Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
ماذا حدث في «الطريق الجديدة»؟!
23 مايو 2012
المصدر : الأنباء
7 مايو 2008، كان شاكر البرجاوي يقف في خندق تيار المستقبل بمواجهة تمدد حزب الله في اتجاه منطقة الطريق الجديدة، 20 مايو 2012 شاكر البرجاوي يخرج بمعركة عسكرية خاطفة برعاية تيار المستقبل بدت اقرب الى «تصفية حساب» ليصبح في «عهدة» حزب الله، شاكر البرجاوي ابن الحرب وابن الطريق الجديدة واحد رموزها من ايام الحركة الوطنية لم يستقر على حال متنقلا بين البعث العراقي وحركة فتح والسجون السورية، واستقر اخيرا على دعم حزب الله والنظام السوري وبقي على هذا الموقف حتى بعد اندلاع الاحداث السورية، دفع ثمن هذا الموقف باخراجه من الطريق الجديدة وبصفته شخصا غير مرغوب فيه، البرجاوي يقول انه سني وجزء من النسيج السياسي والاجتماعي في منطقة الطريق الجديدة، وان شارون لم يستطع ان يخرجه من الطريق الجديدة وانه سيعود حتما وفي غضون ايام! ماذا حصل؟!
1-رواية تيار المستقبل عما حدث يمكن إيجازه على النحو التالي: شاكر البرجاوي ابن الطريق الجديدة لكنه انقلب على ناسه، وكان ينوي اقامة مهرجان في الملعب البلدي في ذكرى التحرير في 25 الجاري دعما للنظام السوري، الامر الذي مثل الشرارة لاشتباكات اول من امس، اذ لا يمكن ان يمر مرور الكرام في الطريق الجديدة، جميعنا هنا متعاطفون مع الشعب السوري ضد النظام، وكلنا نعرف ان البرجاوي يتلقى دعما من حزب الله وسورية، وبعد مقتل الشيخ احمد عبدالواحد في عكار فإن شبانا من تيار المستقبل جابوا بدراجات نارية الزاروب امام مكتب حزب التيار العربي مرددين هتافات ضد رئيسه شاكر البرجاوي وحزب الله، ما دفع مسلحين من جماعة البرجاوي الى اطلاق النار عليهم فأصيب اثنان منهم.
الحوادث التي انطلقت مساء الاحد الماضي في بيروت جاءت بعد تولي مجموعة تابعة لجهة مؤيدة للنظام السوري قطع الطريق بذريعة الاحتجاج على مقتل الشيخ احمد عبدالواحد، ونفذت عناصر تابعة لشاكر البرجاوي انتشارا مسلحا واقدمت على اطلاق النار في عدد من الاحياء ما ادى الى ردود فعل من مواطنين وجدوا انفسهم بين فكي جماعات مسلحة، واضطر عدد من المواطنين الى احضار سلاحهم الفردي واطلاق النار، ما دفع بعناصر البرجاوي الى الانسحاب الى مكتبهم خلف الجامعة العربية، واستمر اطلاق النار من داخل المكتب، ما ادى الى محاصرته من قبل الاهالي الغاضبين، ليفاجأوا في ساعات الفجر بسيارات من دون لوحات تسجيل وبزجاج داكن ومسلحين ينفذون عملية اطباق على المباني من اجل اجلاء البرجاوي ومن معه من باب خلفي مع جثتين من مقاتليه، تحت غطاء ناري كثيف جدا، وتم نقلهم الى خارج المنطقة.
باختصار، ان ما حصل في الطريق الجديدة هو اعتداء من مجموعة تابعة للنظام السوري على اهالي المنطقة الذين كانوا يعبرون بشكل سلمي عن احتجاجهم على استشهاد الشيخين في عكار.
2-رواية مصادر في 8 آذار تقول ان شاكر البرجاوي الذي يملك 42 مقاتلا من اللبنانيين والفلسطينيين وهم موجودون في مكتب واحد قرب الجامعة العربية قد اشتبك مع ثلاث مجموعات هاجمته على الشكل التالي:
٭ الاولى وهي مجموعة تيار المستقبل بإمرة العميد المتقاعد محمود الحجل.
٭ الثانية مجموعة جمعية التقوى (مجموعة سلفية) تخضع لاوامر عمر الحمصي، هذه المجموعة كانت مجهزة بقناصات، وهي تنزل الى الشارع للمرة الاولى، وتحوي فلسطينيين من حركة فتح وسلفيين لبنانيين وتعمل بامرة أبوخميش احمد البيروتي.
٭ اما المجموعة الثالثة فهي مجموعة وهابية نزلت ايضا الى الشارع للمرة الاولى، خرجت من زاروبة الديك، وتعمل بامرة ناصر بدر وجمال حبال وتحوي سوريين ملثمين.
قبل دخول الجيش، حاولت القيادة العامة وفتح الانتفاضة الخروج من مخيم صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة (60 مقاتلا تقريبا)، لكن حزب الله تدخل ومنعهم من التصعيد رغبة منه في عدم تطوير المشكلة.
وتقول اوساط سياسية في 8 آذار ومطلعة على ما حصل في الساعات القليلة الماضية ان اشتباكات الطريق الجديدة لم تكن انفلاتا امنيا غير مضبوط، بل كان منسجما مع رأي بعض قيادات المستقبل السياسية والميدانية ارادت تحقيق انتصارا وهميا في العاصمة لاسترداد نوع من الهيبة المفقودة تجاه الخصوم وتجاه المنافسين ضمن الصف الواحد، وبحسبما هو متوافر من معطيات تقول الاوساط ذاتها إن الجهاز الامني والعسكري في تيار المستقبل الفاعل جدا في تلك المنطقة والذي يدار من قبل ضباط متقاعدين استغل حالة الشلل والارباك لدى المؤسستين السياسية والعسكرية، خصوصا ان المؤسسة العسكرية لم تحصل على الغطاء السياسي المطلوب لحماية مكتب البرجاوي، واستغل ايضا قرارا صارما لدى حزب الله وحلفائه في قوى 8 آذار بعدم الانجرار الى لعبة الدم في شوارع بيروت، وكان الهدف الرئيسي من تلك العملية توجيه رسالة واضحة لمن يعنيهم الامر ان تيار المستقبل مايزال يمسك بالشارع خصوصا في بيروت، وذلك بعد ان دلت الاحداث على فقدان المبادرة في طرابلس والشمال، وكذلك اراد تيار المستقبل التأكيد على ان السلاح لم يعد حكرا على احد وما جرى في 7 مايو 2008 لا يمكن ان يتكرر بسهولة، وهو لذلك عمد الى النزول بكامل قوته على الارض وتعمد تكثيف الظهور المسلح.