Note: English translation is not 100% accurate
اللواء إبراهيم أكد في حديث لمراسلي الصحف العربية أنه زار دمشق «للعمل على موضوع مهم يظهر قريباً»
مدير الأمن العام اللبناني: لا علاقة لسورية بالقبض على المولوي ونسّقت الملف مع جهاز أمني لدولة غربية عظمى
16 مايو 2012
المصدر : الأنباء

الضابط الذي نفذ المهمة اعتبر قدسيتها أهم من قدسية المكان
نطمئن المصطافين العرب واللبنانيين ونضمن سلامة الجميعبيروت ـ عمر حبنجر
قال اللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام في لبنان في أول تصريح مباشر له عن أحداث طرابلس إن جهاز الأمن العام يعمل على قضية شادي المولوي منذ 13 يوما وقد تم اعتقال شخص آخر قبله ولم يحدث الضجة التي أحدثها اعتقال المولوي.
وردا على سؤال خلال لقائه مع جمعية مراسلي الصحف العربية في لبنان قال: إن عمل الأمن العام يتسم بالسرية بعكس عمل الإعلام، لكن كلانا نلتقي استراتيجيا عند مصلحة البلد وفي موضوع هذا الملف الموضوع شائك كثيرا وله تداعيات وبعد دولي وإقليمي ومحلي، وشاء القدر أن تكون أول طلة أمنية للأمن العام بهذا الملف.
وسئل اللواء إبراهيم عن الأخطاء المسلكية التي رافقت اعتقال السلفي مولوي وأقلها مداهمة مركز تابع لوزير في الحكومة، علما ان وزير الداخلية أعلن عن استدعاء الضابط الذي قام بالمهمة للاستماع اليه، فقال إبراهيم «نحن نخضع في النهاية لسلطة وزير الداخلية والتحقيق مع الضابط يجري في مؤسسة الأمن العام، أنا مرجعي القضاء وليس زعماء الشوارع، وعندما أكون مغطى بالقانون وبالقضاء، لا أسال على أي أمر آخر، فأنا لا آخذ استنابة من الأطراف الذين أذهب لأنفذ عليهم المهمة، فهذا معناه أنه لا وجود لدولة ولا لقضاء.. ولا يهمنا ردة الفعل، يهمني أن لدي مهمة اعتبرها مقدسة، لصالح أهل الشمال.
وقال إبراهيم ان «القبض على هذه الشبكة لا علاقة له بباخرة السلاح ولا بسورية لا من قريب ولا من بعيد، وكل ما قيل في الإعلام عن أوامر سورية وتنسيق مع السفارة السورية أو جهاز أمني، لا أساس له.. لقد تأخرنا بالرد كي نترك المجال لكل من لديه قول يقوله، وضعونا في سورية ووضعونا عند حزب الله، نحن في الأمن العام مع القانون اللبناني».
وعن موضوع السلفية قال إبراهيم: «ليكن واضحا أنا مسلم وأفهم بالسلفية وجذوري الى بداية الإسلام، أحترم هذا الرأي وهذا الفكر، لكنني أعتبر أن ثمة فارقا كبيرا بين السلفية وبين القاعدة، ان هذا النشاط يسيء الى الإسلام قبل أن يسيء الى أحد آخر، لذلك قلت أنا أدافع عن المعتصمين وعن أهل طرابلس».
وردا على سؤال حول ما إذا كان ذلك يعني أن القاعدة موجودة في لبنان قال: «شبه ذلك».
وسئل إبراهيم عن الجهة التي تؤمن له التغطية السياسية، فأجاب: «أنا لا تهمني التغطية بالسياسة أنا عندي مراجع رسمية وعندي القضاء.. فخامة الرئيس سليمان كان موقفه واضحا، علما أننا بالسياسة طرشان، الأمن العام بالسياسة أطرش، ونحن نعمل بالأمن العام وكل منا لديه أذنان مفتوحتان».
وعن الاحتجاجات التي ركزت على الناحية الشكلية في موضوع المداهمات من حيث استهداف مكتب وزير المال محمد الصفدي، قال إبراهيم: «نحن نعتبر المهمة مقدسة وقدسية المهمة أهم من قدسية المكان، وطلبنا من الضابط أن يعتقله ويحضره، ونحن نعلم انه مسلح وترافقه مجموعة مسلحة، بدليل ان اثنين من المسلحين كانا برفقته قد فرا.. نحن سمحنا له باستدراجه بالطريقة التي يراها مناسبة، ومؤسسة تخضع للقانون ونحترم حصانة من لديه حصانة».
وعن الطابع المذهبي الذي أخذته حادثة اعتقال المولوي قال إبراهيم: «أنا أعود وأقول إننا نسقنا هذا الملف مع جهاز أمني غربي لا علاقة له بالمذهبية، ففي الغرب لا يعرفون المذهبية، بل يعرفون المصالح، ونحن نسقنا هذا الملف مع دولة كبرى (لم يسمها) والذي يعرف مدير عام الأمن العام وسيرته يعرف كم هو بعيد عن المذهبية.. الأمن لا يريد أن يعرف».
وقيل له إن تجربة الإسلاميين أو السلفيين في طرابلس مع القانون والقضاء لا تشجع، فكيف يطلب منهم الالتزام بالقانون وبأي قانون؟ فأجاب إبراهيم:
«موضوع الإسلاميين اتخذ فيه قرار في المجلس الأعلى للدفاع أخيرا من أجل تسريع محاكمتهم.. وأنا منذ خمس سنوات ـ وكنت يومها في المخابرات ـ نصحت بالتعجيل في هذا الأمر لأنهم حولوا السجن الى مدرسة للإرهاب، علما أن السلفيين الذين انقلبوا علي، وأنا الذي كنت أشجعهم على مراجعة السياسيين بهذا الشأن يعرفون ذلك».
وسئل عمن يقصد جنبلاط بحملته على الأمن، فأجاب: «عليكم بسؤال جنبلاط».
وردا على سؤال حول توقيت وخلفية القبض على المولوي، قال: أنا توافرت لدي معلومات عن شخص أو اشخاص يحضرون لعمل إرهابي في البلد أراجع القضاء وأتحرك، وإذا لم تتوافر معلومات لا أراجع القضاء ولا أتحرك.
وأكد اللواء إبراهيم على ما نشر حول زيارته للعاصمة السورية منذ بضعة أيام حيث «أجريت لقاءات مع عدد من المسؤولين وهناك اعمل عليها لمصلحة لبنان وسأعلن عنها عندما تنتهي. وأنا بزيارتي لسورية لا أخرق القانون إنما هناك معاهدات واتفاقات بين البلدين».
وتابع: «أنا أعتبر أن مشكلة سورية بسورية، ومشكلة لبنان بلبنان» ولا أحد منا يتدخل في شؤون الآخر.
وردا على سؤال قال إبراهيم: «في ظل هذه العاصفة الإقليمية لدينا خوف من كل شيء، لكن لا أستطيع إلا أن أعمل لطمأنة الناس، أما أن أقول ليس من خطر الإرهاب والموساد وسواهما أكون كمن لا يعمل شيئا، نحن نأخذ كل الأخطار بعين الاهتمام».
وختم إبراهيم حديثه بالترحيب بالخليجيين والمصطافين في لبنان قائلا «لبنان بلدهم وأمنهم مسؤوليتنا، ونحن مستعدون لتحمل هذه المسؤولية، وإن شاء الله الصيف يكون مرتعا للمصطافين العرب واللبنانيين.. هم اخوتنا ونحن مسؤولون عن سلامة كل من تطأ قدمه ارض لبنان».
أما عن التسهيلات التي يوفرها الأمن العام للمصطافين الخليجيين خصوصا، قال: كل التسهيلات متوافرة لهم ولخدمتهم.