Note: English translation is not 100% accurate
الجيش السوري الحر يطالب المجتمع الدولي بـ «ضربات نوعية» ضد القوات النظامية
سورية: مود.. نجا من الموت
10 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


توقفت الاوساط السياسية الدولية امس عند الحدث الامني البارز الذي ضرب جنوب سورية، حيث استهدف انفجار كبير موكب المراقبين الدوليين في درعا ومن بينهم رئيس الفريق الجنرال روبرت مود، ما اسفر عن اصابة ستة جنود سوريين بجروح فيما لم يصب مود بأذى.
وسارع المجلس الوطني السوري المعارض الى اتهام السلطات السورية بتدبير انفجارات كهذه «لابعاد المراقبين عن الساحة» ولتثبيت «مزاعمه بوجود اصولية وارهاب في سورية».
واتهم عضو المكتب التنفيذي في المجلس سمير نشار في اتصال مع وكالة فرانس برس السلطات السورية بالوقوف وراء هذا التفجير قائلا «نعتقد ان سياسة النظام من خلال هذه التفجيرات تهدف الى ابعاد المراقبين عن الساحة وسط المطالبات الشعبية بزيادة اعدادهم». واعتبر نشار ان هذا الانفجار «يندرج ضمن سياسة النظام التي اعتدنا عليها لتثبيت مزاعمه بأن هناك ارهابا واصولية في سورية».
وقال «المتظاهرون هم من يريدون المراقبين لانهم يشكلون عنصر امان لهم. وفي وجودهم الشعب يستطيع ان يعبر عن مواقفه خلال تظاهراته السلمية»، متوقعا ان يقدم المراقبون «شهادات عن الاساليب الدموية التي تنتهجها السلطات في قمع الاحتجاجات».
بدوره، قال رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية روبرت مود امس إن التفجير الذي استهدف وفد المراقبين في محافظة درعا يعكس حالة العنف الذي تشهده البلاد مشددا على أن حل الأزمة هو بجلوس جميع الأطراف على طاولة الحوار. وقال مود في تصريح للصحافيين في مدينة درعا إن التفجير الذي استهدف وفد المراقبين في درعا يعطي صورة تعكس التحدي والعنف عن الأحداث التي تشهدها البلاد. وأكد أن «حل الأزمة في سورية لن يكون على يد المراقبين حتى لو عمل مراقب أو مائة أو حتى ألف» مشددا على أن «الحل هو من الداخل بجلوس جميع الأطراف على طاولة الحوار لحل الأزمة ووقف العنف». وأضاف أن «عملنا يعتمد على المشاهدة ولن نعتمد فقط على الاستماع الى شهود بل يتابع المراقبون عملهم بشكل ميداني». والتقى مود محافظ درعا محمد خالد الهنوس وقائد شرطة المدينة ثم التقى مع فريق المراقبين العامل في المحافظة وعددهم 4، وأوضح أن عدد المراقبين خلال اليومين المقبلين سوف يصل الى 100 مراقب. من جانبها، دانت فرنسا الاعتداءات التي تعرضت لها بعثة المراقبين الامميين في الاراضي السورية. وشدد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو في مؤتمر صحافي على اهمية أمن مراقبي الامم المتحدة ومهمتهم في سورية وهي مسؤولية السلطات السورية مؤكدا على ضرورة توفير حرية التنقل لبعثة المراقبين والنشر الكامل للمراقبين الذين يصل عددهم الى 300 مراقب. ميدانيا ايضا، تعرضت مدينة دوما، التي تعد احد معاقل الاحتجاج في الريف الدمشقي، لقصف وإطلاق نار منذ ليل امس الاول بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وافاد ناشطون في المدينة بتوقف القصف واطلاق النار قبيل ظهر امس.
وفي العاصمة دمشق، وقعت اشتباكات محدودة بين دورية للامن ومقاتلين من المجموعات المنشقة المسلحة دون وقوع ضحايا، بحسب المصدر نفسه. وشنت القوات النظامية حملة اعتقالات في حرستا اسفرت عن اعتقال عشرات الاشخاص. وفي مدينة حلب (شمال) دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في حي الاشرفية، وقتل احد عناصر «الشبيحة»، بحسب المرصد. وفي محافظة ادلب (شمال غرب)، بالقرب من مدينة جسر الشغور، قتل مدني واصيب ثلاثة اخرون بجروح في نيران من رشاشات للقوات النظامية في بلدة تل عين الحمراء. واستهدف حاجز للجيش في بلدة احسم بتفجير تلاه اطلاق نار كثيف من حواجز عدة في المنطقة، بحسب المرصد الذي لم يعط تفاصيل اضافية حول طبيعة الانفجار.
ودارت اشتباكات عنيفة فجرا في كفرنبل بين القوات النظامية ومنشقين تلاها انشقاق عدد من عناصر حواجز الجيش في البلدة، كما دارت اشتباكات في قرية معراتة «ادت الى فرار بعض العناصر من القوات النظامية واستشهد احدهم اثر اطلاق الرصاص عليه من قبل القوات النظامية». بدوره، دعا الجيش السوري الحر امس المجتمع الدولي الى تنفيذ «ضربات نوعية» ضد قوات الرئيس بشار الاسد على غرار العمليات التي نفذها حلف شمال الاطلسي في ليبيا. وقال العميد مصطفى الشيخ رئيس المجلس العسكري للجيش السوري الحر في اتصال مع وكالة فرانس برس «نريد ضربات نوعية ضد مفاصل الدولة الامنية والعسكرية مثلما حدث في ليبيا».
من جانبه، اعتبر قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الاسعد في تصريحات لصحيفة الشرق الاوسط الصادرة امس ان «الدفاع عن النفس وعن الشعب السوري اصبح مشروعا بعد مرور ثلاثة اسابيع على بدء تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار».