Note: English translation is not 100% accurate
المجلس الشرعي الأعلى يرفض بحضور ميقاتي رسالة الجعفري.. والمرعبي يدعو سليمان لإقالة قائد الجيش.. والشعّار يرفض
الفتنة تطل برأسها على بيروت.. وتوقيف 3 ضباط في مقتل رجلي دين
22 مايو 2012
المصدر : الأنباء


لم يتوقع اللبنانيون ان تنتقل الاحداث الامنية والاشتباكات بسرعة البرق الى عاصمتهم بيروت، حيث شهدت اشتباكات دامية مساء امس الاول بين مناصرين للنظام السوري ومعارضين له في منطقة طريق الجديدة، بعد ساعات قليلة من التوتر الذي شهدته منطقة عكار وطرابلس على خلفية مقتل الشيخين احمد عبدالواحد ومحمد حسين مرعب على حاجز للجيش اللبناني الاحد الماضي.
وتمكن الجيش اللبناني من احكام سيطرته على المنطقة التي شهدت ليل امس الاول وحتى ساعات الفجر اشتباكات عنيفة بين انصار حزب التيار العربي واهالي المنطقة التي نفذ فيها الجيش انتشارا واسعا بدءا من الشارع الممتد من ساحة الملعب البلدي مرورا بكلية الهندسة التابعة لجامعة بيروت العربية وصولا الى المدينة الرياضية ومحيط الكولا.
وفي التفاصيل بحسب ما رواها شبان المنطقة لـ «الأنباء» ان مجموعة من الشباب اقدمت في احد الشوارع المؤدية الى منطقة الكولا على احراق الاطارات احتجاجا على مقتل الشيخ احمد عبدالواحد ومرافقه وقد حاول انصار حزب «التيار العربي» الذي يتزعمه شاكر البرجاوي والذي يتخذ مكتبا له في احد الابنية المقابلة لكلية الهندسة التابعة لجامعة بيروت العربية منع شباب المنطقة من الاحتجاج وتصويب الرشقات النارية باتجاههم، فما كان من اهالي المنطقة الا الرد بالمثل على مصادر النيران، واستمرت الاشتباكات حتى ساعات الفجر وخلفت وراءها قتيلين و18 جريحا وتمكن اهالي المنطقة من اخضاع البرجاوي واجباره مع انصاره على اخلاء المكتب، وتردد ان سيارة من نوع «رانج روفر» سوداء اللون سهلت عملية فراره.
وصباح امس، تفقد اللواء اشرف ريفي المدير العام لقوى الامن الداخلي يرافقه قائد شرطة بيروت العميد طبيلي موقع الاشتباكات، وقال ردا على سؤال عن دعوة بعضهم الجيش السوري للدخول الى لبنان: ليس في لبنان غير الجيش اللبناني وقوى الامن اللبنانية. بدوره، وضع رئيس حزب «التيار العربي» شاكر البرجاوي في حديث لقناة الـ «او.تي.في»، حرق مكتب الحزب في الطريق الجديدة في إطار الغاء الآخر، مؤكدا حرصه على أهالي المنطقة ورفضه الانجرار الى أي فتنة.
وفيما أعرب عن تفاجئه بالهجوم على مركز الحزب، قال «لم نتدخل خلال اقفال الطريق بالرغم من كل الاستفزازات ومن ثم بدأ إطلاق النار على مكتبنا».
وشدد البرجاوي على أن تيار «المستقبل» يريد أن يُدفعه ثمن خياراته السياسية، مؤكدا أنه «حليف لحزب الله وسورية على رأس السطح».
وأضاف «هوجمنا امس من مجموعات مسلحة تأتمر من العميد المتقاعد محمود الجمل الذي يتلقى التعليمات من أمين عام تيار «المستقبل» احمد الحريري ورئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري».
وفيما شيع العكاريون والشماليون امس الشيخين في جنازة حاشدة وسط حضور سياسي وديني وشعبي كبير شددت خلاله الكلمات التي القيت على ضرورة محاسبة المسؤولين وانزال عقوبة الاعدام بحقهم، اصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر امس امرا بتوقيف ثلاثة ضباط و19 عنصرا رهن التحقيق في الحادثة التي ادت الى مقتل الشيخ احمد عبدالواحد ومرافقه محمد حسين مرعب.
في هذا الوقت، أدان بيان صدر عن اجتماع المفتين والمجلس الاسلامي الشرعي الأعلى في دار الفتوى امس الجريمة الفتنة التي ذهبت بالشيخين أحمد عبدالواحد ومحمد حسين مرعب على حاجز للجيش في عكار، وتضمن البيان فقرة بإصرار من الرئيس فؤاد السنيورة تشير الى استغراب الرسالة السورية الى الأمم المتحدة معتبرا (اي البيان) ان ما ورد فيها مرفوض ومستنكر.
واستغرق إعداد هذا البيان نحو ثلاث ساعات نتيجة التجاذب حول موضوع الرسالة السورية التي كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يفضل ترك امرها للحكومة وقد وافقه المفتي قباني على ذلك، كون اجتماع المفتي والمجلس الشرعي الأعلى مختص بالوضع في عكار وفي طرابلس والطريق الجديدة لكن رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة وبصفته رئيسا سابقا للحكومة عضو حكمي في المجلس الشرعي اشترط للحضور ادراج ثلاث نقاط في البيان الختامي: ادانة الرسالة السورية الى الامم المتحدة ضد لبنان، وتحديد واضح لدور السلطة السياسية في المحاسبة وضبط الخلل واخيرا احالة قضية اغتيال الشيخين الى المجلس العدلي وليس المحكمة العسكرية بوصفها مدخلا للفتنة.
وجرى نقاش مطول حول النقاط الثلاث وبخاصة البند المتعلق بالرد على الرسالة السورية الى الأمم المتحدة والتي تصور لبنان كبؤرة ارهاب بين المجتمعين يتقدمهم الرئيس ميقاتي وبين الرئيس السنيورة بواسطة الهاتف، حتى انتهى الأمر بإدراج البنود المشروطة من السنيورة لكن هذا الاخير لم يحضر ليوقع البيان، اعتراضا على اللهجة المخففة للبيان، الذي كان يجب ان يتناول المجازر الحاصلة في سورية ودور النظام فيها، وفيما يحصل في لبنان، لكنه عاد بعد الظهر واتصل بالمفتي متبنيا ما تضمنه البيان. في غضون ذلك، استقبل الرئيس ميشال سليمان وزير الداخلية مروان شربل والعماد جان قهوجي وعرض معهما الخطوات والتدابير المتخذة لحفظ الأمن كما اطلع على المعطيات المتوافرة عن التحقيق في حادث حلبا امس وظروف حصوله.
وكرر الرئيس سليمان الدعوة الى التشدد في حماية السلم الأهلي وصونه لأن استقرار البلد ومصالح المواطنين فوق كل اعتبار.
في هذا الوقت طالب نائب عكار عضو كتلة المستقبل معين المرعبي رئيس الجمهورية ميشال سليمان بإقالة قائد الجيش العماد جان قهوجي، محملا اياه مسؤولية انفلات الامور.
ولكن لمفتي عكار رأيا آخر حيث قال ردا على سؤال: لا نوافق على الدعوة الى إقالة قائد الجيش.