Note: English translation is not 100% accurate
الجيش الحر يسلّم 6 مراقبين دوليين في «خان شيخون» لفريق الأمم المتحدة
الأسد: الانتخابات السورية أظهرت دعم الشعب للنظام وعلى هولاند التفكير بـ «مصالح فرنسا» وتغيير سياستها حيال المنطقة
17 مايو 2012
المصدر : الأنباء

تصاعد وتيرة العنف في المحافظات السورية.. و«المجلس الوطني» سيرسل شحنة أسلحة إلى سورية عن طريق تركيا
توزعت الاهتمامات السورية امس بين قراءة للانتخابات التشريعية التي رأى في نتائجها الرئيس بشار الأسد تأكيدا على ان الشعب السوري يؤيد الإصلاح، وبين تواصل العمليات العسكرية في أغلب المحافظات وقضية المراقبين الدوليين الذين خطفوا في خان شيخون امس الأول ليعاد تسليمهم الى الأمم المتحدة امس.
وفي التفاصيل، فقد اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع قناة «روسيا 24» أن «الانتخابات التشريعية التي جرت في سورية مؤخرا شكلت خطوة مهمة وجزءا من الإصلاحات التي تنفذها السلطات». وشدد على أن «الشعب السوري لم يرتعب من تهديدات الإرهابيين الذين حاولوا إحباط الانتخابات أو إجبار السلطات على إلغائها».
وأكد الأسد أن «نتائج التصويت تظهر أن الشعب السوري مازال يؤيد النهج الإصلاحي الذي أعلنته دمشق منذ عام». كما اعلن الاسد انه يامل في ان يفكر الرئيس الفرنسي الجديد فرنسوا هولاند «بمصالح فرنسا» وان يغير سياستها حيال سورية والمنطقة.
وقال الاسد «آمل في ان يفكر الرئيس الجديد بمصالح فرنسا، من المؤكد انها لا تقوم على مواصلة بث الفوضى في الشرق الاوسط والعالم العربي باسره» خصوصا ان باريس «مسؤولة عن مقتل مئات آلاف الليبيين».
من جانبه، قال مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الدولية علي سعيدلو امس إن الانتخابات التشريعية التي جرت في سورية أخيرا كانت «ردا قويا على الأعداء».
ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء عن سعيدلو قوله في أول تعليق إيراني رسمي على الانتخابات التشريعية السورية إن «هذه الانتخابات كانت جيدة وحقا أعطى الشعب السوري بمشاركته في الانتخابات التشريعية ردا قويا على مؤامرات أعداء بلادهم».
وأضاف سعيدلو الذي تعتبر بلاده الحليف الرئيسي لسورية إن «الشعب السوري هو الذي ينبغي أن يحدد مصيره بنفسه» متوقعا أن تشهد سورية «مستقبلا إيجابيا واعدا».
على الصعيد الميداني، قتل ما لا يقل عن 11 شخصا امس في اشتباكات وعمليات عسكرية للقوات النظامية في جنوب وشمال غرب ووسط سورية، وذلك غداة مقتل حوالي 70 شخصا في اعمال عنف في البلاد واعتداء على موكب للمراقبين الدوليين المكلفين بالتثبت من وقف أعمال العنف.
فقد قتل امس 5 اشخاص في اطلاق نار من رشاشات ثقيلة على مدينة خان شيخون في ريف ادلب (شمال غرب)، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، والقتلى هم طفل ورجل و3 مقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة.
وكان 24 شخصا قتلوا امس الأول في المدينة في اطلاق نار من القوات النظامية على مشيعي قتيل سقط الاثنين الماضي.
كما تعرض موكب للمراقبين الدوليين في خان شيخون امس لاعتداء قالت الأمم المتحدة انه ناتج عن قنبلة يدوية الصنع، وقد ألحق اضرارا بـ 3 سيارات تابعة للمنظمة الدولية من دون تسجيل اصابات. وقال ناشطون ان الموكب استهدف بقذيفة من حاجز للقوات النظامية في المنطقة.
ولكن سرعان ما سلمت كتائب الجيش السوري الحر 6 مراقبين دوليين ممن بقوا في «خان شيخون» إلى فريق تابع للأمم المتحدة، وأكد المتحدث باسم بعثة مراقبي الأمم المتحدة إلى سورية نيراج سينغ ـ في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) امس ـ تسلم 6 من المراقبين في بلدة «خان شيخون».
بدوره، أعرب رئيس فريق المراقبين الدوليين في سورية الميجر جنرال روبرت مود امس عن أمله عدم تكرار هذا النوع من العنف الذي استهدف أحد فرق المراقبين العاملة في محافظة إدلب أمس مثمنا تعاون الحكومة السورية.
وقال مود في تصريح صحافي بعد ظهر امس «تعرضت أحد فرقنا الى حادث في بلدة خان شيخون ما أدى الى تعطل عربتين وهذا النوع من العنف حتما ليس النوع الذي نريده».
ودعا «كل من يستخدم العنف ضد الشعب السوري أو ضد المجتمع الدولي ممثلا في المراقبين الدوليين على الأرض الى أن يعيد حساباته لأن هذه الأفعال لن تساهم بشكل بناء في تطلعات الشعب السوري».
وأضاف مود «قبل دقائق تحدثت مع المراقبين وقد غادروا بلدة خان شيخون وهم الآن في طريق العودة الى دمشق وقد قالوا لى إنه تمت معاملتهم بشكل جيد».
وشكر رئيس فريق المراقبين السلطات السورية على تعاونها مثمنا «دور الحكومة السورية في تسهيل وتنسيق نقل المركبتين وعلى الدور الذي قامت به لتساعد عناصر فريقي على الخروج من خان شيخون».
كما شكر أهالي خان شيخون «على الاحترام الذي عاملوا به أعضاء فريق المراقبين خلال قضاء ليلتهم هناك».
من جهة اخرى، نقلت وكالة «رويترز» عن عضو كبير في «المجلس الوطني السوري» طلب عدم نشر اسمه كشفه أن المجلس سيرسل في الأيام المقبلة شحنة أسلحة الى سورية عن طريق تركيا.
كما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» ان المعارضة السورية تسلمت الكثير من الأسلحة بما يشمل اسلحة مضادة للدبابات في جهود تم تنسيقها بمساعدة الولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين اميركيين واجانب رفضوا الكشف عن اسمائهم ان الحكومة الاميركية تشدد على القول ان واشنطن لا تسلم أسلحة بشكل مباشر ولا اموالا للمعارضين السوريين فيما تدفع دول خليجية ثمن الأسلحة الجديدة.
لكن الولايات المتحدة عززت علاقاتها مع المعارضين السوريين ولعبت خصوصا دورا في تنسيق المساعدة الأجنبية الموجهة لمعارضي نظام الرئيس السوري بشار الأسد كما اضافت الصحيفة.