Note: English translation is not 100% accurate
اليونان أمام شهر من الانتظار و«فيتش» تخفض درجة تصنيفها
19 مايو 2012
المصدر : أثينا ـ أ.ف.پ
شكلت اليونان الخميس الماضي حكومة مؤقتة ستكون مهمتها تصريف الأعمال حتى الانتخابات التشريعية المقبلة في 17 يونيو وهي الثانية في اقل من شهرين وتثير مخاوف منطقة اليورو والأسواق وسط توتر من مستوى الودائع المصرفية، في حين خفضت وكالة «فيتش» تصنيفها الى «سي سي سي».
وانعكست هذه المخاوف الخميس الماضي في الزيادة الكبيرة التي شهدتها معدلات الفوائد لقرض من2.5 مليار يورو تقريبا لاسبانيا التي تشهد صعوبات بدورها.
وتتألف حكومة تصريف الأعمال من 16 عضوا هم أساتذة جامعيون وجنرال متقاعد وديبلوماسي برئاسة رئيس مجلس الدولة بانايوتيس بيكرامينوس الذي عين رئيسا للوزراء، وتهدف الى الاعداد للانتخابات التي ستجري تحت تهديد خروج البلاد من منطقة اليورو.
لكن هذه الحكومة لا يسعها اصدار تشريعات في اي مجال، فالبرلمان الذي لا يتضمن أغلبية والمنبثق عن انتخابات 6 مايو ويجتمع للمرة الأولى الخميس، سيحل الجمعة لأخذ شهر العطلة المنصوص عليها في الدستور قبل اي انتخابات تشريعية.
وأعلن صندوق النقد الدولي الذي تبلغ بالتطورات اليونانية الجديدة، تعليق اتصالاته مع البلد حتى تشكيل حكومة حقيقية بعد الانتخابات التشريعية الجديدة. وهذا سيؤخر حتى يونيو على الأقل تسديد دفعة ثانية من القرض الذي وافقت عليه اليونان مع صندوق النقد الدولي والبالغة قيمته 1.6 مليار يورو. وكانت هذه الدفعة مقررة في نهاية مايو. ويتولى حقيبة المالية المهمة جورج زانياس الذي كان يترأس المجلس الاقتصادي في البلاد منذ انطلاق الأزمة اليونانية العام 2010.
وأستاذ الاقتصاد في جامعة اثينا كان من احد ابرز مفاوضي اعادة جدولة الديون السيادية للبلاد في مطلع العام، ما سمح بإلغاء ثلثها والتوصل الى صرف قرض ثان بقيمة 130 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات تقدمه منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي مقابل مواصلة الاصلاحات الواردة في «مذكرة» تفاهم.
لكن رفض سياسات التقشف التي تنص عليها مذكرة التفاهم والتصويت العقابي الذي استهدف حزبي باسوك الاشتراكي والديموقراطة الجديدة اليميني أثمرا عن هذا البرلمان الذي لم يحقق فيه اي حزب الأكثرية في انتخابات 6 مايو. وبعد مفاوضات فاشلة طوال عشرة ايام بين رؤساء الأحزاب من اجل تشكيل حكومة ائتلافية، اضطر رئيس الجمهورية كارلوس بابولياس الأربعاء الى تعيين بيكرامينوس رئيسا لحكومة مؤقتة عملا بالدستور.
وأدت حكومة تصريف الاعمال الجديدة القسم في المقر الرئاسي وانعقد مجلس الوزراء بعيد الظهر.
وأوضح بيكرامينوس انه لن يتم دفع مخصصات لاي من الوزراء، ودعا فريق عمله الى ان يكون «مثالا» عبر تجنب «استفزاز الشعب اليوناني الذي يمر بمحنة» عن طريق نمط حياته.
وسيعود بتروس موليفياتس الديبلوماسي البالغ 83 عاما لتولي حقيبة الخارجية بعد ان شغل هذا المنصب بين 2004 و2006 في حكومة يمينية.
وعين رئيس هيئة الأركان السابق فرانغوس فرانغوليس وزيرا للدفاع، فيما عين بافلوس ابوستوليدس في حقيبة الاصلاح الاداري، وهو ديبلوماسي سابق ومدير سابق لأجهزة الاستخبارات في أواخر التسعينيات.
وأججت الانتخابات الجديدة التي يبدو حزب سيريزا من اليسار المتطرف الأوفر حظا للفوز فيها، المخاوف حول مستقبل منطقة اليورو وزادت من مخاطر خروج البلاد من العملة الموحدة في حال فاز رافضو إجراءات التقشف في الانتخابات او عادت اليونان عن التزاماتها بإجراء تعديلات في الموازنة واصلاحات هيكلية.
من جهة ثانية، وجه رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتز امس تحذيرات واضحة للمواطنين اليونانيين، مناشدا إياهم ببذل جميع الجهود اللازمة من اجل بقاء بلدهم في منطقة اليورو. وأكد الاشتراكي الديموقراطي الألماني شولتز في تصريحات للإذاعة الألمانية شبه الحكومية (دويشلاند فونك) للمواطنين اليونانيين ان «البقاء في منطقة اليورو صعب وسيبقى صعبا ولكن وضع اليونان خارج منطقة اليورو سيكون أصعب».