Note: English translation is not 100% accurate
قتلى وجرحى في استمرار العمليات العسكرية بعدة مدن سورية
هجوم «انتحاري» بسيارة مفخخة في دير الزور وبان كي مون يتراجع عن اتهام القاعدة بتفجيرات دمشق
20 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تواصلت اعمال العنف في سورية أمس وتبادلت المعارضة والنظام الاتهامات بالوقوف وراء العمليات التي تخللها مقتل نحو 20 شخصا بنيران الجيش السوري وتفجير «انتحاري» استهدف للمرة الاولى مدينة دير الزور موقعا تسعة قتلى ونحو 100 جريح بحسب السلطات السورية. وبرز في هذه الاثناء، تراجع السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون امس عن تصريحاته السابقة اول من امس بشأن امكانية ان يكون تنظيم القاعدة مسؤولا عن التفجيرات الارهابية التي وقعت في العاصمة السورية دمشق الاسبوع الماضي.
وقال بان كي مون في تصريح للصحافيين ان حجم وتعقيد هذه التفجيرات الارهابية دفعه لهذا الاعتقاد.
واضاف بان كي مون ان التحقيق مستمر لمعرفة من هي الجهة الثالثة التي قد تكون خلف هذه التفجيرات، مجددا دعوته لوقف العنف فورا.
وفيما سارعت المعارضة الى تحميل النظام السوري مسؤولية انفجار دير الزور كونه وقع في منطقة أمنية شديدة التحصين، قالت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان «ارهابيا انتحاريا اقتحم بالسيارة المفخخة التي يقودها مبنى مؤسسة الانشاءات العسكرية في حي مساكن عياش ما أدى إلى استشهاد تسعة من المدنيين وحراس المبنى وإصابة العشرات بعضهم جروحه خطيرة».
كما أدى التفجير الذي قدرت كمية متفجراته بنحو طن الى تصدع الابنية على مسافة مائة متر في محيطه واحدث حفرة بقطر خمسة أمتار وعمق مترين ونصف المتر، حسب الوكالة.
واطلع وفد المراقبين الدوليين المتمركزين في المدينة على موقع التفجير وعاين الاضرار في المكان.
في المقابل أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان ولجان التنسيق أن الانفجار وقع في شارع يضم مقرا للاستخبارات العسكرية والجوية ومستشفى عسكريا، وأنه وقع في منطقة تتخذ فيها السلطات الامنية اجراءات مشددة ووقع في يوم عطلة.
وأظهرت الصور التي بثتها وسائل الاعلام الرسمية مباني مدمرة وحطام سيارات وحفرة كبيرة وبقع دماء لهذا الاعتداء الاول من نوعه في هذه المدينة التي أعلنت السلطات أمس الأول أنها أحبطت فيها اعتداء بسيارة مفخخة.
من جانبه، حمل المجلس الوطني السوري في بيان النظام السوري «المسؤولية الكاملة» عن «عمليات التفجير الإجرامية التي أدت إلى مقتل مدنيين في عدد من المدن السورية وآخرها في مدينة دير الزور».
واعتبر المجلس الذي يضم اكبر تحالف للمعارضة في بيانه «ان عمليات التفجير المتكررة جزء من خطة النظام لإشاعة حالة من الفوضى والاضطراب عقب إخفاقه في قمع ثورة الشعب السوري».
وتابع انها «محاولة للانتقام من السوريين الذين لم تخفهم محاولاته القمعية وعمليات الاعتقال والتعذيب والتصفية والإبادة».
يأتي ذلك فيما يتواصل القصف في مناطق سورية متفرقة ما اسفر عن مقتل نحو 20 شخصا، بحسب المرصد ونشطاء المعارضة، على رغم وجود اكثر من 260 مراقبا في سورية لمراقبة التزام الحكومة السورية بوقف اطلاق النار الذي اعلن في 10 ابريل.
وقالت لجان التنسيق المحلية، إن عدة أحياء في حمص ودرعا وريف دمشق ودير الزور والرقة تعرضت فجر امس لقصف عشوائي وإطلاق نار كثيف وانفجارات وحملة تمشيط عقب خروج مظاهرات فيها تنادي برحيل بشار الاسد ونظامه أمس الأول.
ففي ريف إدلب، افاد المرصد عن مقتل شرطي وعسكري منشق اثر سقوط قذائف على الأحراش التي كانا متمركزين فيها، اطلقتها حواجز القوات النظامية في قرية الفوز.
كما قتل مدني في مدينة خان شيخون اثر اطلاق النار عليه من قبل القوات النظامية، حسب المرصد.
ودمر المنشقون بصواريخ ار.بي.جي ناقلة جند مما اوقع قتلى وجرحى بلغ عددهم خمسة بين الجنود، كما ذكر المرصد.
وفي المنطقة نفسها، في اطراف بلدة سرمدا، اندلعت معارك عنيفة بين الجيش والمنشقين قرب الحدود التركية ودمرت ثلاث آليات عسكرية.
وفي منطقة حمص في وسط البلاد، قتل ثلاثة اشخاص بينهم اثنان في حمص فيما سقط الثالث اثر اصابته برصاص قناصة في قرية الحسينية.
وأشار المرصد الى اصابة 12 شخصا اثر اطلاق النار من رشاشات ثقيلة وقذائف هاون تعرضت له قريتا النزارية وجوسية بريف القصير الذي عثر فيه على جثمان مواطن.
وفي حلب، قتلت امرأة وابنها وابنتها اثر اطلاق الرصاص على سيارتهم في منطقة الحمدانية بنيران قوات النظام بحسب لجان التنسيق.
كذلك، أعلنت لجان التنسيق المحلية سقوط ثلاثة قتلى برصاص قوات النظام اثنان منهم في إدلب وواحد في منطقة (الباب) في حلب فيما اشارت الى انشقاق اكثر من 80 عسكريا مع ثماني دبابات مع عتادها الكامل في (باب الهوى) بادلب.
وأكدت اللجان أن اشتباكات كبيرة وقعت بين القوات المنشقة في «باب الهوى» وقوات النظام ما ادى الى سقوط قتيل من عناصر الجيش الحر وتزامن ذلك مع قصف مدفعي عنيف شهدته «كفر نبل» في ادلب ترافق مع اطلاق نار كثيف بعد عملية انشقاق عسكري.
كما اعلنت اللجان مقتل العقيد محمد رزوق قائد لواء درع الثورة في شمالي ادلب في اشتباكات مع قوات النظام في منطقة «باب الهوى» في وقت اشارت فيه الى قدوم تعزيزات عسكرية ضخمة بالقرب من حي الاتارب في حلب على طريق باب الهوى الذي شهد انشقاقات كبيرة في صفوف الجيش النظامي.