Note: English translation is not 100% accurate
الحملة العسكرية تتواصل.. ووفد من المراقبين الدوليين يزور ريف دمشق وحمص
غليون يعلن انسحابه من رئاسة «المجلس الوطني» فور اختيار خلف له ومعارضون يهاجمون «الإخوان».. وأسف لـ «الابتعاد عن روح الثورة»
18 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

بعد الانتقادات التي اثارتها إعادة انتخابه لمرة ثالثة على رأس المجلس الوطني السوري قبل يومين والتنديد بـ «الاستئثار بالقرار» وبعدم احترام التداول الديموقراطي، أعلن برهان غليون امس انسحابه من منصب الرئيس فور اختيار خلف له.
وقال غليون في البيان «اثارت نتائج انتخابات الرئاسة داخل المجلس الوطني ردود فعل متضاربة وانتقادات مختلفة»، مضيفا «أعلن انسحابي فور وقوع الاختيار على مرشح جديد، بالتوافق او بانتخابات جديدة». وتابع «انني قبلت الترشح (الأخير) حرصا على التوافق، ولن اقبل ان أكون بأي شكل مرشح الانقسام. وانا لست متمسكا بأي منصب».
وأضاف «سأظل اعمل لخدمة الثورة من موقعي كعضو في المجلس، يدا بيد مع الشباب المقاتل، شباب ثورة الكرامة والحرية حتى تحقيق النصر»، داعيا المعارضة «على مختلف أطيافها الى الالتقاء في اقرب فرصة للتفاهم حول وحدة العمل الوطني والخروج من حلقة التنازع والانقسام».
بدورها، أعربت لجان التنسيق المحلية في سورية امس عن أسفها لما آلت اليه الأمور في المجلس الوطني السوري مؤكدة ان «ذلك لا يعكس الا ابتعاده والمعارضة عن روح الثورة ومطالبها وتوجهاتها نحو الدولة المدنية والديموقراطية وتداول السلطة المرجوة في سورية الجديدة».
وقالت اللجان في بيان «اننا لم نشهد في الأشهر الماضية إلا عجزا سياسيا باديا لدى المجلس الوطني وغيابا تاما للتوافق ما بين رؤية المجلس ورؤية الحراك الثوري».
وأشارت الى «استمرار تهميش معظم الأعضاء الممثلين عن الحراك ومعظم أعضاء الهيئة العامة للمجلس في حين يستأثر بعض المتنفذين في المكتب التنفيذي والأمانة العامة بالقرارات وآخرها قرار التمديد لرئاسة برهان غليون للدورة الثالثة رغم الفشل الذريع على الصعد السياسية والتنظيمية».
وقالت اللجان التي قررت الامتناع عن المشاركة في أعمال المجلس خلال الشهرين الأخيرين وآخرها اجتماع الأمانة العامة في روما ان «استمرار تدهور أوضاع المجلس قد يدفعنا لاتخاذ خطوات أخرى تبدأ بالتجميد وتنتهي الى الانسحاب في حال لم تتم مراجعة الأخطاء ومعالجة المطالب التي تراها اللجان ضرورية لإصلاح المجلس».
وأشارت الى انها قدمت رسالة مفصلة للمجلس منذ اكثر من شهر حول مطالب الإصلاح «ولم يطلها إلا التهميش وانعدام التعامل الجدي وهو ما يعتبر تهميشا لمطالب الثوار على الأرض».
وأضافت لجان التنسيق ان «استمرارية الثورة واستمرار تيار اللجان والحراك السلمي على الارض لم يكن يوما مرهونا الا بالداخل السوري وبأخلاقيات الثورة العظيمة» مشيرة الى تضحيات الجيش الحر المنشق في الدفاع عن المدن التي تتعرض للقصف من قبل جيش النظام وإصرارهم على حماية المظاهرات السلمية على الرغم من جميع المصاعب التي تواجههم.
وأكدت «اننا مستمرون رغم جميع الصعوبات التي تواجه الناس والنشطاء ورغم التواطؤ الدولي والعالمي ضد طموحات شعبنا ورغم عدم ارتقاء المعارضة السورية حتى الآن لمستوى الدماء والتضحيات لا من حيث التمثيل السياسي ولا حتى من حيث الدعم الاغاثي اللازم».
وفي السياق نفسه، قال ممثل قوى إعلان دمشق للتغيير الوطني الديموقراطي في المجلس سمير نشار في اتصال مع وكالة فرانس برس «للأسف ان جماعة الاخوان المسلمين لاتزال تصر على التمديد للدكتور برهان، وهذا كان مبعث قلق بالنسبة الينا»، معتبرا ان هذه السياسة تندرج في إطار «وضع الآخرين امام سياسة الأمر الواقع».
وأعلن عن «اتصالات ومشاورات مع الأمانة العامة لإعلان دمشق في الداخل لاتخاذ موقف على ضوء تكرار مواقف جماعة الاخوان المسلمين في التمديد» لغليون. وردا على سؤال حول طبيعة هذا الموقف، اكتفى نشار بالقول «الخيارات واسعة».
وقال بعد سبعة أشهر من «الأداء المتواضع» للمجلس الوطني برئاسة برهان غليون «كان لدينا رأي، وهو ان نطبق ما تم التوافق عليه لدى تأسيس المجلس: التداول في السلطة، ومن شأن هذا ان يؤدي الى تحسين الأداء ومن ثم الإصلاح».
ميدانيا، تواصل القوات النظامية السورية قصفها لمدينة الرستن في محافظة حمص في وسط البلاد، احد معاقل الجيش الحر الذي وصفه الرئيس السوري بشار الأسد امس الأول بأنه «عصابة مجرمين».
وقال المرصد السوري في بيان امس ان «مدينة الرستن تتعرض لقصف عنيف من القوات النظامية»، مشيرا الى ان وتيرة القصف تصل الى ثلاث قذائف في الدقيقة.
ودعا المرصد السوري المراقبين الدوليين الى التوجه الى الرستن التي يعمل النظام على «تدميرها تدريجيا». وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن من جهته ان الهدف من الحملة العسكرية لقوات النظام «منع الناس من النوم ليلا وتحطيم معنوياتهم».
بدورها، ذكرت لجان التنسيق المحلية امس ان عدد القتلى الذين سقوط برصاص قوات النظام في سورية ارتفع إلى عشرة أشخاص بينهم أربعة قضوا في داريا بريف دمشق وقتيلان في كل من ادلب وحمص وقتيل واحد في السويداء وآخر في الرقة.
وقال اللجان في حصيلة أولية ان «أعمال العنف لاتزال مستمرة في سورية وسجلت حالات إطلاق نار وقصف على متظاهرين يطالبون بالحرية وسقوط النظام ما تسببت في سقوط قتلى وجرحى إضافة الى حملات اعتقال عشوائية» مضيفا ان «قوات النظام اقتحمت منطقة عربين في ريف دمشق بقوات كبيرة من الأمن والشبيحة وعدد من الآليات والمدرعات ومضادات الطيران».
وفي دمشق قالت اللجان ان «قوات الأمن أطلقت النار والقنابل المسيلة للدموع لمنع تشييع احد ضحايا عنف النظام في حي الميدان إضافة الى اقتحام جيش النظام بلدة معربة في درعا وسط إطلاق نار من أسلحة ثقيلة وقدوم مدرعات عسكرية من قرى مجاورة».
كما فرقت بقوة السلاح مظاهرة طلابية في درعا واعتقلت عددا منهم وتزامن ذلك مع اعتصام طلابي نفذ بكلية الهندسة المعلوماتية في جامعة حلب للمطالبة بالافراج عن المعتقلين إضافة الى انتشار كثيف لقوات الأمن في جامعة دمشق ترافق مع حملة تفتيش دقيق للطلاب.
في هذا الوقت، قال مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في دمشق أن وفدا من المراقبين الدوليين في سورية قام امس بجولة في مدينة داريا بريف دمشق دون أي مرافقة إعلامية.
والتقى الوفد عددا من الأهالي وشاهد بعض المواقع التي تعرضت لتخريب من قبل المسلحين.
كما قام وفد آخر بجولة في حيى الخالدية وعكرمة وشارع الحضارة في محافظة حمص.