتخابات، ضاعف من الاهتمام بهذا الاستحقاق، حتى بلغ الاوج، مع تأكيد وزير الداخلية اللبناني مروان شربل ان عدم اجراء الانتخابات، في ظل المعطيات القانونية والسياسية امر وارد.
الوزير شربل، الضابط المغوار السابق في قوى الامن الداخلي، اسف لمراسلي الصحف العربية الذين التقاهم يوم الجمعة، لتضييع الوقت في اعداد قانون انتخاب على اساس النسبية، وتحدث عن الطابور الخامس في لبنان، وتناول بصراحته المعهودة العلاقة مع سورية، ايا كان النظام فيها، وتحدث عن محبة العربة للبنان، وتطرق الى احداث طرابلس بين باب التبانة وجبل محسن، والتي يغذيها الفقر وانعدام التنمية وسكن بعض الناس في المقابر.
الوزير شربل الموصوف بالصراحة وصدق النية والطوية، نفى وجود تنظيم اسمه القاعدة في لبنان، انما قد يكون هناك من يعتنق فكر القاعدة، وقد رد التوترات الداخلية التي تحصل بين حين وآخر الى انتصار الاحزاب على الدولة.
بداية اللقاء كانت بسؤال عن مصير فكرة النسبية كقانون للانتخابات، وما اذا كانت قد طارت.
قال شربل: النسبية هي افضل قاعدة انتخابية ممكنة، اما عن قولي بأنها طارت، فليس بالمعنى الذي اعتقده البعض، انما هناك مصاعب واعتراضات، والمسألة مازالت قيد النظر،
وكشف الوزير شربل انه لم يقترع في اي انتخابات في حياته لعمله كضابط في قوى الامن الداخلي.
واضاف يقولون لبنان بلد التوافق، هذا صحيح لكنني لست مقتنعا بما يسمى الديموقراطية التوافقية، فالديموقراطية ليست توافقية، الديموقراطية تعني ان هناك من يحكم ومن يعارض، والمعارض ليس من اجل النكاية ولا الحكم بالنكاية، بل من اجل خدمة افضل للناس، وفي بلاد الناس مسؤولية المعارض اهم من مسؤولية الحاكم، والديموقراطية هي محاسبة النواب للحكومة، وليس ما حصل في مجلس النواب مؤخرا، حيث بدلا من محاسبة الحكومة، حاسب النواب انفسهم.
واشار الى التوافق في لبنان كقاعدة تقليدية معتمدة، لكنه توقف امام خطة انسحابها على الوضع الامني، من خلال «الأمن بالتراضي» الذي نعيش آثاره منذ اربعين سنة دون ان نتعلم ان نبني دولة، واقل ما علينا فعله في حالة الاختلاف هو التوافق الامني والسلم الاهلي، اللذان يجب ان يكونا ضمن الخط الاحمر، والا الكل يخسر من اي اضطراب ولا احد يربح، وسيكون الخاسر لبنان.
وفيما يلي نص حوار وزير الداخلية اللبناني مروان شربل مع مراسلي الصحف العربية.
معالي الوزير كأننا نعيش في حالة توازن رعب؟
٭ الى حد ما.
نقل عن لسان مساعد وزير الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان قبل مغادرته بيروت احتمال تأجيل الانتخابات النيابية في لبنان؟
٭ هذا الاحتمال وارد، الا اذا توافقنا على قانون انتخابات جديد، او تعديل القانون الحالي، والا فان احتمال عدم حصول انتخابات وارد، في حال حصول تطورات على الارض تبعا لذلك.
فالطابور الخامس، الذي لديه رغبات كثيرة عندنا، رغبات في الفتنة فيما بيننا، والقيامة قائمة من حولنا، ليس في سورية فقط، بل في كل المنطقة، بينما لبنان يدخل بالنعيم والاستقرار، دائما أقول للسياسيين لمرة اختلفوا فيما بينكم من أجل البلد، لا من أجل الغير، لماذا ننأى بأنفسنا عن التطورات المحيطة بنا، ولا ننأى بأنفسنا عن كل ما يسبب الاضطراب في بلدنا؟
وأضاف: أيا كان الحاكم في سورية، علينا ان نكون على علاقة ممتازة معه، انه حكم الجغرافيا والتاريخ.
العرب يحبون لبنان
نحن اليوم على أبواب الصيف والاصطياف والمصطافون اللبنانيون والعرب يحزمون الحقائب فماذا نقول لهم؟
٭ أنا بالأمس كنت في دبي، واللبنانيون جميعا متحمسون للمجيء في الصيف، وقد تحدثت مع وزير داخلية الإمارات، وقد لاحظت انهم يحبون لبنان بمثل محبة اللبنانيين لهم، وهذه قاعدة لدى كل العرب، فما من دولة عربية الا وساعدت لبنان، وخصوصا قوى الأمن الداخلي وبالأخص دولة الإمارات والعاملون اللبنانيون في دولة الإمارات، وقد شكلت لجنة لمتابعة المواضيع مع لجنة شكلها وزير داخلية الإمارات حول مكننة الأحوال الشخصية في لبنان، هذا المشروع مهم للغاية، وسنرمم سجلات الأحوال الشخصية وبعدها ننتقل الى مرحلة المكننة.
ثمة توترات متنقلة بين المناطق اللبنانية هل هي منفصلة أم مترابطة ومن فعل نهج معين؟
٭ لا أعتقد انها مترابطة، وبالنسبة للحادث الأخير في طرابلس بين باب التبانة وجبل محسن، فقد عالجتها فعاليات المدينة، لكني آسف ان قلت لكم ان شرارة اي حادث في لبنان ستنطلق من طرابلس هذه المرة، وقد اقترحت على الحكومة التقدم بحلين، وليس بحل وحيد، حل سياسي بإعلان طرابلس منزوعة السلاح، لتكون نموذجا، وآخر انمائي، للأحياء الفقيرة، لمن يحملون البندقية، فبمائة مليون دولار يمكن ان نتحاشى ما يحصل الآن وما قد يحصل في ضوء التأثر الواضح هناك بالأحداث في سورية.
وكشف الوزير شربل ان ثمة مواطنين في طرابلس، ينامون في المقابر.
تصريحات السفير السوري رد عليها السعودي
ما رأيكم في تصريحات السفير السوري علي عبدالكريم من على سلم وزارة الخارجية في بيروت، وفيها يتهم دولا خليجية بتمويل باخرة السلاح التي ضبطها الجيش اللبناني في طرابلس؟
٭ التحقيق بيد القضاء، وما قاله السفير السوري رد عليه السفير السعودي.
هل هناك من تداعيات للنزوح السوري باتجاه لبنان؟
٭ اننا نتعاطى مع النازحين من منطلق إنساني، والمسألة تبدأ إنسانية ولا ندري إذا انقلبت الى أمور أخرى، وأتمنى على مختلف الأطراف ألا تساعد اي طرف ضد بلدنا. النواب اختلفوا فيما بينهم، امام الكاميرات ثم تصالحوا بعيدا عنها، دون ان يرى الناس تبادل القبل.
هل هناك من دور لتنظيم القاعدة في بعض الأحداث في لبنان؟
٭ أنا إنسان منطقي، ليس في لبنان تنظيم اسمه القاعدة، التنظيم يجب ان يكون لديه هيكلية ومقر واجتماعات وتمويل، هذا غير موجود في لبنان، قد يكون هناك من يحمل فكر القاعدة، ولدينا جداول وأسماء (قام إلى مكتبه وجاء بتقرير عن مختلف التنظيمات الفلسطينية والأصولية). وقد يكون هناك من هو مغرم ببن لادن او ايمن الظواهري، وربما هناك ترابط عقائدي بين البعض وبين فكر القاعدة، لكن هذا لا يهم مادام ليست هناك جماعات تدربها القاعدة وتمولها.
ما نظرتكم للأوضاع اللبنانية المتداخلة؟
٭ لنعترف بأن الحرب في لبنان انتهت بانتصار الأحزاب على الدولة، ولم تزل الدولة هي الفريق الأضعف، وأنا لا أفهم كيفية تطلع الأحزاب في لبنان الى بناء الدولة، فالحزب يستمر اذا الدولة قوية، لكن اذا ضعفت الدولة الحزب لا يستمر، ومنذ اتفاق الطائف حتى اليوم ونحن نعاني من استقواء الأحزاب على الدولة.
ولإصلاح الوضع في لبنان اقترح الوزير شربل الاستعانة بثلاثين وزيرا من الخارج، «لقد جربنا العديد من الحكومات منذ إقرار «الطائف» ولم تنفع»، وأضاف: لا يمكن ان أضرب ولدي من أجل ابن عمي، ما يحصل عندنا اننا نتضارب من اجل غيرنا، أذهب النظام السوري او لم يذهب، ماذا سيحل بلبنان؟ ليس هناك من يسأل عن مستقبل أولادنا الذين يهاجرون فور تخرجهم من الجامعات؟ اننا نفتقد المسؤولية.
«غلطة» في الطائف
وتحدث عن غلطة في اتفاق الطائف، لقد أخذوا صلاحيات رئيس الجمهورية، فلم نعد نستطيع ان نحكم بعضنا، الحكم الذي أعطيته صفارة، انه بصوفر ولكن لا احد يسمع، اذا لم يكن مع الحكم في الملعب كارت أحمر او اصفر من يستجيب اليك؟ لا أحد، لقد كان الأجدر بعد الطائف وتوقف الحرب اعداد دستور مؤقت، وليس دستورا دائما ممنوع اللمس، لقد أعطى رئيس الجمهورية مهلة 15 يوما لتوقيع المرسوم وإلا عد نافذا، بينما لا مهلة للوزير او للحكومة، حيث تلقى المراسيم في الأدراج، اذا مرض رئيس الحكومة، تشل الحكومة، ولا صلاحية لنائبه.. اللبناني حوّل الصحراء الى جنة، ولبنان الجنة نحولها الى صحراء!