Note: English translation is not 100% accurate
مدريد تتشدد حيال مصارفها لكن السوق تبقى قلقة
13 مايو 2012
المصدر : مدريد ـ أ.ف.پ
أقرت الحكومة الاسبانية إصلاحا جديدا للمصارف بعد اعتبارها شديدة الضعف أمام قطاع العقارات المنكوب، يفرض عليها إخراج هذه الاموال من ميزانياتها وإضافة 30 مليار يورو الى توقعات نفقاتها، ما أثار رد فعل سلبي في الأسواق التي مازالت متأثرة بالتأميم الجزئي لبانكيا أخيرا.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة سورايا ساينز دي سانتاماريا ان هذا الاصلاح هو «تدريب على الشفافية من أجل إعطاء المصداقية والثقة» للقطاع المصرفي الاسباني.
وقال وزير الاقتصاد لويس دي غويندوس ان «الوضوح ضروري لإزالة الشكوك حول الملاءة المالية لاسبانيا».
لكن الاعلان استقبل بشكل سلبي في بورصة مدريد التي تراجعت أكثر من 3% على الفور، وهبط مؤشر ايبكس-35 الاسباني بنسبة 1.72% إضافية.
وأقرت المتحدثة ان البلاد «تشهد إحدى أصعب المراحل في تاريخها» حيث يتحتم عليها تخفيض عجزها العام بشكل جذري. وينص الشق الاول للاصلاح على زيادة التغطية المالية المطلوبة من القطاع المصرفي كي يحمي نفسه من التعرض للقطاع العقاري المنكوب ما سيرتب على المصارف مجهودا إضافيا بقيمة 30 مليار يورو.
وهذا المبلغ يضاف الى مبلغ 8.53 مليارات يورو فرضت بموجب إصلاح سابق أقر في فبراير.
وتتركز هذه التغطية الاضافية على الاموال المنقولة التي تعتبر «غير اشكالية» لكنها قد تصبح ذلك، مع نسبة تغطية سترتفع من 7 الى 30% (من قيمة الاموال المنقولة) مع نهاية 2012»، على ما أكد دي غويندوس للصحافة.
وقالت دا سانتاماريا «ان الهيئات ستقوم بتوقعات حاجاتها بنفسها» لكنها ان لم تملك الاموال الكافية فان صندوق الدعم العامل للقطاع قد يقرضها المال عبر تملك حصص.
لكن غويندوس اكد ان «هذا النوع من ضخ الاموال ليس مساعدة من الخزينة العامة بأي شكل» لأن القرض سيمنح بفائدة مرتفعة تبلغ 10%.
وقد يشكل الاثر السلبي الذي سينجم عن الاصلاح على النتائج المقبلة للمصارف، حتى تلك الاكثرها متانة، سبب رد الفعل السيئ للبورصة الجمعة.
يضاف الى ذلك نوع من التشكيك لدى المستثمرين.
ويوضح المحلل الاقتصادي المستقل المقيم في برشلونة ادوارد هيو ان «الشعور العام هو ان وضع المصارف الاسبانية أسوأ مما كان يعتقد سابقا»، مضيفا «ما زلنا بعيدين عن إدراك الحجم الحقيقي للخسائر» الناجمة عن القطاع العقاري.
وتابع «صحيح انها مرحلة جديدة لرصد بعض الخسائر» لكن «كل مرة يأتي عضو في الحكومة ليؤكد لنا ان الأمر انتهى، قبل ان يحدث أمر جديد».
كما ان الاصلاح أتى بعد يومين على تدخل الدولة مجددا في مصرف في ثامن عملية من نوعها منذ انفجار الفقاعة العقارية عام 2008.
والمصرف المعني هو بانكيا وهو اكبر اتحاد لصناديق التوفير والبنك المسعر الرابع في البلاد ويضم 31.8 مليار يورو من الاموال العقارية الشائكة.
وتبلغ المساعدة العامة الاجمالية لتحسين وضعه 7 الى 10 مليارات.
وحتى مع طمأنة مدريد بان هذا التدخل لا يهدد عجزها العام ابدت بروكسل الشكوك الجمعة حيال توجه اسبانيا، معتبرة ان هذه البلاد سيتعثر في ميزانيته عامي 2012 و2013.
وقال دي غويندوس ان الحكومة «لا تدرس اي بديل آخر، ولا تسعى الى زيادة المرونة تجاهها: فهدفنا ان يبلغ العجز 5.3% (من اجمالي الناتج الداخلي) هذا العام و3% العام المقبل».
من جهة اخرى بات على المصارف إخراج الاموال العقارية من ميزانياتها لوضعها في وكالات متخصصة بما يسمح بتحديد سعرها الفعلي.