Note: English translation is not 100% accurate
بعد مجزرة صوران.. قصف عنيف لبلدة قسطون بحماة وتجدد الاشتباكات والمظاهرات في عدة مناطق
راسموسن يؤكد أن الناتو «لا نية لديه بالتدخل» في سورية وكي مون يحذر من حرب أهلية شاملة: الأزمة وصلت مرحلة دقيقة
22 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
تزامنا مع تجديد حلف شمال الأطلسي تأكيده على عدم وجود نية لديه للتدخل في سورية عسكريا، وبعد القصف الذي أوقع نحو 40 قتيلا في بلدة صوران، شهدت قرية قسطون المجاورة في ريف حماة قصفا عنيفا من قوات النظام في انتهاك مستمر لوقف إطلاق النار رغم وجود المراقبين الدوليين.
فقد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس ان القوات النظامية قامت «بقصف عنيف» على قرية قسطون حيث «بلغ عدد القذائف التي سقطت خلال 45 دقيقة نحو 22» تم بعدها اقتحام القرية وسط إطلاق رصاص كثيف.
وأشار المرصد الى «مخاوف من حدوث مجزرة على غرار مجزرة صوران» التي ذهب ضحيتها العشرات أمس الأول.
وذكر المرصد ان تظاهرات عديدة خرجت أمس في بلدات وقرى عدة في ريف حماة طالبت بإسقاط النظام ونددت بخطة الموفد الدولي الخاص الى سورية كوفي انان التي تنص على وقف النار وإطلاق المعتقلين وبدء حوار سياسي ولم يجد أي من هذه البنود طريقه الى التنفيذ.
وبينت أشرطة فيديو بثها معارضون على الانترنت عشرات الأشخاص يتظاهرون في قرية اللطامنة مطالبين «بتسليح الجيش الحر» ورفع احد المتظاهرين لافتة رسم عليها الهلال والصليب وكتب تحتهما «الهنا واحد وهدفنا واحد».
كما شهدت مناطق عدة إضرابا عاما حدادا على ضحايا مجزرة صوران، بحسب المرصد ولجان التنسيق المحلية.
وقتل مواطن من قرية سوحا في حماة اثر اطلاق رصاص من القوات النظامية السورية. كما سقط 4 من عناصر الأمن السوري اثر استهداف حاجز بعد منتصف الليل قبل الماضي في حي الأربعين بمدينة حماة.
وفي ريف دمشق، قتل 9 عناصر من المجموعات المنشقة ليلا في كمين نصبته القوات النظامية في ضواحي مدينة دوما، وتزامن ذلك مع وقوع اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في مناطق جسرين وكفر بطنا وسقبا في الريف الدمشقي.
وفي مدينة حمص، سقطت قذائف هاون بعد منتصف الليل قبل الماضي على حي الخالدية، وسمعت أصوات قذائف وانفجارات واطلاق نار كثيف في جميع أنحاء المدينة.
أما في محافظة درعا، فنفذت قوات الأمن السورية حملة مداهمات واعتقالات في بلدة الشيخ مسكين حيث اعتقلت نحو 20 مواطنا. ودارت اشتباكات في منطقة الضاحية في مدينة درعا انشق على اثرها عدد من الجنود النظاميين.
إلى الشمال من سورية في مدينة حلب انفجرت عبوة ناسفة أسفرت عن اصابة عنصر من القوات النظامية. في غضون ذلك، عبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» أندرس فوغ راسموسن عن قلقه من العنف في سورية لكنه أكد ان الحلف «لا ينوي» القيام بأي عمل عسكري ضد النظام السوري.
وقال راسموسن في مؤتمر صحافي خلال قمة الحلف الأطلسي في شيكاغو «ندين بشدة سلوك قوات الأمن السورية وقمعها السكان وندعو القيادة السورية الى تلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري».
واضاف راسموسن «لكن الحلف الأطلسي ليس لديه نية للتدخل في سورية».
وبعد يوم من قمة مجموعة الدول الثماني الكبرى في العالم، تحدث راسموسن عن عملية «انتقال سياسي» ضرورية لإنهاء الأزمة في سورية.
ودعا الأمين العام للحلف الأطلسي النظام السوري الى تطبيق خطة الأمم المتحدة لوقف اطلاق النار. وقال ان «السبيل الأمثل للتوصل الى حل في سورية هو من خلال خطة انان».
في المواقف السياسية أيضا، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون محاولة التسوية السلمية للأزمة في سورية وصلت الى «مرحلة دقيقة»، حسب ما نقل عنه المتحدث باسمه على هامش قمة الناتو في شيكاغو.
وقال المتحدث في بيان «قال الأمين العام اننا وصلنا الى مرحلة دقيقة في عملية السعي الى تسوية سلمية للأزمة، وهو يبقى شديد القلق إزاء مخاطر قيام حرب أهلية شاملة في سورية، وقلق ازاء موجة العنف التي ضربت لبنان» خلال الأيام القليلة الماضية.
وجاء هذا البيان الصادر عن المتحدث مارتن نيسيركي في ختام لقاء ضم الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على هامش قمة الحلف الأطلسي في شيكاغو.
وتركز اللقاء بين الاثنين على سورية والإعداد لقمة التنمية المستدامة «ريو+20» المقررة بين العشرين والثاني والعشرين من يونيو المقبل في ريو دي جانيرو.
من جهتها، حذرت فرنسا من أن مواصلة القمع الدموي في سورية يشكل تهديدا لأمن منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، في مؤتمر صحافي أمس إن بلاده تدين بأشد العبارات مواصلة النظام السوري بقيادة بشار الأسد للقمع الدموي ضد المدنيين وبصفة خاصة القصف الذي استهدف مدينة صوران بالقرب من حماه، وأيضا الانفجار الذي وقع على مقربة من موكب رئيس بعثة المراقبين الدوليين روبرت مود والأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام إيرفيه لادسوس.
وأضاف فاليرو أن بلاده تثني على الشجاعة ورباطة الجأش التي أبدتها بعثة المراقبين، مؤكدا دعم باريس أكثر من أي وقت مضى لممارسة البعثة لهذه المهمة الحساسة.
وشدد الديبلوماسي الفرنسي على أن الانتهاكات اليومية لعملية وقف إطلاق النار، والتي نصت عليها خطة أنان، تعد أمرا لا يمكن قبوله، مشيرا إلى التقارير اليومية التي تفيد بأن نظام دمشق لايزال يواصل الاعتقالات والتعذيب.
وأوضح فاليرو أن التقرير القادم الذي ستتقدم به بعثة المراقبين الدوليين حول نتائج مهمتها بسورية إلى مجلس الأمن يعد ذا أهمية كبرى في هذه الظروف المأساوية التي تمر بها سورية.