Note: English translation is not 100% accurate
التمويل الإسلامي يبقى سراباً في ألمانيا
14 مايو 2012
المصدر : فرانكفورت ـ أ.ف.پ
يواجه التمويل الإسلامي صعوبات في الانطلاق في ألمانيا التي يقيم فيها مع ذلك أكثر من 4 ملايين مسلم، ويحاول البروز مجددا عبر الاستفادة من التماشي مع الأسلوب الرائج ما بعد أزمة التمويل الأخلاقي. والتمويل الإسلامي الذي قدم على انه الترياق قبل نحو 10 أعوام، حاول تثبيت تواجده بقوة في البلد. ففي العام 2000 أطلق كومرسبنك (المصرف التجاري) صندوقا إسلاميا للاستثمار بالأسهم في السوق أطلق عليه اسم «الصقور». وفي 2004، كانت مقاطعة ساكسونيا السفلى أول مصدر أوروبي للسندات الإسلامية (صكوك).
لكن هذه المقاطعة لم تنجح وواجه صندوق الصقور للاستثمار فشلا تجاريا ذريعا. ومنذ ذلك الوقت، يحتفظ كل من كومرسبنك ودويتشه بنك وشركة اليانز للتأمين بمنتجاتها الإسلامية لأسواق تحمل أكبر عدد من السندات مثل العالم الإسلامي وجنوب شرق آسيا. وأعرب مايكل غاسنر الذي ينسق مصادقة المجلس المركزي للمسلمين في الدولة على منتجات التمويل الإسلامي (زد ام دي)، ان «البنوك الألمانية تعتقد انه لا يوجد طلب في هذا القطاع في ألمانيا على الرغم من ان كل الدراسات تؤكد العكس».
وحتى الآن، فإن الطلبيات نادرة ذلك ان بنكين إقليميين فقط، هما وست ال بي ولاندسبنك برلين، طلبا خدمات هذا القطاع بهدف «تأكيد تطابق» منتجين استثماريين بالأسهم «مع الشريعة».
ومع ذلك، تبدي شركة أميركية ماليزية مختلطة هي «سي آي ام بي برينسيبال اسيت مانجمنت»، تفاؤلها في المستقبل وحصلت أخيرا على إذن من الهيئة الألمانية للأسواق المالية لإطلاق 3 صناديق إسلامية للاستثمار. وأوضحت مديرتها العامة داتوك نوريباه كامسو في مؤتمر صحافي هذا الأسبوع في فرانكفورت «نريد ان نصل في المرحلة الاولى الى أتراك ألمانيا». وقالت ان ربع هؤلاء سيكونون على استعداد للاستثمار في منتجات مالية إسلامية.
إلا ان ماثياس غاسبر أستاذ الاقتصاد في جامعة مونستر (شمال غرب) تحدث عن توقعات جمعها بكل تحفظ. وقال «في البداية يأتي الأتراك من دولة علمانية، ثم إنهم أكثر ريبة حيال التمويل الإسلامي بعد فضيحة مدوية في مطلع سنوات الألفين».
وكانت الشركة القابضة التركية كومباسان باعت في تلك الفترة منتجات قدمت تحت هذا العنوان، لكن تبين ان إدارتها كارثية وأنشطتها غير منظمة كثيرا وغامضة. والشفافية تمثل أبرز تحد يواجه التمويل الإسلامي لإقناع المستثمرين بمن فيهم غير المسلمين، بحسب عمر سليم مدير فرع باركليز في المملكة العربية السعودية: «يجب ألا نبيع لحم خنزير ونجعل الناس تعتقد انه لحم دجاج». ولإغراء غير المسلمين، يجب ان تلعب الشفافية ورقة الاستثمار الأخلاقي والتكافلي الذي أصبح شعبيا جدا منذ الأزمة المالية في ألمانيا ايضا، كما قال. ورأى عمر سليم من جهة اخرى ان «99% من مبادئها مماثلة لمبادئ الاستثمار المسؤول اجتماعيا». ويحظر التمويل الإسلامي بالفعل القروض مقابل فوائد تعتبر بمثابة ربا. ويتقاسم البنك والزبون المخاطر والفوائد. ويحظر أيضا الاستثمار في أنشطة تعتبر غير أخلاقية مثل الكحول والتسلح او الإباحية، ويطالب برقابة صارمة على المديونية. وتجمع صناعته أكثر من ألف مليار يورو من الأسهم في العالم، وهي نقطة ماء مقارنة ببحر التمويل التقليدي، لكنها في أوج نموها بحسب تقرير لشركة تدقيق الحسابات «ارنست اند يونغ» نشر في نهاية 2011.