Note: English translation is not 100% accurate
هل ستبقى اليونان في «المنطقة» أم ستعود إلى «الدراخما»
منطقة اليورو تتفادى الانكماش
17 مايو 2012
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ
تفادت منطقة اليورو بصعوبة الانكماش في الفصل الأول من 2012 لكن من دون ان تتمكن من تبديد المخاوف بشأن النمو الذي سيكون في صلب مباحثات يجريها الثلاثاء الرئيس الفرنسي الجديد فرنسوا هولاند مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل. وبحسب تقديرات أولية نشرها الثلاثاء المكتب الأوروبي للاحصاء (يوروستات) لم تسجل منطقة اليورو نموا (0.0%) في الفصل الاول من 2012 بعد تراجع اجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0.3% في الفصل الأخير من 2011. وهذا الرقم افضل مما توقعه المحللون (ناقص 0.2%) ما أتاح لمنطقة اليورو ان تبقى خارج دائرة الانكماش الذي يحتسب حين يسجل اجمالي الناتج الداخلي تراجعا لفصلين متتالين.
لكن هذا الرقم يخفي خصوصا فوارق كبيرة بين بلدان منطقة اليورو. ففي حين سجلت ألمانيا نموا في اجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.5% متجاوزة كل التوقعات بفضل نمو الصادرات والاستهلاك، فإن فرنسا سجلت نموا بنسبة 0% فيما غرقت ايطاليا في الانكماش مع نسبة نمو بلغت (ناقص 0.8%).
كما سجلت هولندا أداء سيئا (ناقص 0.2%) اما اليونان فقد شهدت تراجعا بنسبة 6.2% في اجمالي الناتج المحلي في الفصل الأول، بحسب تقديرات رسمية اولية. ولاحظ المحلل جنيفر ماكوين ان هذه الفوارق تظهر ان «المنطقة تبقى شديدة الارتهان لألمانيا» وعلق المحلل مارتن فان فليت من جانبه بالقول «شكر كبير للنمو الأفضل مما كان متوقعا في اجمالي الناتج الداخلي الألماني». ويتوقع ان تساهم الأرقام الصادرة الثلاثاء في اطلاق الحوار بشأن النمو في أوروبا وهو الموضوع الذي فرض نفسه تدريجا في مواجهة التقشف خصوصا بدفع من الرئيس الفرنسي الجديد فرنسوا هولاند.
من جهة اخرى اصبحت اليونان في الوقت الحالي كاللقمة العالقة في فم اوروبا اذ لا يمكن ابتلاعها او اخراجها وبسبب ذلك تتم الآن مناقشات مكثفة في اوروبا حول ما اذا كانت اثينا يجب ان تبقى في منطقة اليورو او تخرج من نادي العملة الاوروبية الموحدة المكون من 17 دولة.
ويرى المحللون ان اليونان لا يمكن ان تعيش دون اليورو ولكن من الجهة الاخرى لا يسع اوروبا السماح لها بمغادرة منطقة اليورو.
وأدت انتخابات اليونان التي اجريت في السادس من الشهر الجاري الى حدوث نتيجة مجزأة زادت من شدة الازمة السياسية حيث عانى الحزبان الرائدان في اليونان وهما (حزب الديموقراطية الجديدة المحافظ) و(حزب الباسوك الاشتراكي) اللذان وقعا على صفقة التقشف مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي مقابل الحصول على قروض ضخمة هزيمة مذلة على يد الناخبين.