Note: English translation is not 100% accurate
أسواق المال موزعة بين آمال وشكوك
20 مايو 2012
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
أنهت أسواق المال تعاملاتها الأسبوعية بأوضاع متباينة وبدت موزعة بين آمال ان تقدم قمة مجموعة الثماني بكامب ديفيد حلولا لازمة منطقة اليورو ومخاوف متزايدة من عواقب خروج اليونان من منطقة اليورو.
وقال محللو «كريدي ميتوال سي اي سي» ان «قادة الحكومة يمكن ان يفتحوا الباب امام مفاوضات البنوك المركزية» قبل اثارة سيناريو «تدخل مشترك او تنسيق تحركات».
ورغم خفض وكالات التصنيف الائتماني تصنيف اليونان واسبانيا، فإن البورصات الأوروبية لم يسدها الهلع، وعند الاقفال تراجعت بورصة باريس 0.13% وفرانكفورت 0.6% وميلانو 0.31% في حين كسبت بورصة مدريد 0.44% وتراجعت لندن بنسبة 1.33%.
وفي بورصة نيويورك تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.59% بعد بداية متذبذبة ومخيبة للآمال لادراج أسهم فيسبوك في وول ستريت.
وبعد اغلاق يوم الخميس نزلت علامات وكالات التصنيف، فوكالة فيتش خفضت تصنيف الدين السيادي اليوناني الطويل الأمد درجة الى «سي سي سي» في حين عاقبت وكالة موديز 16 بنكا وأربع مناطق اسبانية.
وقال ايف مارسي بائع الأسهم «لقد عودتنا وكالات التصنيف على مثل هذه الاعلانات ولم تعد تفاجئ الأسواق وواضح جيدا انه لم تحدث اي بلبلة».
ولئن لم تشمل اعلانات وكالات التصنيف الأسواق الأوروبية، فإن البورصات الآسيوية دفعت ثمنها ما أدى الى تراجع بعضها حتى نحو 3% في نهاية التداول مثل بورصة طوكيو (ناقص 2.99%) او سيئول (ناقص 3.40%).
وبحسب المحللين فان المستثمرين كانوا مركزين على افتتاح قمة مجموعة الثماني مساء الجمعة والتي تستمر السبت بإشراف الرئيس الاميركي باراك اوباما.
ويتوقع ان يهيمن على جدول اعمالها ملف ازمة ديون منطقة اليورو التي ترى واشنطن في مواجهتها في توافق مع بعض القادة الأوروبيين، انه يتعين اعتماد سياسة تركز اكثر على النمو.
وفي هذا السياق اكد اوباما اثر اجتماعه بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان هذه القمة ستبحث «مقاربة مسؤولة للتقشف في الميزانية متزامنة مع اجراءات تحفيز للنمو».
لكن التوتر لايزال قائما في منطقة اليورو حيث يخيم شبح الافلاس على اليونان وتسري اشاعات عن سحوبات كبيرة من بنوك يونانية واسبانية مستهدفة بتخفيض وكالات التصنيف.
وحرصت متحدثة باسم وزارة المالية الألمانية الجمعة على الطمأنة بشأن الوضع في اسبانيا وقالت انه لا يوجد «حاليا سبب للشك» في قدرة اسبانيا على مساعدة بنوكها دون اللجوء الى صندوق الاغاثة الأوروبي (اف اي اس اف).
وفي حين يكثر الحديث في الأسابيع الأخيرة عن احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو، فإن وكالة فيتش اعتبرت ان هناك «خطرا متعاظما من عدم تمكن اليونان من الإبقاء على مساهمتها في الاتحاد الاقتصادي والنقدي».
وزادت الشكوك بشان بقاء اليونان في منطقة اليورو مع صعود قوي للأحزاب المناهضة للتقشف والتي يمكن ان تصل الى الحكم بعد الانتخابات التشريعية القادمة في 17 يونيو.
وتدرس المؤسسات الأوروبية «سيناريوهات» افلاس اليونان، بحسب ما كشف المفوض الأوروبي للتجارة كاريل دي غوشت ما دفع زميله اولي ريهن الى توضيح انه لا يوجد اي سيناريو يشير الى خروج اليونان من منطقة اليورو.
وعبر وزير المالية الألماني فولغانغ شوبلي مجددا الجمعة عن أمله في ان تبقى اليونان في منطقة اليورو واعتبر ان ازمة الثقة في الأسواق ستهدأ بعد عام او عامين.
كما أكدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ان حكومتها «قادرة على التحرك في اليونان» بعد الانتخابات، وذلك اثناء محادثة هاتفية مع رئيس اليونان كارولوس بابولياس.
وأثرت هذه الأجواء المتوترة على العملة الأوروبية الموحدة حيث فضل المستثمرون عملات اكثر أمانا مثل الين والدولار. لكن بعد ان تراجع الى أدنى مستوى له منذ اربعة اشهر امام الدولار صباح الجمعة، عاد اليورو وحقق مكاسب واضحة ليبلغ صرفه 1.2773 دولار مقابل 1.2693 دولار الخميس.
وتراجعت نسبة فائدة السند الألماني لعشر سنوات (بوند) الذي يمثل الملجأ الممتاز في زمن الأزمات، الى أدنى مستوى لها تحت 1.4% لأول مرة منذ اقامة منطقة اليورو.