عواصم ـ هدى العبود ووكالات
بعد يوم على التفجير الدامي الذي وقع في دمشق امس الاول حاصدا مئات القتلى والجرحى، قالت السلطات السورية انها احبطت امس عملية تفجير انتحارية في مدينة حلب.
وكتب التلفزيون السوري في شريطه العاجل «الجهات المختصة تتصدى لإرهابي انتحاري يقود سيارة مفخخة حاول تفجيرها في منطقة الشعار في حلب وتقتله قبل ان ينفذ جريمته الارهابية».
واضاف ان «السيارة المفخخة كانت محملة بأكثر من 1200 كيلوغرام من المواد المتفجرة».
اما سانا فقد نقلت عن مصدر بالمحافظة أن الجهات المختصة تصدت للانتحاري بعد ان صدم شرطيين فقام بتفجير نفسه بحزام ناسف كان يرتديه بهدف تفجير السيارة مما أدى إلى مصرعه.
وقال المصدر إنه لدى تفتيش السيارة عثر بداخلها على اربعة صناديق مليئة بكمية كبيرة من المتفجرات قامت وحدات الهندسة بتفكيكها.
من جهة أخرى.. ذكرت الوكالة السورية أن عبوة ناسفة زرعتها مجموعة مسلحة في منصف الطريق في حي سيف الدولة بحلب انفجرت واقتصرت اضرارها على الماديات كما انفجرت عبوة صوتية اخرى بحي الخالدية خلفت اضرارا مادية ايضا.
في هذا الوقت، خرج عشرات الآلاف من السوريين في تظاهرات في مناطق سورية عدة امس للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الاسد رغم الانتشار الامني الكثيف للقوات النظامية، بحسب ما افاد ناشــطون والمرصد الــسوري لحقوق الانسان، واظــهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت.
وفي دمشق، خرجت تظاهرات في مناطق عدة من العاصمة وريفها، واجهت احداها قوات الامن في حي التضامن، الذي يشهد منذ اسابيع تصاعدا في الاحتجاجات، بإطلاق نار اسفر عن سقوط خمسة جرحى، بحسب ما افاد اتحاد تنسيقيات دمشق والمرصد.
وأفادت لجان التنسيق، بأن عناصر من الامن والشبيحة انتشروا في كناكر والمعضمية بريف دمشق للحيلولة دون خروج تظاهرات.
وفي حلب (شمال) افاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي بخروج آلاف المتظاهرين في عشرات التظاهرات في المدينة وريفها، «تنديدا بالتفجيرات الاجرامية التي وقعت في دمشق امس الاول، ولمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العسكري في سورية».
واضاف الحلبي لفرانس برس ان قـــوات الامـــن «واجهت المتظاهرين بإطـــلاق الرصاص ما اسفر عن سقــوط اصابات».
وقال المرصد ان قوات الامن اطلقت النار لتفريق متظاهرين في حي صلاح الدين في حلب ما ادى الى اصابة رجل بجراح خطرة.
وفي كوباني ذات الغالبية الكردية في ريف حلب، رفعت لافتات «عاشت الاخوة الكردية العربية»، وردد المتظاهرون هتافات تضامنا مع المدن المنكوبة منها «يا حمص نحن معاك للموت ويا حماة نحن معاك للموت» بحسب ما اظهرت مقاطع بثت على الانترنت.
وفي ادلب (شمال غرب)، خرجت تظاهرات عدة بعد صلاة الجمعة في مناطق عدة من هذه المحافظة التي تعد من اسخن مناطق الاحتجاجات في سورية.
وهتف متظاهرون من كفررومة في ريف ادلب «ثورة يا احرار على الظالم بشار» ورفع آخرون الى جانب الاعلام «اثبتنا للدنيا اننا اشجع شعب في العالم» و«انان ومجلس الامن لا يطحنون الا الطحين».
وفي كفرحايا في ريف ادلب ردد المتظاهرون «مشان الحرية جينا» و«بدنا نشيلك يا بشار مهما شددت الحصار»، بحسب مقاطع بثها ناشطون.
وخرجت تظاهرات في احياء عدة في مدينة دير الزور وريفها (شرق) رغم الانتشار الامني الكثيف.
وحمل المتظاهرون «اعلام الثورة» ولافتات كتب عليها فقط في نظام الاسد التفجير له فائدة، الخلاص من المعتقلين وكسب الراي العام في مجلس الامن»، و«التفجيرات دليل هزيمة ونحن لم نهزم ولن نهزم بل نحن منتصرون»، في اشارة الى تفجيري دمشق.
وفي منطقة حماة بوسط البلاد، اطلقت قوات الامن النار لتفريق متظاهرين في مدينة حلفايا ما اسفر عن اصابة عشرين شخصا، بحسب ما افادت الناطقة باسم المكتب الاعلامي للثورة في حماة مريم الحموية.
ورفع متظاهرون في كفر زيتا في ريف حماة لافتة «تابعونا في مسلسل التفجيرات بطولة الشبيحة (..) حصريا على قناة الدنيا» المقربة من السلطات السورية، وهاتفين «الله محي الجيش الحر»، بحسب مقاطع مصورة.
ونفذت قوات الامن انتشارا كثيفا في المدن الساحلية لاسيما في اللاذقية وجبلة وبانياس، وخصوصا امام المساجد التي تخرج منها عادة التظاهرات ايام الجمعة، بحسب المرصد.
وفي محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية في شمال شرق البلاد، خرجت تظاهرات في مدينة الحسكة والقاملشي رأس العين (سري كانيه) والدرباسية وعامودا والهول والقحطانية (كركي لكي)، بحسب ما افاد الناشط في الحراك الكردي هفيدار.
واشار المرصد الى «عملية كر وفر بين قوات الامن والمتظاهرين» في بلدة الشداي.
وفي درعا (جنوب)، خرجت تظاهرات في بلدات وقرى عدة في المحافظة، بحسب المرصد الذي اشار الى سماع اصوات رصاص في مدينة الحارة.