Note: English translation is not 100% accurate
أوباما حث الزعماء على بذل المزيد من الجهد لتحفيز النمو
زعماء مجموعة الـ 8 يسعون لدرء أزمة منطقة اليورو
19 مايو 2012
المصدر : واشنطن ـ وكالات
خريطة توضح المناطق الرئيسية من العالم التي يدور حولها النقاش في قمة مجموعة الثماني
يعقد زعماء الدول الـ 8 الصناعية الكبرى اجتماعا يسعون خلاله لدرء أزمة متفجرة في أوروبا، حيث تتصاعد المخاوف من خروج اليونان من منطقة اليورو الأمر الذي يهدد مستقبل العملة الموحدة.
وحث الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يستضيف قمة مجموعة الثماني زعماء الاتحاد الأوروبي مرارا على بذل المزيد من الجهود لتحفيز النمو خشية انتشار أزمة منطقة اليورو التي قد تضر بالاقتصاد الأميركي وفرص أوباما لإعادة انتخابه في نوفمبر.
وقال مساعد لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن كاميرون الذي أصبح أكثر حدة في حث أوروبا على بذل المزيد من الجهد لحل أزمة الديون سيتحدث خلال القمة عن ضرورة التعاون للحيلولة دون انتشار أزمة منطقة اليورو إلى بقية دول العالم.
ومن غير المتوقع ان تسفر المحادثات عن قرارات تتعلق بالسياسة الاقتصادية لكن مسؤولين ذكروا أن أوباما يأمل في مناقشة نهج شامل لحل الأزمة.
وسيسعى أوباما إلى مد الجسور مع الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند خلال اجتماع امس في البيت الأبيض قبل أن يتوجها إلى كامب ديفيد لحضور القمة.
تأتي القمة فيما يسحب اليونانيون أموالهم من البنوك وسط تزايد المخاوف من الخروج من منطقة اليورو وتفشي القلق في الأسواق المالية حيال احتمالات تفجر أزمة شاملة في الاتحاد الأوروبي.
وقال مساعد رئيس الوزراء البريطاني إن كاميرون الذي يخشى من تأثير الأزمة على الاقتصاد البريطاني سيدعو إلى «التزام قوي وموحد لضمان الانتعاش الاقتصادي ودعم خلق فرص العمل».
ويشارك في القمة رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف إلى جانب زعماء يحضرون للمرة الأولى هم رئيس وزراء ايطاليا ماريو مونتي ورئيس وزراء اليابان يوشيهيكو نودا فضلا عن اوباما وكاميرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس وزراء كندا ستيفن هاربر.
ومــن المقــرر أن يحضر أيضا رئيس المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي.
أزمة الدين الأوروبي في صلب محادثات مجموعة الثماني
تطغى أزمة الدين على نقاشات مجموعة الثماني في الولايات المتحدة حيث سيشجع رئيسها باراك اوباما الساعي الى اعادة انتخابه الأوروبيين على تكثيف العمل من اجل النمو وهي نقطة يتفق فيها مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند.
والتقى هولاند بعد ثلاثة ايام على تسلم مهامه رسميا الرئيس الاميركي في المكتب البيضاوي في البيت الابيض.
ويأتي هذا اللقاء في مطلع نهاية اسبوع ستثار فيها ملفات شائكة في اطار قمة لمجموعة الثماني في كامب ديفيد تليها قمة للحلف الأطلسي الاحد والاثنين في شيكاغو.
ويرغب الرئيس الفرنسي وكذلك رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي المنتخب حديثا الذي سيحضر قمة مجموعة الثماني بتوجيه سياسة بلاده نحو مزيد من التنمية على عكس سياسة التقشف التي تدعو اليها المستشارة الألمانية انجيلا ميركل.
رئيس وزراء إيطاليا ماريو مونتي يصل إلى كامب ديفيد
وواشنطن التي ترفض اتهامها بالتدخل كثفت مؤخرا التصريحات المؤيدة «لتقدم المحادثات والجدال في أوروبا على محور الوظائف والنمو» على ما قال مستشار الأمن القومي لاوباما توم دونيلون الخميس.
وأشار دونيلون الى ان مسؤولية حل الازمة تبقى على عاتق القادة الأوروبيين الذين يعقدون قمة في 23 مايو.
لكنه أوضح كذلك ان «نتائج هذه المحادثات مهمة جدا للولايات المتحدة. فالاتحاد الأوروبي بمجمله هو طبعا أهم شريك تجاري للولايات المتحدة». واوباما المرشح لولاية ثانية في انتخاب 6 نوفمبر المقبل يراقب عن كثب الوضع في اوروبا الذي قد يثير «رياحا معاكسة» للاقتصاد الأميركي الذي يبقى هشا بالرغم من بدء نموه ويعاني من نسبة بطالة تبلغ 8.1% تفوق بثلاث نقاط نسبتها قبل ازمة 2008.
سياسة الإنعاش
منذ وصوله الى السلطة في يناير 2009 حاول اوباما اقناع الأوروبيين باعتماد سياسة انعاش مشابهة لما اتبعه عبر اقرار ضخ 800 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي.
ويعكس استمرار المشاكل في اوروبا صواب خيارات الادارة الديموقراطية على ما رأى مسؤولون اميركيون كبار.
وأكد دونيلون الخميس ان اوباما لا ينوي استغلال الفرق في مقاربتي هولاند وميركل.
وقال «ان هذ المحادثات ستخصص للهدف المشترك والثابت بادارة الأزمة الحالية بأفضل ما يمكن والتموضع في سبيل تحسن دائم».
وتعقد قمة مجموعة الثماني في المقر الجبلي للرؤساء الأميركيين في كامب ديفيد في قلب الغابات الجبلية على بعد 100 كلم شمال غرب واشنطن، وستنطلق في عشاء عمل يخصص لبحث الملف النووي الايراني قبل استئناف الجمهورية الاسلامية مفاوضاتها مع «مجموعة الست» في بغداد.
كما سيبحث قادة دول مجموعة الثماني وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وايطاليا وفرنسا وألمانيا واليابان وروسيا الملفات العاجلة على الساحة الدولية ولاسيما الملف النووي لكوريا الشمالية والقمع الدامي في سورية.
لكن شخصية مهمة ستتغيب عن القمة هي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي كلف رئيس وزرائه ديمتري مدفيديف بتمثيله.
مشروع جديد
وكانت موسكو وبكين منعتا اعتماد قرارات في مجلس الامن الدولي ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقبل ان يتوجه الى كامب ديفيد مساء اليوم، سيعلن اوباما عن شركات مع مؤسسات لاستثمار نحو 3 مليارات دولار في مشاريع زراعية وغذائية في أفريقيا.
وقال البيت الأبيض ان المشروع يهدف الى اخراج نحو خمسين مليون شخص من الفقر.