Note: English translation is not 100% accurate
قتلى وجرحى مع تواصل العمليات العسكرية.. وأردوغان يطالب بـ «3 آلاف مراقب» إلى سورية
أنان يدافع عن خطته في سورية: الفرصة الأخيرة لتفادي حرب أهلية
9 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

موسكو: الوضع في سورية يتحرك في «الاتجاه الإيجابي».. وواشنطن: دمشق لم تلتزم بأي بند من بنود خطة أنان
وسط ترقب السوريين لنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت امس الاول، برزت مجموعة من التصريحات السياسية اللافتة امس والتي توقف عندها مجموعة من المحللين والمراقبين.
فرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وخلال زيارة لروما حيث يعقد لقاء قمة مع الحكومة الايطالية، اكد ان على الامم المتحدة ان تزيد عدد مراقبيها في سورية بشكل واضح.
واوضح خلال لقاء صحافي مع نظيره الايطالي ماريو مونتي «نحن بحاجة الى الف او الفين وربما ثلاثة آلاف مراقب، اي مهمة كبيرة قادرة على تفقد البلاد باكملها ورؤية ما يجري فيها». واضاف «نحن ندعم خطة المبعوث الدولي كوفي انان لكن اذا سالني احدهم عن آمالي فاني ساجيب اني فقدت كل امل» تجاه سلطات سورية.
وتابع «ماذا يمكن ان يفعله 50 مراقبا؟ انهم لا يستطيعون حتى مراقبة قسم صغير من منطقة في البلاد». ومضى يقول «لم نتمكن من الحصول على الحل الذي نريد. ربما يتعين على مجلس الامن الدولي اتخاذ اجراءات اخرى».
من جانبه وصف مونتي الوضع في سورية بأنه «مثير جدا للقلق» مشيرا الى ان حكومته على وشك تأييد ارسال 15 جنديا ايطاليا غير مسلح الى سورية للمشاركة في مهمة مراقبي الامم المتحدة.
وعلق اردوغان على انتخابات سورية قائلا «نحن لا نعتبر ان الامر يتعلق بانتخابات حقيقية».
بدوره، اعتبر موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان امس امام مجلس الأمن الدولي ان خطته تشكل «من دون شك الفرصة الأخيرة لتفادي حرب اهلية» في سورية، وذلك رغم الانتهاكات المتكررة لوقف اطلاق النار.
لكن انان، الذي كان يطلع مجلس الأمن مجددا على ما آلت اليه وساطته في سورية عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة من جنيف، حذر من ان مهمته «ليست فرصة مفتوحة الى ما لا نهاية».
ولاحقا، أكد انان في مؤتمر صحافي في جنيف بعد مداخلته في نيويورك ان «هذه الخطة تبقى الفرصة الوحيدة المتبقية لاستقرار البلاد»، معبرا عن «قلقه العميق من ان تغرق البلاد في حرب أهلية شاملة». واضاف «علينا ان نوقف عمليات القتل». ولفت انان الى ان «التحرك العسكري الميداني تراجع بشكل طفيف» ولكن «ثمة انتهاكات خطيرة مستمرة» لوقف اطلاق النار الذي اعلن في 12 ابريل الفائت.
وقال ايضا «هناك انتهاكات ترتكبها قوات الأمن السورية وايضا أعمال ترتكب ضد هذه القوات الحكومية». واضاف انان الذي وضع خطة من 6 نقاط لوضع حد لأعمال العنف في سورية «أوجه نداء الى جميع من يحملون السلاح، ادعوهم الى التفكير في السكان والى إلقاء السلاح والجلوس معنا الى الطاولة».
لكنه اقر بأن «من الصعوبة بمكان اقناع الأطراف المعنيين بإلقاء السلاح». وردا على سؤال عن الانتخابات التشريعية التي جرت الاحد مع استمرار اعمال العنف وتعرضت لانتقاد شديد من جانب الدول الغربية، اعتبر انان ان على الحكومة السورية ان تفهم «ان ثمة حاجة ربما الى انتخابات جديدة». وأوضح ان الانتخابات التي جرت الأحد ليست مدرجة في خطته التي تدعو الى «حوار» بين النظام السوري والمعارضة. وبحسب ديبلوماسيين تابعوا مداخلته في نيويورك، فإن انان عبر عن خشيته إزاء تزايد انتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات والتعذيب في هذا البلد. ولفت خصوصا الى ان السلطات اعتقلت شخصيات معروفة بأنها من دعاة اللا عنف.
ودعا الى اطلاق حوار سياسي بين الحكم والمعارضة في سورية، وهو من اهداف خطته.
وفي جنيف، أمل الموفد الدولي في ان يتمكن المراقبون الدوليون الـ 300 من الانتشار في سورية بحلول نهاية الشهر، مضيفا «سيكون لهم عندها تأثير اكبر». وينوي انان التوجه الى دمشق خلال الأيام المقبلة، وفق ما صرح السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك لايل غرانت للصحافيين ولكن من دون ان يحدد موعد هذه الزيارة. وكان انان قام بزيارة وحيدة لدمشق في مستهل مهمته. ولفت مسؤول عمليات حفظ الأمن في الأمم المتحدة ايرفيه لادسو في مداخلة ايضا امام مجلس الأمن الى «تراجع ملحوظ» في استخدام الأسلحة الثقيلة من قبل القوات السورية. لكنه أكد بحسب الديبلوماسيين استمرار العمليات العسكرية وان في شكل اكثر محدودية وكذلك حملات الاعتقال على نطاق واسع.
من جانبه، قال فيتالي تشوركين مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة أمس ان المشاكل لاتزال قائمة في سورية، إلا ان مهمة المراقبين التابعين للمنظمة الدولية يجري نشرها، مشيرا الى ان الوضع في طريقه للتحسن بصورة عامة
وقال تشوركين للصحافيين «الأمور تتحرك في الاتجاه الإيجابي، هناك عدة عقبات إلا انني اعتقد ان بالإمكان تذليلها».
في المقابل، قالت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس امس ان الولايات المتحدة مازالت مصرة على تشديد الضغوط على الرئيس السوري بشار الأسد كي يرحل عن السلطة.
وقالت ايضا ان الولايات المتحدة تتمنى، رغم شكوكها، نجاح خطة كوفي انان المكونة من 6 نقاط، مشيرة مع ذلك الى ان نظام الأسد «لم ينفذ كليا أيا من هذه النقاط الست».
وأوضحت انه في حال فشل هذه الخطة وفشل مهمة انان فإن الولايات المتحدة ستكون على استعداد للبحث في «اجراءات أخرى» ضد النظام السوري مثل العقوبات.
ميدانيا، تواصلت اعمال العنف في عدد من المناطق السورية امس. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «قتل رجل وسيدة في قرية التمانعة التابعة لمحافظة ادلب (شمال غرب) اثر اطلاق نار وقذائف من قبل القوات النظامية». وفي حمص (وسط)، اضاف عبدالرحمن «استشهد مدني برصاص قناصة من حاجز للقوات النظامية في حي القصور». واشار الى وفاة آخر في ريف حمص متاثرا بجروح اصيب بها مساء الاثنين «برصاص القوات السورية التي كانت تشتبك مع مقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة». وقالت لجان التنسيق المحلية ان بلدة قلعة الحصن القريبة من الحدود اللبنانية تعرضت اليوم لقصف عنيف مصدره القوات النظامية.
وفي ريف دمشق، نفذت قوات الامن امس حملة مداهمات واعتقالات في مدينة دوما «واعتقلت مجموعة من الشبان واقتادتهم الى مكان مجهول» بحسب المرصد.
وافادت لجان التنسيق المحلية بأن قوات الامن مدعومة بالدبابات والآليات العسكرية تشن حملة مداهمات في الزبداني.
وفي حماة وسط البلاد، افادت الناطقة باسم المكتب الاعلامي للثورة في حماة مريم الحموية ان القوات النظامية «قصفت بالمدافع والرشاشات الثقيلة بلدة قلعة المضيق» التي تشهد احتجاجات مستمرة والواقعة على مقربة من ريف ادلب الذي يعد أكثر المناطق سخونة في سورية.
وفي جنوب البلاد، افادت لجان التنسيق باستمرار الاضراب لليوم الثاني في درعا احتجاجا على تنظيم الانتخابات التشريعية امس في ظل اعمال العنف، كما خرجت تظاهرة حاشدة في طفس (ريف درعا) رفعت فيها لافتات «الشعب السوري واحد والطائفية لا تعنينا»، وردد المتظاهرون هتافات للمدن المحاصرة.