دمشق ـ هدى العبود
قال نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد ان سورية نفذت بشكل تام التفاهم الأولي الذي تم التوصل إليه مع الأمم المتحدة والذي يضمن للمراقبين الدوليين القيام بدورهم بشكل محايد ومهني ونزيه ويضمن لسورية سيادة غير منقوصة.
وبين المقداد في حديث مع قناة المنار ان بعثة المراقبين الدوليين لم تسجل أو تبلغ حتى الآن عن أي انتهاكات من قبل الحكومة لخطة أنان وان الانتهاكات ترتكب من الطرف الآخر سواء من المسلحين والإرهابيين أو الذين يدعمونهم بالسلاح والمال، مضيفا ان المجموعات المسلحة لم تنفذ خطة أنان وهي لو فعلت ذلك ولو قامت بعثة الأمم المتحدة بفرضها عليها وعلى الأطراف الأخرى لكانت سورية تعيش بأمن وسلام وسورية إذا كانت تنتظر وتتحمل ففي نهاية المطاف ستطالب بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وهي تأمل ممن يقومون بإحاطة الإعلام وبالتصريح أمام مجلس الأمن الدولي أن يأخذوا ذلك بعين الاعتبار.
وجدد المقداد التزام بلاده بإنجاح خطة أنان وتنفيذ بنودها، لافتا إلى أن المشكلة في الدول التي لم تكن تريد بعثة المراقبين أصلا وهذا ما يفرض على الأمم المتحدة مطالبة الأطراف الأخرى بتنفيذ التزاماتها ومطالبة من يرعاها بتنفيذ اتفاق الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن بعض الدول العربية وصلت إلى مستوى من الانحطاط في تعاملها مع الأزمة في سورية عبر إنفاقها مليارات الدولارات لتسليح وقتل الشعب السوري وسفك دمائه تنفيذا لسياسات تم إملاؤها عليها من قبل الغرب وإسرائيل بدلا من أن تقف إلى جانب سورية وشعبها.
وبين المقداد أن هناك دولا عربية تتضامن مع سورية وتتواصل معها ولكن وضع هذه الدول لا يسمح لها الآن أن تعلن عن ذلك في ظل الضغوط التي تمارس عليها وسورية تتفهم ذلك لأن قلبها كان دائما كبيرا ويتسع لكل العرب بأخطائهم وإيجابياتهم.
وأضاف المقداد أن القيادة السورية تنظر دوما إلى ما يحقق الكرامة والحياة السعيدة والهانئة لشعبها ويحافظ على دورها في التطورات القائمة ومصالح أمتها مع احترام سيادتها واستقلالها.
وأشار المقداد إلى أن لكل دولة مصالحها الإقليمية والدولية ولكن الموقف الروسي والصيني تجاه ما يجري في سورية والمنطقة لن يتغير لأنه منطلق من مبادئ وأسس وليس من مصالح ضيقة كما هو حال السياسات الأميركية والغربية كما أن مجلس الأمن لم يعد ساحة لعب للولايات المتحدة وأوروبا الغربية.
وقال المقداد إن انتخابات مجلس الشعب كانت ناجحة والمشاركة الجماهيرية كانت أكثر مما هو متوقع وهذا يدل على قبول السوريين الإصلاحات واستعدادهم للتضحية بأرواحهم كي تبقى سورية دولة ذات سيادة وقادرة على لعب دورها في هذه المنطقة، مشيرا إلى أن الحكومة القادمة ستكون حكومة وحدة وطنية ونحن نرحب بكل المعارضة البناءة التي تريد العمل من أجل بناء سورية.