Note: English translation is not 100% accurate
كي مون يعتقد أن القاعدة وراء الاعتداءات الأخيرة.. ومود يرفض التأكيد
موسكو تتهم قوى معينة بتهديد خطة أنان للسلام في سورية والمستشار العسكري للأمين العام يصل الى دمشق
19 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

فرنسا تقلل من دعوة الأسد لتغيير سياستها
اعتبرت وزارة الخارجية الروسية امس ان خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي أنان في خطر بسبب محاولات قوى معينة لم تسمها خلق دوامة من العنف في البلاد وقالت إنها لا تستبعد زيادة عدد المراقبين الدوليين في سورية إن اقتضت الحاجة.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن المتحدث باسم الوزارة الكسندر لوكاشيفيتش قوله إن «عناصر معينة في سورية تسعى إلى تخريب تنفيذ خطة كوفي أنان من أجل إعادة إطلاق دوامة العنف».
وقال المسؤول الروسي «يمكن أن تطرح ضرورة توسيع هذه البعثة للمناقشة في مرحلة ما»، مضيفا أنه «في المبدأ يحق لمجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار لتعزيز الإمكانية المادية والبشرية لممثليه في سورية».
وأشار إلى أنه ليس على علم بأي مطالب من قبل المراقبين الدوليين في سورية لتجهيزهم بالأسلحة.
من جانب آخر، أعلن لوكاشيفيتش إن موسكو قلقة من دعوات رئيس «المجلس الوطني السوري» المعارض برهان غليون لبعض الدول بتسليح «الجيش السوري الحر».
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن الناطق باسم الوزارة قوله للصحافيين «ارتبكنا من تصريح الرئيس الذي أعيد انتخابه مؤخرا للمجلس الوطني السوري برهان غليون عن إستراتيجية جديدة لإحكام سيطرة المجلس السياسية على مقاتلي المعارضة بغية الإطاحة بنظام (الرئيس السوري) بشار الأسد».
وذكرت تقارير إعلامية أن غليون قال قبيل إعادة انتخابه رئيسا للمجلس «نحاول أكثر وأكثر أن نتولى زمام السيطرة السياسية أو الإشراف على مقاتلي المعارضة وإعادة تنظيمهم حتى نستطيع وضع إستراتيجية سياسية جديدة».
في غضون ذلك، رأى رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال روبرت مود انه من المستحيل بهذه المرحلة تحديد الجهة التي تقف وراء التفجيرات مثل تلك التي وقعت في دمشق، مشيرا الى أنه إذا ثبت تورط القاعدة فيها فإن ذلك يعد أمرا خطيرا.
وذلك بعد يوم واحد من اعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اعتقاده بأن القاعدة قد تكون مسؤولة عن الاعتداءات الأخيرة في سورية. دون ان يوضح الاعتداء الذي يشير إليه.
وقال مود في المؤتمر الصحافي الذي عقده في وقت سابق امس في رد على سؤال حول التفجيرات التي وقعت في العاصمة السورية والحديث عن وقوف تنظيم القاعدة خلفها «نرى بعض الحوادث التي تدعو للقلق على الأرض وهذا مثال واضح على نوع العنف الذي لن يفيد ولن يؤدي إلا إلى المزيد من العنف وإيذاء الناس المتوجهين الى أعمالهم».
وأضاف أنه «من المستحيل أن نحدد في هذه المرحلة من يقف وراء هذا النوع من العنف.. ولست قادرا على تأكيد وجود هذه الجماعات المرتبطة بالجهات التي تحدثت عنها (القاعدة) ولكنني قلق حيال هذه العبوات المتفجرة التي تستهدف المدنيين الأبرياء لأن هذا لن يساعد على حل الأزمة.. أنا رأيت التقارير التي تحدثت عنها وإن كانت صحيحة فإن هذا يعد تطورا خطيرا».
وحول استهداف فريق المراقبين الدوليين في مدينة خان شيخون في ادلب يوم الاربعاء الماضي قال مود «تعرضت دوريتنا المؤلفة من 4 سيارات لحادث عندما انفجرت قنبلة بالقرب من سيارتين من سيارات الدورية فتعطلتا.. 6 مراقبين كانوا متواجدين وقرروا البقاء في القرية لأنه كانت هناك اشتباكات وكانت هنالك سيارة معطلة تماما والأخرى لم تعمل. تحدثت مع واحد منهم فأخبرني بأنهم في مكان آمن ويودون البقاء وفي الصباح وبالتنسيق مع السلطة السورية والمعارضة في تلك القرية تمكنا من إخراج المراقبين الستة من القرية».
إلى ذلك، يتوجه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم إلى نيويورك حيث سيلتقي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وقال برنار فاليرو المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحافي امس ـ ان فابيوس ومون سيبحثان عددا من القضايا الإقليمية والدولية وعلى رأسها الأزمة السورية الحالية والملف الفلسطيني ـ الاسرائيلي إلى جانب الوضع في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة الساحل.
وقد استخف فاليرو من التصريحات الأخيرة للرئيس السوري بشار الأسد الذي دعا من خلالها نظيره الفرنسي الجديد فرنسوا هولاند إلى التفكير في مصالح فرنسا وتغيير سياستها حيال دمشق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية «ليس بتصريحات كتلك يحمل بشار الأسد المجتمع على أن ينسى أن قواته الأمنية تواصل قتل شعبه وأنه لم يبدأ بعد في تطبيق خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان».
وتساءل فاليرو متهكما «هل توقفت أعمال العنف في سورية، هل تم الإفراج عن السجناء، هل عاد الجيش الى ثكناته، هل بدأت عملية سياسية؟»، مشيرا إلى أن الإجابات عن هذه الأسئلة التي تأتي سلبية تحملنا على الاستمرار في دعم خطة أنان التي ستتيح انتقالا سياسيا في سورية.
على صعيد متصل، يتوجه وسيط الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان «قريبا» الى سورية على ما أعلن المتحدث باسمه احمد فوزي امس. وقال فوزي في لقاء صحافي في جنيف «يمكننا توقع زيارة قريبا».
وفي السياق، وصل الى دمشق امس المستشار العسكري للأمين العام للامم المتحدة الجنرال السنغالي بابا كارغاي في زيارة تستمر 3 ايام يلتقي خلالها مود ويطلع على اوضاع بعثة المراقبين الدوليين.