Note: English translation is not 100% accurate
مصادر واكبت زيارة فيلتمان لـ «الأنباء»:غير مسموح بتحويل لبنان «حديقة» للنفوذ الإيراني
6 مايو 2012
المصدر : الأنباء
وفق مصادر في 14 آذار واكبت محادثات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان في بيروت فإن الأخير لا يعتقد ان هناك أي مؤشرات على اقتراب استتباب الوضع السوري، وان نظام الرئيس بشار الأسد في حالة الانهيار، لا بل محكوم بالانهيار، ولكن في ظل الظروف الدولية والموقفين الروسي والصيني ستطول المعاناة مادام «الفيتو» وفر نوعا من المساعدة السياسية للنظام كي يبقى حيا.
وأشارت المصادر الى انها استنتجت من حركة فيلتمان ان النظام السوري أصبح جثة، وعادة عندما يكون هناك جثة تُحلق فوقها النسور، إذ ان الحراك الأميركي ـ الإيراني يأتي في إطار الهجوم على ورشة النظام المفتوحة، فيما العرب غائبون، لافتة الى ان المسألة تقف عند إعلان دفن الجثة، لكن يبدو انه لا مصلحة لإيران بذلك، بينما الولايات المتحدة تتريث في ضوء ما بدأته من مفاوضات مع طهران».
وتضيف المصادر انه في غياب اي مفاجآت يبدو ان سورية دخلت مرحلة الاستنزاف سياسيا وأمنيا وعسكريا واقتصاديا ولا حل في الأفق، ورأت ان خطة الموفد الأممي ـ العربي كوفي أنان لن يكتب لها النجاح وفشلها سيئول الى خيارات بديلة يجري الإعداد لها على المستوى العربي ـ الإقليمي ـ الدولي، تتمثل في رسم خطة دعم متكاملة ـ مالية ـ عسكرية ـ تقنية، بحيث تتولى الدول العربية المعنية بالأزمة السورية لاسيما السعودية وقطر الجانب المالي، وتتولى تركيا الجانب العسكري واللوجستي، فيما توفر الولايات المتحدة والدول الغربية كل الدعم التقني والتكنولوجي عبر خبراتها المتطورة وهي خطة ستحظى عند إخفاق مهمة أنان بغطاء دولي بغض النظر عن المسمى الذي سيتخذه، ويعول عليها ان تؤدي الى وضع حد لمعاناة الشعب السوري وتفتح الأفق أمام مسار ديموقراطي جديد في سورية ستكون له ارتدادات حتمية وانعكاسات ذات مردود إيجابي على لبنان.
المصادر تؤكد انه لم يسبق ان تجمعت عناصر خارجية وداخلية مؤاتية للقضية اللبنانية على غرار اللحظة الحالية، إذ ان انتفاء التأثير السوري نتيجة الأزمة السورية لابد أن يفضي الى تراجع النفوذ الإيراني بعد سقوط النظام السوري، خصوصا ان أي صفقة محتملة وهي مستبعدة بين واشنطن وطهران على الملف النووي لا يمكن ان تتعدى أفغانستان والعراق في ظل توجه أميركي ثابت بإخراج نفوذ المحور الممانع عن البحر الأبيض المتوسط.
وأشارت الى ان الهدف الأساسي لزيارة فيلتمان التأكيد ان لبنان مازال أولوية أميركية وان لا مقايضة على حساب سيادته واستقلاله والتي تسمح بالهيمنة مجددا على قراره السياسي، ووضعه تحت الوصاية الإيرانية وان واشنطن تريد اعادة الاعتبار لمشروع الدولة في لبنان وارساء الاستقرار فيه ليس تلبية فقط لمطلب جزء كبير من اللبنانيين، انما لنزع ورقة استراتيجية من يد دمشق وطهران تساهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي وتنعكس سلبا على الخطة الأميركية الموضوعة للشرق الأوسط.
المصادر أكدت ان واشنطن لن تسمح ايضا بتحويل لبنان «حديقة خلفية» للنفوذ الإيراني ما يؤدي الى ابتلاع طهران «اللقمة اللبنانية» بسلاسة بعدما دخلت الأخيرة على الخط بهبات سخية في قطاعات الكهرباء والمياه والسدود وصولا الى الاستعداد لتسليح الجيش اللبناني.