Note: English translation is not 100% accurate
المستثمرون يفقدون الثقة في مقاييس قيمة الأسهم
23 مايو 2012
المصدر : لندن ـ رويترز
تبدو الأسهم الأوروبية رخيصة وفقا لبعض المقاييس التقليدية لكن المستثمرين يجدون صعوبة في تحديد ما إذا كان شراؤها الآن قرارا صائبا أم لا نظرا للأضرار المحتملة على الشركات والاقتصادات إذا خرجت اليونان من منطقة اليورو.
فأي شخص ينصب اهتمامه على المقياس المستخدم عادة والمتعلق بنسبة سعر سهم شركة إلى الأرباح التي يتوقع المحللون أن تسجلها الشركة خلال عام والذي يسمى مضاعف الربحية قد يتصور أن هذا وقت مناسب للشراء. ويرجع ذلك إلى أن مضاعف الربحية لأسهم أكبر 50 شركة في منطقة اليورو يبلغ 8.5 أضعاف أي اقل من متوسط السنوات الخمس الماضية البالغ 9.8 أضعاف.
لكن قلة فقط هي التي تعتمد على هذا المقياس هذه الأيام.
فالتكهنات المتعلقة بمستقبل اليونان والاضطرابات السياسية والاقتصادية في أوروبا والآفاق غير الواضحة للاقتصاد العالمي تعني أن المستثمرين يستعينون بمقاييس أخرى قبل اتخاذ قرار الشراء من سهم او قطاع او مؤشر. وقال ألين بوكوبزا مسؤول تخصيص الأصول في بنك سوسيتيه جنرال «الأسهم رخيصة بلا شك. لكنها قد تبقى رخيصة ولذلك فرخصها لا يعني أن تشتريها». وينظر المستثمرون لفترات تاريخية أبعد مما كانوا ينظرون إليه عادة بسبب الطبيعة غير المسبوقة لبعض الصدمات المتوقعة لاسيما خروج اليونان المحتمل من منطقة اليورو.
وقال خبير الأسهم في مورجان ستانلي رونان كار «مستويات الأسعار رخيصة ولكنها ليست شديدة الانخفاض لاسيما إذا دخلنا في أزمة شاملة أو حدث كبير».
وأضاف أن التقييمات الحالية ليست أقل بكثير من متوسط 85 عاما.
وهذا ليس انخفاضا كافيا للذين يخشون السقوط في «فخ القيمة» الذي وقع فيه كل من اشترى اسهما في العامين الماضيين بالنظر فقط إلى رخصها على أساس مضاعف الربحية.
وقال بوكوبزا إن مثل هذه الاستراتيجية من شأنها تحقيق أداء أقل من اداء السوق بشكل منتظم على مدى هذا الإطار الزمني. وخفض العديد من المحللين توقعاتهم لأرباح الشركات في وقت سابق هذا العام وساعد ذلك في دعم مضاعف الربحية لبعض مؤشرات أسواق الأسهم.
وقال كولن روبرتسون مسؤول تخصيص الأصول لدى أون هيويت إن ذلك يعني أن المحللين لم يخفضوا بحدة كافية توقعاتهم للأرباح لأنها مازالت متوازنة مع عدد مرات رفع التوقعات على المستوى الأوروبي وفقا لبيانات تومسون رويترز. وقال مسؤول تخصيص الأصول لدى «اتش.اس.بي.سي» فريدريك نربراند «لم تبق منطقة عازلة كافية من الارباح قبل أن تتحول الأسهم مرة أخرى إلى الغلاء بالمقارنة بمتوسطها في خمس سنوات». وأضاف «ليست هناك فرصة إلا لتراجع محدود». ومع اقتراب منطقة اليورو من حالة كساد يقول كار من مورجان ستانلي إن مقياسا آخر مفيدا للأرباح المحتملة هو متوسط الأرباح في السنوات العشرة السابقة.
«النظر إلى مضاعف الربحية قد يكون مضللا إذ انه يهون عادة من حجم انخفاضات الأرباح في حالة الكساد».
وترى جانيت لير من دويتشه بنك إن الأسهم الأوروبية مقومة بشكل عادل إذا ما قورنت أسعارها بحجم السيولة التي من المتوقع أن تولدها الشركات في المستقبل.
ويعتبر هذا مقياسا مفيدا مادامت العلاقة بين السعر والأرباح تعكس بدقة التدفقات النقدية الحرة أو السيولة المتاحة للشركة للإنفاق على توزيعات الأرباح أو إعادة شراء أسهمها بعد حساب تكاليف إدارة العمل.
وعلى سبيل المثال فإن الإنفاق الرأسمالي في قطاع الطاقة ـ وهو الأموال التي تجنبها الشركة لتمويل تكاليف عمليات مثل حفر بئر نفطية ـ استنزفت تدفقات السيولة الحرة.