Note: English translation is not 100% accurate
مسيحيو سورية يعانون القلق وانعدام الأمن
15 مايو 2012
المصدر : الأنباء
هاني سرحان مسيحي من سورية يصر على أن لا أحد من أقاربه لديه علاقة بنظام الرئيس بشار الأسد أو يعمل لديه. ويقول إنه سمع بعض المتظاهرين يهتفون مع بداية الثورة أن على المسيحيين الذهاب إلى بيروت، والعلويين إلى القبر، ما جعل المسيحي السوري يفكر في الهدف الحقيقي لهذه الثورة.
وبسبب ما سمعه، ولأنه يخاف على حياته، اضطر هاني أن يعلن تأييده للرئيس الأسد. وتعود جذور المليوني مسيحي في سورية إلى المجتمعات القديمة، وعايشوا العصور القديمة تحت حكم القيادات المسيحية للعديد من الدول العربية.
وفي هذا السياق، أشار موقع «يو اس آي توداي» الى أن المسيحيين مازالوا ضمن الفئة الصامتة إزاء الحملة العنيفة التي شنتها قوات الأسد عندما دكت المدفعية المدن والبلدات التي يتمركز فيها الثوار، ما أسفر عن مقتل نحو 10 آلاف شخص وفقا للأمم المتحدة. ولايزال الكثير من المسيحيين في سورية يقفون إلى جانب النظام، ليس بسبب دعمهم للأسد، إنما خوفا من حرب أهلية قد تنشب في البلاد في حال سيطرت المعارضة، أو ما هو أسوأ مثل سيطرة الإسلاميين وإقامة حكومة إسلامية معادية للأقليات الدينية.
تقع بلدة قطنا 20 ميلا الى الجنوب الغربي من دمشق، وهي موطن لمجتمع مسيحي من عدة مئات من العائلات. وأدت الاحتجاجات فيها إلى توغلات عسكرية واشتباكات بين الجنود المنشقين والجيش النظامي.
وعند نقاط التفتيش المحيطة بالمدينة، يتوقف بعض المسيحيين للدردشة مع ضباط الأمن العلويين، ويقدم البعض منهم المياه والويسكي. ويؤمن المسيحيون إيمانا راسخا بأن النظام العلوي يحافظ على أمنهم وحمايتهم.
وبما أن الكنيستين في المدينة تقعان في الأحياء المسلمة السنية، تجنب المسيحيون لأشهر عدة الحضور للصلاة. على الرغم من أن أحد المعلمين في مدرسة البلدة المسيحية يعتقد أن الحياة الآن أفضل من ذي قبل.
ويقول المدرس الذي رفض الكشف عن هويته خوفا من تعرضه للعقاب أو الثأر إن «الأزمة انتهت تقريبا، وأن الحضور كان كاملا يوم الاحد في عيد الفصح بعد أن كانت المقاعد فارغة في العام الماضي. واستطعنا التجول في احتفال الفصح في جميع أنحاء المدينة، بينما في العام الماضي بالكاد استطعنا الخروج أمام الكنيسة».
لكن الطوائف المسيحية في أماكن أخرى شهدت اضطرابات كثيرة، فكنيسة أم الزنار في مدينة حمص تضررت بشدة خلال القصف الذي استمر لمدة شهر من قبل الجيش النظامي في فبراير الماضي. وقال المسيحيون في حمص إن الكنيسة تعرضت لهجوم من قبل «عصابات مسلحة مدعومة من الخارج»، كما بث التلفزيون السوري مقابلات مع المدنيين الذين قالوا إن الصاروخين أطلقا من الجبال التي تفصل بين سورية ولبنان، حيث يقوم الثوار بتهريب الاسلحة.
ولم تقتصر الأضرار على الكنائس، فالثورة أيضا انعكست سلبا على معيشة المسيحيين، إذ تضررت السياحة في حي باب توما المسيحي في دمشق المركزية، بعد أن كانت منطقة جذب سياحي تتميز بأزقتها الضيقة والفنادق التقليدية على الطراز العربي والكنائس القديمة.